إيران تقدم شرطًا وحيدًا لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية

الاقتصاد.الرياض
كشفت مصادر إقليمية مطلعة أن إيران قدمت مقترحًا جديدًا إلى الولايات المتحدة يقضي بإنهاء القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري المفروض عليها، والذي تقول طهران إنه يكبدها خسائر تتجاوز 400 مليون دولار يوميًا.
وبحسب مسؤولين تحدثا لوكالة أسوشييتد برس، فإن المقترح الإيراني يتضمن وقف إغلاق مضيق هرمز دون التطرق في المرحلة الحالية إلى البرنامج النووي الإيراني، مع اشتراط أساسي يتمثل في إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية قبل الدخول في أي مفاوضات جديدة.
وأوضحت المصادر أن المقترح تم نقله إلى واشنطن عبر باكستان، التي تقود جهود وساطة لإحياء المحادثات المتعثرة بين الجانبين، وسط توقعات بعقد مفاوضات في إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن يلمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية إجراء المحادثات هاتفيًا بدلًا من اللقاء المباشر.
وأكد ترامب، في تصريحات لقناة فوكس نيوز، أن الولايات المتحدة “تملك كل الأوراق”، مشيرًا إلى أن أي تفاوض يجب أن يبدأ من الجانب الإيراني، ومشددًا على أن واشنطن تسعى إلى اتفاق شامل يتضمن إنهاء البرنامج النووي الإيراني إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز وضمان وقف دائم لإطلاق النار.
وأضاف ترامب أن حالة الارتباك داخل النظام الإيراني وعدم وضوح القيادة الحالية تجعل فرص التوصل إلى اتفاق أكثر تعقيدًا.
ويظل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي عالميًا، محورًا رئيسيًا للتوتر، خاصة مع فرض إيران قيودًا على الملاحة البحرية، مقابل استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
وأدى التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ، إذ جرى تداول خام برنت عند نحو 107 دولارات للبرميل يوم الاثنين، مقارنة بـ72 دولارًا قبل اندلاع الأزمة، وسط تعطل حركة ناقلات النفط وصعوبة عبورها الآمن عبر الخليج.
كما امتدت التداعيات الاقتصادية إلى شحنات الغاز الطبيعي والأسمدة وسلاسل الإمداد الحيوية، ما زاد من الضغوط على الأسواق العالمية.
وفي سياق متصل، أفاد مسؤول إقليمي بأن إيران تسعى إلى إقناع سلطنة عُمان بدعم آلية جديدة لفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، فيما لم تتضح بعد استجابة مسقط لهذا المقترح.
وتؤكد طهران، بحسب المصادر، أن رفع الحصار الأمريكي يمثل شرطًا أساسيًا لأي تقدم سياسي، في وقت يواصل الوسطاء، بقيادة باكستان، جهودهم لتقليص الفجوة الواسعة بين الطرفين.



