اخبار عامة

برنامج “المشروع”يروي حكاية ايصال مياه التحلية للمواطنين على ارتفاع ثلاثة آلاف قدم عن سطح الأرض.

تحولت عسير من منطقة تعيش حالة عجز في إمدادات المياه إلى تمتعها بوفرة مائية تصل يوميًا إلى 110 آلاف متر مكعب.

جاء ذلك بعد اكتمال أعمال مشروع نقل المياه؛ حيث وصلت شبكة مياه التحلية لأول مرة إلى 8 محافظات شمال تهامة، منها محافظتا محايل عسير والمجاردة.

وكشفت حلقة برنامج المشروع الذي يعده ويقدمه الزميل عبدالله الأسمري، وتبثه قناة السعودية عن تفاصيل مشروع نقل مياه التحلية من محطات الإنتاج بالشقيق إلى قمم جبال عسير على ارتفاع يصل إلى ثلاثة آلاف قدم عن سطح الأرض.

وقال مدير إدارة رقابة العقود لأنظمة النقل بالمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة المهندس ياسين بن علي الشهري: إن المشروع يسعى لتحقيق أهداف المؤسسة العامة لتحلية المياه بتوفير إمدادات المياه العذبة لمناطق عسير وجازان، وتحقيق الأمن المائي على مستوى المملكة بتوجيهات القيادة الرشيدة حفظها الله.

وأضاف “الشهري”: نمَّت المؤسسة في هذا المشروع مصادر المياه التقليدية عبر ربط سد وادي بيش بخطوط نقل إلى محطة التحلية بالشقيق، وكذلك مصادر المياه غير التقليدية، من خلال مياه التحلية؛ لتلبية الاحتياجات في كل المناطق والدفع بعجلة التنمية.

من جانبه، قال مدير مشروع أنظمة نقل مياه الشقيق المرحلة الثالثة المهندس محمد بن أحمد الفاضلي: إن نظام النقل يتكون من ثلاثة خطوط “جازان الشقيق، وأبها الشقيق، والمجاردة الشقيق”، وخط آخر لربط وادي بيش بالشقيق؛ للاستفادة من كميات المياه في السد مع تطوير خط الشقيق عكاد.

مع بناء محطات للرفع على طول مسار المشروع؛ حيث تم فيها تطبيق أحدث أنواع التكنولوجيا وحلول إنترنت الأشياء وتقنيات الذكاء الاصطناعي؛ إسهامًا من المؤسسة في تعزيز أمن المملكة المائي وتعضيد البنية التحتية لقطاع المياه ومواكبة مستهدفات رؤية 2030.

ويعمل هذا النظام وفق أفكار هندسية جعلت من تدفق المياه عبر الأنابيب بشكل يقلل من استخدام الطاقة.

وقال “الفاضلي”: إن الإنسان هو محور كل هذه الأعمال والمنجِز الحقيقي، وقد سطرت الكوادر الهندسية الوطنية في “التحلية” قصة نجاح فريدة بتغلبها على التحديات التي واجهت أعمال المشروع؛ خصوصًا وعورة مواقع العمل وسوء الأحوال الجوية في أيام كثيرة.

وعلى ذات الصعيد قال نائب مدير مشروع أنظمة نقل مياه الشقيق المرحلة الثالثة المهندس مفلح بن عايض القرني: إن هذا المشروع العملاق ينقل المياه على مدار الساعة صعودًا من النقطة صفر على ساحل البحر الأحمر لأعلى قمم جبال عسير على ارتفاع يصل لثلاثة آلاف قدم، وتبلغ كمية المياه المحلاة فيه 645 ألف متر مكعب يوميًا، عبر أكثر المناطق وعورة في نظام عالي الدقة يضمن وصول المياه دون أن تقل جودتها.

وقال “القرني”: تمتد أطوال الأنابيب لنحو 486 كلم هي أطوال الأنابيب الرئيسية لمشروع أنظمة نقل مياه الشقيق المرحلة الثالثة والتي كان لا بد لها أن تمر عبر كثير من الأودية والجبال.

وأضاف: قد تم تحديد مسار هذه الأنابيب وفق الحاجات التشغيلية للمشروع والتي تعطي نظام النقل هذا أعلى كفاءة تشغيلية ممكنة، وقد تطلب المشروع حفر سبعة أنفاق ضخمة في وسط الجبال لمد الأنابيب فيه.

يُذكر أنه في عالم يزداد تعقيدًا تتقدم التكنولوجيا بســرعة وهذا يجعل العمل وفق خطط وبرامج علمية مبتكرة جزء أساسي لنجاح أي منظومة، فالمؤسسة العامة لتحلية المياه لم تعد فقط قائدة لقطاع إنتاج المياه إقليميًا، بل هي اليوم تمثل بيت خبرة عالمياً في تطوير أنظمة تحلية ذات كفاءة عالية وصديقة للبيئة، وهي المرجع الأول للابتكار في هذا القطاع، وتتضح هذه الخبرات في مشروعات المؤسسة المنفذة التي باتت تُحقق اليوم الكثير من مستهدفات رؤية 2030 في المجالات الاقتصادية والبيئية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock