تقرير جديد يتناول خطة التنويع الاقتصادي في المملكة العربية السعودية

تشهد المملكة العربية السعودية جهوداً جبّارة لتغيير ملامح الاقتصاد فيها عبر خصخصة العديد من الكيانات الرئيسية المملوكة للدولة وإنشاء علاقات تجارية جديدة. وهذا ما يتناوله تقرير جديد أصدرته شركة البحوث والاستشارات العالمية، مجموعة أكسفورد للأعمال.يشير التقرير: المملكة العربية السعودية 2019 إلى آخر التطوّرات الجارية في سعي المملكة المستمر نحو تنويع عائداتها النفطية من خلال برنامج إصلاحات شامل.
يوفّر هذا التقرير الصادر عن مجموعة أكسفورد للأعمال تفاصيل عن الخطوة الرامية إلى وضع أسس مرحلة جديدة من التطوّر الصناعي عبر طرح مشاريع ضخمة للمواد الخام اللازمة لبناء مصانع جديدة. كما يتناول التقرير الدور الرئيسي الذي تضطلع به الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في إعادة صياغة القطاع الاقتصادي ككلّ.
تشمل القطاعات الاقتصادية الأخرى التي تمّ تحليلها مجال الدفاع والأمن بالغ الأهمية في المملكة، والذي خُصِّص له 78.4 مليار دولار أميركي أو ما يعادل 27 بالمئة من إجمالي ميزانية العام 2019. علاوة على ذلك، يسلّط التقرير أضواء كاشفة على ارتفاع عدد المشاريع المشتركة وفرص الاستثمار الناشئة في القطاع، متطرّقاً إلى خطط المملكة الرامية إلى تعزيز حجم الأجهزة المنتجة محلياً في السنوات المقبلة.
ومن المتوقع أن يساهم قطاعا السياحة والترفيه في دعم جهود التنويع بالمملكة بشكل كبير، وسيتم ذلك من خلال مجموعة مشاريع استثمارية تبلغ قيمتها مليارات الدولارات وتشتمل على منتجعات وفنادق ومعالم سياحية ثقافية. يتناول تقرير مجموعة أكسفورد للأعمال آخر التطوّرات في خطط البلاد الطموحة لزيادة عدد القادمين من أسواق غير مستغلة، كما يعدّد المشاريع الترفيهية الجديدة في المملكة. من جهة أخرى، يشدّد التقرير على مدينتي مكة والمدينة المنورة على ضوء الخطوات التي تجري لتحسين وسائل الاتصال والنقل للحجاج.
هذا وتغطي مجموعة أكسفورد للأعمال خطط المملكة الرامية إلى تعزيز الصناعات التحويلية كالبتروكيماويات مع تنويع مزيج الطاقة في ظل الدور الذي يؤديه قطاع النفط والغاز كمصدر أساسي للعائدات الاقتصادية. بالإضافة إلى ذلك، يوفر التقرير تفاصيل عن مبانٍ جديدة مخطّط لها ستساعد في تعزيز صادرات الطاقة.
يتضمّن التقرير: المملكة العربية السعودية 2019 وجهة نظر ولي العهد محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى جانب دليل مفصّل حسب القطاعات للمستثمرين.
كما يضمّ مجموعة واسعة من المقابلات مع شخصيات أخرى رفيعة المستوى من أمثال: الأمير خالد بن فيصل آل سعود، أمير منطقة مكة المكرمة، وإبراهيم العمر، محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، وأحمد الخليفي، محافظ هيئة النقد العربي السعودي، وأندرياس شوير، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات العسكرية وعمرو باناجه، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للترفيه.
وفي سياق تعليقه قبيل الافتتاح، قال أوليفر كورنوك، رئيس ومدير التحرير في الشرق الأوسط لدى مجموعة أكسفورد للأعمال إنّ المملكة العربية السعودية تشهد تحوّلا متسارع الوتيرة نحو اقتصاد أكثر نضجاً وتنوّعاً، مع توقّع إنفاق قياسي في العام 2019 لدعم المبادرات الجديدة في شتى القطاعات.
وأردف قائلاً: “تزداد وتيرة التحوّل من اقتصاد يهيمن عليه القطاع العام إلى آخر يؤدي فيه القطاع الخاص دوراً مهماً أكثر من ذي قبل بكثير. ويُعزى ذلك إلى برنامج الإصلاحات الشامل في المملكة. ورغم أنّ المشاريع الضخمة هي الإشارات الأكثر وضوحاً على هذا التغيير، إلا أنّ تزايد أعداد الشركات الأصغر حجماً وارتفاع عدد السعوديين الذين يدخلون القوى العاملة، لاسيما النساء منهم، هو لأمر بارز حقاً.
بدورها، أفادت جانا تريك، المديرة العامة في الشرق الأوسط أنّ إنشاء واحد من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم من حملة الخصخصة في المملكة العربية السعودية من شأنه أن يدعم خطط المملكة في مواصلة الاستثمار بالبنية التحتية اللازمة لاجتذاب الشركات الدولية.وأضافت قائلةً: “تحتلّ مشاريع البنية التحتية الجديدة للنقل والمناطق الاقتصادية الخاصة مركز الصدارة على لائحة المشاريع المطروحة للاستفادة من أعلى مستويات الاستثمار الأجنبي والمحلي. حتى أنّه يمكن لمشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص أن يزيد النشاط في المملكة من خلال معالجة اعتبارات المستثمرين الرئيسية”.يشكّل التقرير: المملكة العربية السعودية 2019 ثمرةَ أكثر من 12 شهراً من البحوث الميدانية التي أجراها فريق من المحلّلين لدى مجموعة أكسفورد للأعمال. يقيّم المنشور الاتجاهات والمشاريع القائمة في شتى أنحاء المملكة، بما فيها مشاريع الاقتصاد الكلي، والبنية التحتية، والخدمات المصرفية وغيرها. تمّ إصدار التقرير: المملكة العربية السعودية 2019 بالتعاون مع غرفة الرياض، وغرفة جدة ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية. وقد شارك في إنجاز التقرير أيضاً مصرف إتش إس بي سي وشركة كي بي إم جي. يتوفّر التقرير بنسخة مطبوعة وعلى الإنترنت.



