أسواق الخليج تتباين وسط حذر جيوسياسي

تحليل الأسواق لليوم عن جوزف ضاهرية المدير الاداري في TickMill
شهدت أسواق الأسهم الخليجية أداءً متبايناً، في ظل استمرار حذر المستثمرين مع بقاء حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة. وبينما تحقق المحادثات الإيرانية العُمانية تقدماً، وتتواصل التحركات والمبادرات الإقليمية والدبلوماسية بحثاً عن حلول، لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز محدودة وسط مخاوف أمنية متواصلة.
ورغم هذه التحديات، لا تزال أسواق المنطقة تستند إلى عوامل دعم محلية، تشمل قوة الأسس الاقتصادية، واستمرار الاستثمارات الحكومية، إلى جانب الإنفاق والاستثمارات التي تقودها الشركات الكبرى.
وفي الإمارات، حافظ سوق دبي المالي على استقراره النسبي، مواصلاً التداول ضمن نطاق محدود، مع تلقيه دعماً من القطاعين المالي والصناعي، في حين تعرض القطاع العقاري لضغوط نتيجة استمرار حالة الحذر المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.
أما سوق أبوظبي للأوراق المالية، فسجل أداءً مستقراً إلى حد كبير، رغم الميل السلبي الذي شمل عدداً من القطاعات. وظل قطاع الطاقة تحت الضغط في ظل استمرار الاضطرابات والمخاوف المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وفي السعودية، استقر سوق الأسهم إلى حد ما بعد سلسلة من الجلسات الإيجابية، إذ قد يواجه المؤشر الرئيسي بعض عمليات جني الأرباح مع اتجاه المستثمرين إلى تأمين مكاسبهم الأخيرة. في المقابل، جاء أداء القطاعات متبايناً، وهو ما قد يسهم في الحد من حدة أي تراجع محتمل.
وارتفع سهم «أرامكو» مع اتخاذ الشركة خطوات لعرض كميات إضافية من النفط للتحميل من خارج مضيق هرمز، في تحرك يعكس سعي الشركة إلى الحفاظ على مرونة عمليات الإمداد والتعامل مع التحديات التي تواجه حركة الشحن في المنطقة.
وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، من المتوقع أن تظل أسواق الأسهم الخليجية شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج ملموسة للمحادثات الدبلوماسية ومدى انعكاسها على أسعار النفط وقطاع الطاقة والخدمات اللوجستية.
وتبقى قدرة الأسواق الخليجية على الحفاظ على توازنها مرتبطة بمجموعة من العوامل، في مقدمتها تطورات الأوضاع الإقليمية، ومسار أسعار النفط، وقوة الاقتصادات المحلية، إلى جانب استمرار الاستثمارات الحكومية والخاصة التي تشكل أحد أبرز عوامل الدعم لأسواق المنطقة


