سوق الأسهم السعودية يتراجع بشكل طفيف مع استمرار النشاط وتباين أداء الأسهم

الاقتصاد.الرياض
أنهى سوق الأسهم السعودية الرئيسة «تاسي» تعاملات يوم الخميس على تراجع محدود بلغ 21.97 نقطة، بما يعادل نحو 0.20%، ليغلق عند مستوى 11237.93 نقطة، في جلسة اتسمت بالتماسك وعمليات جني أرباح محدودة بعد موجة صعود قوية شهدها المؤشر خلال الأيام الماضية.
وبلغت قيمة التداولات نحو 5.08 مليارات ريال، عبر تداول أكثر من 250 مليون سهم، فيما ارتفعت أسهم 143 شركة مقابل تراجع 115 شركة، وهي مؤشرات تعكس استمرار الزخم الشرائي في عدد واسع من الأسهم رغم انخفاض المؤشر العام.
جني أرباح محدود
يشير الأداء العام للجلسة إلى أن تراجع المؤشر لم يكن نتيجة موجة بيع واسعة، بل جاء في إطار عمليات جني أرباح طبيعية، خصوصًا بعد المكاسب التي حققها السوق خلال الأسبوع، والتي بلغت نحو 2.6% بدعم من تحسن شهية المستثمرين ومكاسب الأسهم القيادية.
كما أن ارتفاع عدد الشركات الصاعدة مقارنة بالمتراجعة يعزز قراءة أن السوق ما زال يتمتع بقدر من التوازن، وأن الضغوط البيعية تركزت في أسهم محددة أكثر من كونها حالة عامة تشمل مختلف القطاعات.
الأسهم القيادية في دائرة الاهتمام
واصلت الأسهم القيادية استقطاب جانب كبير من السيولة، حيث تصدرت أسهم الراجحي وأرامكو السعودية واتحاد اتصالات والإنماء قائمة الأسهم الأكثر نشاطًا من حيث القيمة، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالشركات ذات الوزن الكبير في السوق.
وفي المقابل، برزت أسهم نسيج وعناية ونايس ون وتكافل الراجحي وبحر العرب ضمن قائمة الأكثر ارتفاعًا، بينما جاءت الكثيري وأسيج وكيمانول والاتحاد وبوبا العربية ضمن الأسهم الأكثر تراجعًا.
تراجع محدود في «نمو»
وعلى صعيد السوق الموازية، أغلق مؤشر «نمو» منخفضًا بمقدار 25.87 نقطة عند مستوى 21797.66 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو 16 مليون ريال، وهو ما يعكس حالة من الحذر النسبي في أسهم السوق الموازية، دون ظهور ضغوط بيعية قوية.
النظرة العامة
بشكل عام، يظهر أداء السوق أن «تاسي» دخل مرحلة من التهدئة الطبيعية بعد سلسلة من المكاسب، مع استمرار السيولة وتوزعها على عدد كبير من الأسهم. ويظل الحفاظ على مستويات التداول الحالية وقدرة المؤشر على التماسك قرب مستوى 11,200 نقطة من المؤشرات المهمة لمراقبة اتجاه السوق خلال الجلسات المقبلة.
وتشير البيانات التاريخية إلى أن المؤشر حقق ارتفاعات متتالية خلال معظم جلسات الأسبوع قبل تسجيل التراجع المحدود في آخر جلسة، ما يدعم فرضية أن الانخفاض الأخير يمثل حركة تصحيحية قصيرة أكثر من كونه تحولًا واضحًا في الاتجاه العام.



