مقالات

“اليورو” يستعيد زخمه بفضل تباطؤ التضخم في منطقة اليورو”

"سامر حسن: محلل أسواق وعضو في XS.com"

تم النشر في الجمعة 2024-03-01

تمكن اليورو من الاستمرار في تسجيل المكاسب التي بدأ في تسجيلها مع ساعات الصباح الباكر وذلك بنسبة 0.11% أمام الدولار الأمريكي وذلك بعد أن بلغ أدنى مستوياته منذ حوالي عشرة أيام الأمس.

حظي اليورو اليوم بدعم التباطؤ الأقل من المتوقع للتضخم في منطقة اليورو فبراير ذلك أنه قد يشجع صناع السياسة النقدية على التمسك بموقفهم المتشدد، إلا أن تراجع عوائد سندات الإقليم كبح تلك المكاسب.

حيث تباطء التضخم بشكل بوتيرة أقل من المتوقع إلى 2.6% من 2.8% في يناير مقابل التوقعات عند 2.5% على أساس سنوي. في حين جل التضخم الأساسي أبطء وتيرة نمو له منذ حوالي العامين عند 3.1% إلا أن هذه القراءة كانت أعلى من المتوقع عند 2.9%.

قراءة التضخم اليوم تبقى على عوائد السندات الحقيقة في المنطقة السلبية وهذا ما لا يساعد التشديد النقدي على توسيع نطاق أثره عبر رفع تكاليف الاقتراض الحقيقة.

كما لا تخدم أرقام اليوم الآمل بخفض على نحو أسرع من المتوقع حالياً لسعر الفائدة على مدار العام الجاري وذلك بالتزامن مع المخاطر الصعودية للتضخم.

فيما يبدو أن المخاوف من عودة التضخم للارتفاع تتفاقم اليوم مع تسارع الاضطرابات في الشرق الأوسط على نحو مخيف فيما لا يوحي باقتراب التوصل لأي حل للصراع المشتعل، لا بل التهديد باتساعه.

إلا أن سوق السندات يبدوا أنها تُسعر باتجاه مختلف اليوم، فعلى الرغم من التباطؤ الأقل من المتوقع للتضخم فقد شهدنا تراجع عوائد سندات منطقة اليورو لأدنى مستوياتها منذ بداية الأسبوع. هذا التراجع في عوائد السندات قد يوحي بأن الأسواق قد تكون متمسكة بالأمل بخفض سعر الفائدة على الأقل بمقدار 50 نقطة أساس هذا العام.

حيث يقترب العائد على السندات الألمانية لأجل عشرة أعوام من مستوى 2.400% بعد أن بلغ مستوى أعلى مستوى له هذا العام عند 2.513% الأمس.

أيضاً اليوم، شهدنا أياً القراءة النهائية لمؤشرات مديري المشتريات التصنيعي في منطقة اليورو. حيث أكدت تقارير S&P Global على وجود بعض العلامات الإيجابية حول إمكانية تعافي أنشطة التصنيع في فبراير الفائت وذلك على ضوء تراجع الطلبيات الجديدة وأنشطة الشراء بأبطأ وتيرة منذ حوالي العام.

في مقابل ذلك، أكدت التقارير على تسارع تراجع أنشطة المصانع في ألمانيا في فبراير لأول مرة منذ سبعة أشهر. فيما تسبب هذا التسارع في الانكماش إلى المزيد من فقدان الوظائف في المصانع على ضوء تراجع الأنشطة والثقة المنخفضة حول المستقبل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock