صالح صيرفي.. إرث مصرفي وعطاء إنساني يبقى في الذاكرة

الاقتصاد.جدة
فقدت المملكة العربية السعودية شخصية اقتصادية وإنسانية بارزة برحيل رجل الأعمال والمصرفي صالح صيرفي، أحد رواد قطاع الصرافة في المملكة، والذي ترك إرثًا مهنيًا واجتماعيًا امتد لعقود، جمع فيه بين النجاح في عالم المال والأعمال، والالتزام بالمسؤولية المجتمعية والعمل الخيري.
وينتمي صالح صيرفي إلى أسرة عريقة ارتبط اسمها بمهنة الصرافة في مكة المكرمة لأكثر من قرنين، وأسهمت في خدمة الحجاج والمعتمرين من خلال تقديم الخدمات المالية المرتبطة بالحرمين الشريفين، لتصبح من أبرز الأسر التي لعبت دورًا في تطور قطاع الصرافة بالمملكة.
وبدأ صيرفي رحلته العملية في سن مبكرة، حين التحق بالعمل في أحد محال والده للصرافة بمنطقة المسعى في مكة المكرمة، قبل أن يشق طريقه بثبات ليؤسس واحدة من أبرز مؤسسات الصرافة في المملكة، ويصبح من الشخصيات المؤثرة في القطاع المالي والاستثماري.
وعُرف الراحل برؤيته الاستثمارية وقدرته على اقتناص الفرص، إذ أسهم في تنفيذ عدد من الاستثمارات والصفقات الكبرى داخل المملكة وخارجها، ونجح في بناء مسيرة مهنية جعلته من الأسماء البارزة في مجتمع المال والأعمال.
وإلى جانب نجاحه الاقتصادي، كان صالح صيرفي حاضرًا في ميادين العمل الإنساني والاجتماعي، حيث دعم المبادرات الخيرية، وأسهم في رعاية الأسر المحتاجة، والمشروعات الوقفية، والمبادرات المجتمعية، مؤمنًا بأن النجاح الحقيقي لرجل الأعمال يتجسد في أثره الإيجابي على المجتمع.
واكتسب الراحل احترامًا واسعًا لما عُرف عنه من التواضع، وحسن التعامل، وعلاقاته الإنسانية الممتدة، إلى جانب حرصه على نقل خبراته ودعم رواد الأعمال، ليترك نموذجًا يُحتذى به في الجمع بين الريادة الاقتصادية والقيم الإنسانية.
وفي ختام مسيرة حافلة بالعطاء، يبقى صالح صيرفي حاضرًا بما تركه من أثر في قطاع الأعمال والعمل الإنساني، وبما غرسه من قيم المبادرة وخدمة المجتمع. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه خير الجزاء على ما قدم لوطنه ومجتمعه، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون

الشيخ صالح صيرفي مع أبنه المهندس أنس في متحف الصيرفي



