اقتصاد العالم

الذهب يتراجع.. وبنك أوف أمريكا يحذر من هبوط محتمل إلى 3,500 دولار

الاقتصاد.الرياض.الوكالات

حذّر بنك أوف أمريكا من أن استمرار أو تصاعد التوترات في الشرق الأوسط قد يضغط على أسعار الذهب، رغم استمرار الطلب الاستثماري وشراء المؤسسات، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يحد من فرص المعدن النفيس في استعادة مستوياته القياسية.

وأغلق الذهب الفوري (XAU/USD) تعاملات الجمعة عند 4,140.68 دولاراً للأونصة، منخفضاً بنسبة 0.88%، بما يعادل 36.57 دولار، وسط نطاق تداول يومي بين 4,125.35 و4,227.70 دولاراً.

النفط عند 150 دولاراً يضغط على الذهب

وأبقى بنك أوف أمريكا على مستهدفه الصعودي للذهب لعام 2027، لكنه حذّر من أن التوقعات تواجه مخاطر متزايدة. ووفق السيناريو الأسوأ، فإن ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل نتيجة استمرار وتصعيد التوترات في الشرق الأوسط قد يدفع متوسط سعر الذهب في 2027 إلى نحو 3,500 دولار للأونصة.

ويرى البنك أن استمرار الصراع يمثل أحد أبرز المخاطر التي تواجه المسار الصعودي للذهب، في ظل تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم وتوقعات أسعار الفائدة.

3,750 دولاراً مستهدفاً للربع الرابع

كما يتوقع محللو البنك تراجع الذهب إلى نحو 3,750 دولاراً خلال الربع الرابع إذا استمرت أسعار الطاقة المرتفعة، محذرين من أن مراكز المستثمرين الحالية قد تزيد من حدة أي موجة بيع في حال تغيرت معنويات السوق.

ويصف البنك وضع السوق بأنه «توازن هش»، إذ يراهن عدد من المستثمرين على ارتداد الأسعار لاحقاً، بينما قد يؤدي استمرار التوترات إلى تفكك سريع للمراكز الاستثمارية والضغط على المعدن الأصفر.

الطلب الاستثماري مفتاح العودة إلى 5,000 دولار

ويربط بنك أوف أمريكا إمكانية عودة الذهب إلى مستوى 5,000 دولار بتسارع الطلب الاستثماري، إلا أن البنك يرى أن وتيرة هذا الطلب الحالية تدعم مستويات قريبة من 4,000 دولار فقط.

وبحسب تقديرات البنك، فإن الوصول إلى 5,000 دولار يتطلب زيادة كبيرة في الطلب الاستثماري، وهو ما يراه المحللون صعب التحقيق في ظل استمرار الحرب والتوترات الجيوسياسية.

البنوك المركزية أمام مخاطر البيع

وأشار البنك إلى عامل ضغط إضافي يتمثل في إمكانية تحول بعض البنوك المركزية إلى بيع جزء من احتياطياتها الذهبية، إذا أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى ضغوط اقتصادية أو على العملات.

ولفت إلى أن البنوك المركزية تحولت بالفعل إلى بائع صافٍ خلال الربع الثاني، بقيادة تركيا، مع بيع نحو 60 طناً من الذهب، محذراً من أن تكرار هذا الاتجاه بالتزامن مع خروج المستثمرين من صناديق الذهب المتداولة قد يزيد الضغوط على الأسعار.

سيناريوهان أمام الذهب

ويضع تحليل بنك أوف أمريكا الذهب أمام مسارين رئيسيين: انحسار التوترات قد يعيد الزخم نحو مستوى 5,000 دولار، بينما استمرار الصراع أو تصعيده قد يدفع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 3,500 و3,750 دولاراً، مع بقاء مسار التوترات الجيوسياسية عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه السوق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock