مؤشر مديري المشتريات بالسعودية يسجل نمو القطاع الخاص لأول مرة في 7 أشهر

أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر سبتمبر/ أيلول 2020 عودة النمو للقطاع الخاص السعودي غير المنتج للنفط، ومواصلة الاقتصاد مساره نحو التعافي بعد الإغلاق بسبب وباء فيروس كورونا (كوفيد – 19).
وارتفع مؤشر مديري المشتريات التابع لمجموعة Markit IHS في السعودية، الصادر اليوم الاثنين، إلى 50.7 نقطة في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، مما يشير إلى تحسن طفيف في أحوال القطاع الخاص غير المنتج للنفط، بعد انخفاض المؤشر إلى 48.8 نقطة في شهر أغسطس/ آب في ظل تباطؤ المبيعات.
وقالت الدراسة التابعة للمجموعة، إن القراءة الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات بالسعودية سجلت أول توسع شهري منذ شهر فبراير/ شباط 2020، قبل جائحة كوفيد – 19 وقيود الإغلاق.
يُذكر أن مؤشر مديري المشتريات “PMI” الرئيسي الخاص بالسعودية التابع لمجموعة Markit IHS هو مؤشر مركب أحادي الرقم يرصد أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط، وهو مشتق من مؤشرات الطلبات الجديدة والإنتاج والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون المشتريات، وأي قراءة أكبر من 50 نقطة تشير إلى تحسن إجمالي في القطاع.
وبحسب الدراسة، أشارت مؤشرات الإنتاج والعمال الجديدة والصادرات جميعها إلى توسع جديد في نهاية الربع الثالث، في حين انخفض التوظيف بأدنى معدل منذ شهر مارس/ آذار.
وأضافت، أن الشركات السعودية شهدت في الوقت ذاته ارتفاعاً ضعيفاً في تكاليف مستلزمات الإنتاج خلال الشهر الماضي، حيث انخفض تأثير ارتفاع ضريبة القيمة المضافة بشكل كبير منذ شهر أغسطس/ آب، كما كان ارتفاع أسعار المنتجات أبطأ أيضاً.
ولفتت الدراسة، إلى أنه ساعد على هذا التوسع القراءات الإيجابية لكل من المؤشرين الفرعيين الإنتاج والطلبات الجديدة، حيث سجل كلاهما قراءة أعلى من المستوى المحايد للمرة الأولى في 7 أشهر.
وتابعت: “في الوقت ذاته، شهدت الشركات السعودية ارتفاعاً في الأعمال الجديدة في شهر سبتمبر، وسلطت الشركات المشاركة الضوء على أن تخفيف قيود كوفيد – 19 أدى إلى زيادة الطلب، وكان هذا الانتعاش مدعوماً بزيادة المبيعات الأجنبية وتقارير تعافي الطلبات المحلية بعد أن أثرت تغييرات ضريبة القيمة المضافة على الطلب في شهر أغسطس/ آب، ومع ذلك، فقد كان معدل نمو الطلبات الجديدة متواضعاً فقط”.
ونوهت الدراسة، بأن أسواق العمل ظلت ضعيفة في شهر سبتمبر/ أيلول، كما اتضح من الانخفاض الشهري الثامن على التوالي في التوظيف، ومع ذلك، كانت وتيرة الانخفاض هي الضعف منذ شهر مارس/ آذار، في ظل زيادة متطلبات الإنتاج وانخفاض أبطأ في الأعمال المتراكمة.
وكانت هناك رياح معاكسة أخرى على سلاسل التوريد؛ حيث طالت مواعيد التسليم لأعلى مستوى في 3 أشهر، وربطت شركات كثيرة بين هذا وبين زيادة الوقت المستغرق لوصول الواردات، وفقاً للدراسة.
ومن ناحية الأسعار، أشارت أحدث البيانات إلى ارتفاع أقل بكثير في ضغوط التكلفة في نهاية الربع الثالث، بعد أن أبلغت العديد من الشركات عن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج في شهر أغسطس بسبب ارتفاع معدلات ضريبة القيمة المضافة، ولذلك، ارتفعت أسعار الإنتاج بشكل أبطأ، وقدمت بعض الشركات خصومات في محاولة لتصفية المخزون الحالي.
ولفتت الدراسة، إلى أن الشركات السعودية كانت أكثر تفاؤلاً بزيادة الإنتاج خلال العام المقبل؛ تماشياً مع التحسن في الأوضاع التجارية، وتحسنت درجة الثقة بشكل طفيف منذ شهر أغسطس/ آب، لكنها كانت القوى منذ 7 أشهر.
وفي إطار تعليقه على نتائج الدراسة الأخيرة، قال الباحث الاقتصادي في مجموعة Markit IHS، ديفد أوين، إن النشاط التجاري بالقطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية ارتفع خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2020، وساعدت على ذلك عودة نمو المبيعات حيث بدأ الاقتصاد في إيجاد موطئ قدم له بعد الإغلاق الناجم عن كوفيد – 19.
وأضاف أوين، أنه على الرغم من استمرار بعض الشركات في رؤية عبء بسبب استمرار القيود، إلا أن معظم الشركات شهدت تحسناً في ظروف السوق، بالإضافة إلى ذلك، انخفض تأثير ارتفاع ضريبة القيمة المضافة بشكل ملحوظ، بعد ارتفاع حاد في الأسعار وتراجع في المبيعات في شهر أغسطس/ آب، وتراجع تضخم التكاليف إلى معدل هامشي فقط.
وأوضح أوين، أنه مع اقتراب الربع الأخير من عام 2020 من الواضح أن الاقتصاد أمامه طريق ما ليقطعه قبل أن يحقق التعافي الكامل، مشيراً إلى أنه لا يزال نمو الإنتاج أقل بكثير من المعتاد، ولا تزال الوظائف تتراجع، وإن كان ذلك بمعدل أبطأ.
وأشار الباحث الاقتصادي في مجموعة Markit IHS، إلى أن الشركات سوف تحتاج إلى زيادات ثابتة في المبيعات لتحقيق نهاية قوية لهذا العام.
وفي الشهر السابق، أشارت بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI)، الذي يغطي اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط بالسعودية، إلى تراجع جديد في الأوضاع التجارية في شهر أغسطس/ آب.


