اخبار عامة

بعد تحذير ” الصحة ” .. أطباء مختصون لـ”الاقتصاد “: التوقف عن الأدوية قد يعيد المرض بشكل أخطر

جدة . ياسر خليل

في وقت حذرت وزارة الصحة من اتباع أي نظام غذائي غير مثبت علميًا أو استخدامه بديلاً عن العلاجات الطبية الموصوفة دون إشراف مختص ومن بينها ما يدعى بـ”نظام الطيبات”، دعا أطباء مختصون إلى عدم إيقاف تناول اي أدوية مرتبطة بمرضهم ، إذ إن هذا التوجه يشكل خطراً مباشراً على صحة المرضى، خصوصاً أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب.
في البداية يقول استشاري علاج الأورام بالأشعة الدكتور هدير مصطفى مير :
المرضى مطالبون بالحذر الشديد من اتباع أي نظام غذائي يدعو إلى إيقاف تناول الأدوية دون الرجوع إلى الطبيب المعالج، فالأدوية التي يصفها الطبيب ليست اختيارية بل هي جزء أساسي من خطة العلاج المبنية على تشخيص دقيق.
ويضيف أن التوقف المفاجئ عن الأدوية قد يؤدي إلى عودة الأعراض بشكل أشد، أو حدوث مضاعفات خطيرة مثل ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم أو اضطراب مستويات السكر في الدم، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى حالات طارئة تستدعي التدخل الفوري في المستشفى ، فالجسم عند التوقف عن العلاج يفقد التوازن الذي تم تحقيقه عبر الجرعات الدوائية، مما يؤدي إلى اضطراب في وظائف الأعضاء، خاصة عند مرضى القلب والسكري.


ويقدم د. مير مجموعة من النصائح، أهمها الالتزام الكامل بتعليمات الطبيب، وعدم تعديل الجرعات أو الإيقاف إلا بعد مراجعة المختص، إضافة إلى ضرورة الاعتماد على أسلوب حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.
من جانبه يوضّح استشاري الأطفال الدكتور نصرالدين الشريف ، أن الأدوية الحديثة قائمة على طب البراهين والدراسات السريرية، حيث تمر بمراحل طويلة من البحث والتجربة قبل اعتمادها، وهي تهدف بشكل مباشر إلى علاج المرض أو السيطرة عليه ومنع تطوره ، والنظام الغذائي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدواء، بل هو عنصر مساند مهم لتعزيز صحة الجسم وتقوية المناعة، لكن أي خلل في تناول العناصر الغذائية الأساسية قد يؤدي إلى نتائج عكسية مثل ضعف المناعة أو نقص الفيتامينات والمعادن.

 

ويؤكد د.الشريف أن الإنسان يحصل بشكل طبيعي على الفيتامينات والمعادن والألياف من غذائه اليومي المتوازن، وليس من خلال الأنظمة الترويجية غير المثبتة علمياً، مشدداً على أهمية العودة إلى المصادر الطبية الموثوقة عند اتخاذ أي قرار صحي.
ودعا د.الشريف إلى ضرورة تعزيز الوعي الصحي في المجتمع، ومواجهة المعلومات الطبية المضللة المنتشرة عبر الإنترنت، لضمان سلامة المرضى وحماية صحتهم.
من جانبه يقول استشاري الطب النفسي الدكتور محمد براشا :
إن من أخطر الأمور المنتشرة في وقتنا الحاضر هو انتشار المعلومات غير الموثوقة والمرتبطة بصحة الإنسان بين بعض المجتهدين الذين يبحثون عن الظهور والحصول على اللايكات ، وذلك في منصات التواصل الاجتماعي ، إذ يبادرن بتقديم نصائح أو تركيبات عشبية وهمية أو أنظمة غذائية للمرضى ويسردون نجاح تجاربهم في علاج أقاربهم، وهذا الأمر قد يتأثر به البعض نفسياً ويدفعهم إلى تصديق كل ما يقولونه هؤلاء وقد يتخذون قرارات خاطئة مثل إيقاف العلاج .
ولفت د.براشا إلى أن الثقة بين الطبيب والمريض تعني حجر الأساس في نجاح أي خطة علاجية، وأن أي شكوك يجب مناقشتها مباشرة مع الطبيب المعالج بدلاً من الاعتماد على مصادر غير طبية.


ويضيف أن رفع مستوى الوعي الصحي، وتعزيز الثقافة الطبية المبنية على السؤال والاستشارة، يساعدان بشكل كبير في تقليل المخاطر وتحقيق نتائج علاجية أفضل، داعياً إلى تبني مفهوم “المعلومة الطبية من مصدرها الصحيح فقط” كقاعدة أساسية لحماية الصحة العامة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock