ميناء نيوم يعزز حضوره على خارطة الموانئ العالمية وسط اضطرابات الملاحة في الخليج

الرياض. مشاعل العنزي
برز ميناء نيوم كأحد البدائل اللوجستية السريعة في المنطقة مع استمرار تداعيات الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، ما دفع شركات خليجية إلى البحث عن مسارات جديدة للحفاظ على تدفق سلاسل الإمداد. وفي هذا السياق، لجأت شركة “سلام ستوديو آند ستورز” القطرية إلى استخدام الميناء لنقل شحناتها القادمة من أوروبا إلى الدوحة عبر البحر الأحمر، بعد تعطل المسارات التقليدية وارتفاع المخاطر في الخليج.
وأظهرت التجربة قدرة ميناء نيوم على تقليص زمن الشحن إلى نحو 22 يومًا فقط، أي ما يقارب نصف المدة المعتادة، رغم ارتفاع التكاليف التشغيلية المرتبطة بالنقل والتأمين والوقود. ويأتي ذلك في وقت تروج فيه المملكة للميناء باعتباره ممراً تجارياً سريعاً يربط أوروبا ومصر ودول الخليج عبر منظومة نقل بحرية وبرية متكاملة.
ورغم أن بيانات الشحن تشير إلى أن نشاط الميناء لا يزال يتركز في عمليات متخصصة وسفن الدحرجة، فإن الأزمة الحالية سلطت الضوء على دوره المتنامي في دعم مرونة سلاسل التوريد الإقليمية، وتعزيز مكانته كخيار لوجستي قادر على توفير حلول سريعة للشحنات ذات الأولوية العالية.
ومع استمرار التحديات التي تواجه حركة التجارة في الخليج، يواصل ميناء نيوم ترسيخ حضوره على خارطة الموانئ العالمية، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر وقدرته على توفير مسارات بديلة تسهم في تسريع تدفق البضائع إلى أسواق المنطقة


