الاستشاري الشريف: ارتداء الكمامة الصحية ضروري خلال موجات الغبار

جدة/ياسر خليل
أكد استشاري الأطفال الدكتور نصرالدين الشريف لـ”الاقتصاد “، أن التقلبات الجوية المصحوبة بظهور موجات من الغبار في بعض المدن حتى وإن كانت خفيفة قد تترك تأثيرات ملحوظة على صحة الجميع وخصوصاً المصابين بالربو وحساسية الصدر ، مشيرًا إلى أن الغبار الطفيف لا يعني غياب التأثير الصحي، بل قد يكون كافياً لإثارة تهيج في الجهاز التنفسي، خصوصاً عند بذل مجهود بدني كبير كما هو الحال لدى العاملين في الميدان ، حيث يؤدي استنشاق الجزيئات الدقيقة إلى زيادة تهيج الشعب الهوائية، وارتفاع احتمالية السعال أو ضيق التنفس الخفيف، وقد يؤثر ذلك على القدرة على التحمل والتركيز خلال العمل .
وأضاف أن التعرض المباشر للهواء المحمّل بالأتربة قد يسبب تهيجا في العينين، وجفافا في الحلق، وازدياد أعراض الحساسية لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي حتى وإن كانت الأعراض لديهم بسيطة أو غير مزمنة ، كما أن الأطفال وكبار السن أكثر الفئات حساسية تجاه هذه الظروف الجوية.
وفيما يتعلق بالنصائح الموجهة لأفراد المجتمع شدد د.الشريف على أهمية ارتداء الكمامات الطبية الواقية، خصوصاً في حال وجود رياح محمّلة بالغبار، فالكمامة تعتبر خط الدفاع الأول لتقليل استنشاق الجزيئات الدقيقة العالقة في الهواء ، كما ينصح بعدم الخروج نهائيا في حالات الغبار والتواجد داخل المنازل ومنع الأطفال من ذلك، والحرص على شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الحلق، مع ضرورة تجنب الاحتكاك المباشر بالهواء الخارجي عند اشتداد الغبار.
وبخصوص مرضى الربو، أوضح أن هذه الفئة تحتاج إلى عناية خاصة في مثل هذه الأجواء، حيث ينصح باستخدام بخاخات الوقاية ، وحمل البخاخ دائماً في الجيب ، والابتعاد عن أماكن الازدحام الشديد أو التي يتجمع فيها الغبار بشكل أكبر ، مشدداً على ضرورة مراقبة أي أعراض مبكرة مثل الكحة المستمرة أو الصفير الصدري، والتوجه فوراً إلى طوارئ المستشفى عند الحاجة.
وخلص د.الشريف إلى القول:
التقلبات الجوية المحملة بالغبار ليست مجرد ظاهرة عابرة، بل قد تشكل خطراً صحياً خاصة على مرضى الجهاز التنفسي وكبار السن والأطفال ، ومن هنا تبرز أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية البسيطة مثل البقاء في الأماكن المغلقة قدر الإمكان، وارتداء الكمامات المناسبة عند الضرورة، وإغلاق النوافذ، والحرص على تناول السوائل، ومتابعة الإرشادات الصحية الرسمية ، فالوعي المجتمعي بهذه الاحتياطات والالتزام بها هو خط الدفاع الأول للحد من المضاعفات الصحية المرتبطة بالغبار، وحماية أفراد المجتمع من آثاره السلبية، فالصحة مسؤولية مشتركة، والوقاية دائماً خير من العلاج.



