رئيس هيئة المواصفات: منظومة القياس ركيزة لتعزيز تنافسية المنتجات السعودية عالمياً ودعم مستهدفات رؤية 2030

الاقتصاد.الرياض
أكد الدكتور سعد بن عثمان القصبي رئيس هيئة المواصفات والمقاييس أن منظومة المواصفات والقياس والمعايرة تمثل أحد أهم الممكنات لرفع جودة المنتجات السعودية وتعزيز تنافسيتها عالميا، مشيرا إلى أن المنتجات الوطنية أصبحت اليوم حاضرة في أسواق أوروبا والولايات المتحدة وعدد من الأسواق الدولية، بفضل تطبيق معايير الجودة والمواصفات المعتمدة.
وقال القصبي في حديثه لصحيفة (مال) على هامش ملتقى اليوم العالمي للقياس 2026، الذي نظمته الهيئة برعاية وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، إن السعودية تمتلك اليوم منظومة متقدمة للمواصفات والقياس والمعايرة أسهمت في رفع موثوقية المنتجات الوطنية وتحسين قدرتها التنافسية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأوضح أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تمثل فرصة كبيرة لتطوير أعمال القياس والرقابة والإشراف، سواء من خلال التحقق من دقة أدوات القياس أو عبر تحسين كفاءة جمع البيانات وتحليلها، لافتا إلى إمكانية الاستفادة من هذه التقنيات في مراقبة أدوات قياس البيئة والانبعاثات وغيرها من الأجهزة المنتشرة في مناطق المملكة، بما يتيح إصدار توصيات أكثر دقة وسرعة للجهات المشرفة.
وأضاف أن استخدام الذكاء الاصطناعي لن يقتصر على الأجهزة فقط، بل سيمتد أيضا إلى التحقق من كفاءة البرمجيات والأنظمة التقنية نفسها، والتأكد من دقة النتائج والخدمات التي تقدمها، مشيرا إلى أن المجال ما يزال مفتوحا أمام مزيد من التطوير والتحسين في هذا الجانب.
وحول تقدير التكلفة الاقتصادية لعدم الالتزام بالمواصفات والمقاييس، أشار القصبي إلى صعوبة تحديد رقم دقيق نظرا لتشعب منظومة القياس والمعايرة وارتباطها بعدة قطاعات وخدمات ومتغيرات مختلفة، مؤكدا أن هذا الملف واسع ومترابط مع عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية.
وكشف القصبي أن الهيئة تعمل حاليا على ملف تنظيم المعدات الثقيلة، بعد إنشاء مركز لتنظيم المعدات الثقيلة بقرار من مجلس الوزراء، مبينا أن الهيئة بدأت بالفعل إطلاق خدمات المركز والتوسع التدريجي في أعماله خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بقطاع السيارات والمنتجات المستوردة، أوضح أن الهيئة تعمل بالتكامل مع وزارة التجارة وهيئة التقييس الخليجية لمتابعة المنتجات الداخلة إلى السوق السعودي والتأكد من مطابقتها للمواصفات والمعايير المعتمدة، سواء على المستوى الخليجي أو المحلي. وأكد أن أعمال الرصد والرقابة مستمرة بشكل دائم بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وأن التعامل مع المخالفات يتم بصورة إجرائية مستمرة لضمان حماية السوق والمستهلك.
وأشار القصبي إلى أن التكامل الخليجي في مجال المواصفات والمقاييس يشهد عملا فنيا مستمرا تقوده هيئة التقييس الخليجية، بهدف توحيد المواصفات وإجراءات المطابقة بين دول الخليج، موضحا أن طبيعة المنتجات وتطور أدوات الإشراف تتطلب تحديثا مستمرا للمعايير والإجراءات الفنية.
ومن جانبه، أكد الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور سعد بن عثمان القصبي، أن البنية التحتية للجودة أصبحت عنصرا محوريا في بناء الاقتصادات الحديثة، وأحد الممكنات الرئيسية لتعزيز التنافسية ورفع كفاءة الأسواق وتحقيق العدالة التجارية، وهو ما أولته المملكة العربية السعودية اهتمامًا كبيرًا ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وفي هذا الإطار، تواصل الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة جهودها لتطوير منظومة القياس والمعايرة، ورفع كفاءة البنية الفنية والتنظيمية، بما يسهم في تعزيز الثقة في السوق السعودي، ودعم حماية المستهلك، وتمكين القطاعات الاقتصادية من النمو وفق أعلى معايير الدقة والموثوقية.
وأضاف القصبي أن ما تحقق من منجزات في قطاع المواصفات والمقاييس والجودة، وقطاعات القياس والمعايرة، جاء بفضل الله أولا، ثم الدعم الكبير من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان آل سعود، وحرصهما المستمر على الارتقاء بجودة الخدمات، ودعم التنمية المستدامة، وتمكين المملكة من ترسيخ مكانتها الريادية إقليميا ودوليا.
وأشار إلى التطلع من خلال هذا الملتقى إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والتجارب، بما يدعم منظومة القياس والمعايرة، ويرفع مستوى التكامل مع الجهات ذات العلاقة، ويسهم في تحقيق المستهدفات الوطنية في الجودة والتنافسية والتنمية.



