وفقًا لتقريره السنوي.. «الاستثمارات العامة» يرفع أرباحه 153% إلى 65 مليار ريال خلال 2025

الاقتصاد.الرياض
نشر صندوق الاستثمارات العامة، اليوم (الأحد)، تقريره السنوي لعام 2025، الذي يبرز أداءً ماليًا متينًا، وتقدمًا مستمرًا للصندوق في تنفيذ أهدافه البعيدة الأمد.
وأظهر التقرير حفاظ الصندوق على تنوّع محفظته، بما يتوافق مع مكانته باعتباره مستثمرًا على الأمد الطويل ومهمته الفريدة التي تركّز على قيادة التحوّل الاقتصادي في المملكة وتحقيق العوائد المالية المستدامة، كما رصد نجاح الصندوق بالموازنة بين تحقيق العوائد المالية، مع مواصلة تعزيز قوته بشكل مستدام، وصنع الأثر على المستوى الوطني.
وكشف التقرير السنوي للصندوق عن ارتفاع الإيرادات في عام 2025 بنسبة 9% لتصل إلى 450 مليار ريال، بينما نما صافي الربح بنسبة 153% ليصل إلى أكثر من 65 مليار ريال، مدعومًا بنمو مساهمات الشركات الناضجة ضمن محفظة الصندوق، ووصلت قيمة الأصول المُدارة إلى قرابة 3.4 تريليون ريال، مع تحقيق 5.8% إجمالي عائد للمساهمين على أساس سنوي منذ 2017.
وكان لارتفاع توزيعات أرباح شركات محفظة الصندوق، والعوائد الجيدة للاستثمارات المالية، انعكاسات إيجابية على إجمالي عائد المساهمين خلال 2025، غير أن العائد تأثر بالتذبذب السلبي في قيم بعض الأصول بسبب ظروف أسواق المال بشكل عام، إلى جانب استمرار الصندوق في ضخّ الاستثمارات طويلة الأمد محليًا لقيادة التحول الاقتصادي في المملكة.
وبلغ إجمالي الأصول المدارة لدى صندوق الاستثمارات العامة خلال عام 2025 نحو 3.396 تريليون ريال، توزعت بواقع 2.570 تريليون ريال للاستثمارات المحلية بنسبة 76%، و663 مليار ريال للاستثمارات العالمية بنسبة 20%، إضافة إلى 133 مليار ريال لمحفظة الخزينة بنسبة 4%.
وبحسب ما جاء في التقرير؛ فقد استحوذت الاستثمارات المحلية على 76% من إجمالي استثمارات الصندوق بواقع 2.57 تريليون ريال، وتوزعت على النحو التالي: 1.108 تريليون ريال في محفظة الاستثمار في الشركات السعودية بنسبة 33%، و986 مليار ريال في محفظة الاستثمارات الهادفة إلى تطوير القطاعات الواعدة وتنميتها بنسبة 29%، و249 مليار ريال في محفظة الاستثمار في المشاريع العقارية ومنتجات تطوير البنية التحتية السعودية بنسبة 7%، و227 مليار ريال في محفظة المشاريع السعودية الكبرى بنسبة 7%.
فيما شكلت الاستثمارات العالمية 20% من إجمالي استثمارات الصندوق وبقيمة 663 مليار ريال، وتوزعت بين محفظة الاستثمارات العالمية الاستراتيجية بقيمة 340 مليار ريال وبنسبة 10%، ومحفظة الاستثمارات العالمية المتنوعة بـ220 مليار ريال وبنسبة 6%، وبرنامج الاستثمارات في الأسواق العالمية العامة بـ104 مليارات ريال بنسبة 3%، بينما بلغت محفظة الخزينة غير الاستثمارية 133 مليار ريال بنسبة 4% من إجمالي استثمارات الصندوق.
وأطلق صندوق الاستثمارات العامة شركات جديدة رائدة خلال 2025، بما في ذلك “هيوماين” التي تمثل خطوة كبيرة على صعيد تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي، وشركة “إكسبو 2030 الرياض” لبناء وتشغيل منشآت إكسبو 2030 في العاصمة السعودية التي تستعد لاستقبال العالم عند استضافتها للحدث.
كما واصل الصندوق تطوير القطاعات والمنظومات الاقتصادية ذات الأولوية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص. وخلال الفترة ما بين 2021 إلى 2025، استثمر الصندوق قرابة 750 مليار ريال محليًا، في إطار دوره المستمر بقيادة التحول الاقتصادي في المملكة.
وفي هذا الصدد قالت كبير الإداريين، والأمين العام لمجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة مرام الجهني، إن صندوق الاستثمارات العامة واصل على مدار عام 2025، دفع جهود التنمية والتنويع الاقتصادي في المملكة، من خلال الاستثمارات الطويلة الأمد وإطلاق شركات ذات طابع استراتيجي، وساهم الصندوق بما يعادل 11% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة عام 2025، في حين وصلت مساهمته التراكمية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة منذ 2021 إلى 1.286 تريليون ريال.
وأضافت أن الصندوق عزز حضوره العالمي بافتتاح مكاتب لثلاث شركات تابعة في أوروبا وآسيا، وكذلك من خلال استثمارات مختارة في الأسواق الرئيسة، وهو ما انعكس نموًا بواقع 12% في استثمارات الصندوق الدولية. واستند التقدم إلى التميز المؤسسي المستمر، وقوة أطر الحوكمة. كما تابع الصندوق تقدمه السريع نحو التحول إلى جهة استثمارية تعتمد بالكامل على الحلول الرقمية وتمكين الذكاء الاصطناعي، وواصل ترسيخ مكانته بين أكبر الصناديق السيادية في الريادة على صعيد الالتزام بمعايير مؤشر الحوكمة والاستدامة والمرونة (GSR) الصادر عن مؤسسة Global SWF لعام 2025.
وأبانت أن الصندوق سيتقدم خلال المرحلة المقبلة من استراتيجيته نحو تطوير ست منظومات اقتصادية محلية متكاملة، بهدف تحقيق قيمة مستدامة، مع الاستثمار دوليًا في فرص مرتفعة العوائد تواكب التحولات العالمية البعيدة الأمد.
من جانبه، أوضح رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر السلمان، أن صندوق الاستثمارات العامة شهد عامًا مميزًا خلال 2025، إذ واصل الصندوق خلاله البناء على إنجازات حافلة بالنمو والاستثمار المنضبط، وحقق نموًا بأكثر من الضعف في أرباحه الصافية على أساس سنوي، وحافظ على متانة مركزه المالي، مع أصول مُدارة تصل إلى 3.4 تريليون ريال.
وأكد أن الصندوق تابع خلال 2025 الاستثمار في القطاعات المحلية ذات الأولوية، مع وصول الاستثمارات المحلية إلى ما يقارب 750 مليار ريال تراكميًا خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025، كما واصل تعزيز الشراكات الدولية الاستراتيجية، بما في ذلك توقيع عدة اتفاقيات مع أبرز مديري الأصول في العالم.
وأشار إلى أن الصندوق سيواصل -ضمن مستهدفات استراتيجيته للسنوات الخمس المقبلة- تعزيز نضوج شركاته وتحقيق القيمة المستدامة والمزيد من الأداء المالي القوي من خلال منظوماته الاقتصادية الست ضمن محفظة الرؤية، إلى جانب محفظة الاستثمارات الاستراتيجية ومحفظة الاستثمارات المالية.
واصل صندوق الاستثمارات العامة الاستثمار في القطاعات الإستراتيجية، مثل البنية التحتية والتقنية والتصنيع المتقدم والخدمات المالية، كما تابع جذب الاستثمارات والمعرفة والخبرات العالمية إلى السوق المحلية.
ووقع الصندوق خلال عام 2025 اتفاقيات مع مؤسسات من بينها جولدمان ساكس لإدارة الأصول، وماكواري لإدارة الأصول ووكالة ائتمان الصادرات الإيطالية SACE، بما يسهم في جهود جذب رؤوس الأموال وتعزيز تدفق الاستثمارات الدولية إلى المملكة، ويعكس قوة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع الصندوق مع كبرى المؤسسات المالية العالمية.
وفي إطار ترسيخ التفاعل مع الأسواق ذات الأولوية، وسّع صندوق الاستثمارات العامة حضوره العالمي بافتتاح مكاتب لشركات تابعة في باريس وبكين وشنغهاي، لتُضاف إلى الحضور الحالي للصندوق في لندن ونيويورك وهونغ كونغ.
واصل صندوق الاستثمارات العامة خلال عام 2025 التقدم في تحقيق التطوير المؤسسي، حيث دمج تقنيات البيانات المتقدمة والتحليلات والذكاء الاصطناعي ضمن هيكل أعماله. وشهد العام إطلاق الصندوق لـ 100 تطبيق رقمي جديد وتفعيل 43 حلاً عالي التأثير يعتمد على الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن ترسيخ البنية التحتية الآمنة وتوسيع نطاق المنصات الرقمية المركزية التي تعزز الرؤى الاستثمارية والكفاءة التشغيلية والمرونة المؤسسية.
وتصدر الصندوق قائمة العلامات التجارية الأعلى قيمة والأسرع نموًا بين صناديق الثروة السيادية وفق تصنيف شركة براند فاينانس، الشركة المستقلة الرائدة عالميًا في تقييم العلامات التجارية، كما حصل الصندوق على تصنيف A+ للعام الثاني على التوالي.
واكتملت في عام 2025م مرحلة استراتيجية الصندوق الخمسية التي بدأت في عام 2021 لينتقل الصندوق إلى المرحلة التالية من استراتيجيته طويلة الأمد 2026-2030، والتي تركز على تطوير منظومات اقتصادية محلية تنافسية، وإطلاق الإمكانات الكاملة لأصول الصندوق الاستراتيجية، وتعظيم العوائد الطويلة الأجل، وسيواصل الصندوق الاستثمار بشكل استراتيجي وعلى نطاق واسع في المرحلة القادمة لتعزيز تحقيق القيمة على الأمد الطويل، ويشمل ذلك المنظومات الاقتصادية المحلية والفرص الدولية ذات العوائد المرتفعة، إلى جانب قطاعات عالمية مثل الذكاء الاصطناعي والتحول في مجال الطاقة والتصنيع المتقدم والرياضة والترفيه.



