من الأحساء إلى العالم.. جمعية البيئة الخضراء توثّق تجربة التشجير بالمياه المالحة

الأحساء زهيرالغزال
في خطوة تعكس تنامي حضور التجارب البيئية السعودية على المستوى الدولي، نجحت جمعية البيئة الخضراء بمحافظة الأحساء في توثيق منهجية التشجير المقاومة للملوحة باستخدام المياه المالحة ضمن شبكة WOCAT العالمية، المتخصصة في توثيق وتبادل الممارسات والمعارف المتعلقة بالإدارة المستدامة للأراضي.
وجاء توثيق التجربة عقب تطبيقها في غابة بحيرة الأصفر بالأحساء، بهدف دعم استقرار الغطاء النباتي في البيئات الصحراوية، وتقديم نموذج عملي للاستفادة من الموارد المائية المتاحة في المواقع ذات الطبيعة البيئية الخاصة.
وأكدت الجمعية أن توثيق التجربة دوليًا يمثل خطوة مهمة في نقل الخبرات الميدانية السعودية من نطاق التطبيق المحلي إلى قاعدة معرفية عالمية، بما يتيح الاستفادة منها وتبادلها مع المختصين والممارسين في البيئات الجافة وشبه الجافة حول العالم، وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.
وجاء تنفيذ التجربة ثمرة تعاون وشراكات بيئية مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، والمؤسسة العامة للري، والمركز الوطني لمكافحة التصحر، إلى جانب عدد من الخبراء والمختصين والممارسين في المجال البيئي.
وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية البيئة الخضراء، البروفسور عبدرب الرسول العمران، أن توثيق التجربة عبر WOCAT يعكس أهمية التجارب البيئية المحلية وما تحمله من حلول مبتكرة قابلة للتطبيق، مؤكدًا مواصلة الجمعية تطوير مبادراتها القائمة على المعرفة والابتكار وتعزيز تبادل الخبرات البيئية.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للجمعية، عمار البوحويح، أن إدراج التجربة ضمن شبكة WOCAT يمثل نقلة من التطبيق الميداني إلى التوثيق المعرفي العالمي، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون وتبادل الخبرات مع الجهات والمؤسسات المهتمة باستدامة الأراضي واستعادة النظم البيئية.
من جهته، أوضح مبتكر طريقة الغرس العميق وعضو الجمعية، أحمد بوخمسين، أن المنهجية تعتمد على غرس الشتلة مباشرة في المياه السطحية على عمق يقارب مترًا، بما يتيح لها الاستفادة من مصدر المياه الطبيعي ويحد من الاعتماد على الري. وأشار إلى ملاءمة الطريقة للنباتات المتحملة للملوحة في الأراضي الرطبة المحيطة بالسبخات والبحيرات والمستنقعات، ولا سيما في محيط بحيرتي الأصفر والحبيل بالأحساء، فضلًا عن انخفاض تكلفتها مقارنة بطرق الغرس التقليدية.
وتواصل جمعية البيئة الخضراء جهودها نحو توثيق المزيد من التجارب والممارسات البيئية السعودية وإيصالها إلى المنصات الدولية، بما يسهم في تعزيز حضور المملكة في مجالات مكافحة التصحر، واستعادة الأراضي، وتنمية الغطاء النباتي، وتحقيق الاستدامة البيئية.



