السعودية تقود التحول في مسارات الشحن الإقليمية وتجارة البحر الأحمر

جدة. ياسر خليل
كشف تقرير حديث صادر عن مجموعة أكسفورد للأعمال بالشراكة مع فُلك البحرية، أن الاضطرابات في التجارة العالمية أسهمت في إعادة تشكيل مسارات الشحن، ما عزز من تحول ممر البحر الأحمر إلى مركز محوري لسلاسل الإمداد العالمية، في وقت تبرز فيه السعودية كقائد لهذا التحول في المنطقة.
وأوضح التقرير، الذي جاء بعنوان «تحولات التجارة، ممر البحر الأحمر، وخلق القيمة المحلية»، أن التنافسية البحرية تشهد إعادة تعريف على امتداد البحر الأحمر والخليج العربي وشرق أفريقيا والهند وجنوب شرق آسيا، مدفوعة بالاستثمار في البنية التحتية المتقدمة، وتبني التقنيات الحديثة، إلى جانب استراتيجيات خفض الانبعاثات، باعتبارها ركائز رئيسية لدعم نمو التجارة الإقليمية.
وأشار إلى أن إعادة هيكلة سلاسل الإمداد العالمية سرعت من وتيرة الاستثمارات في الموانئ وشبكات الشحن، مسلطاً الضوء على جهود السعودية في تطوير قدراتها البحرية، وتعزيز الربط اللوجستي، بما يدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي ورفع كفاءة الخدمات.
وبيّن رئيس مجلس إدارة شركة «فُلك البحرية» عبدالله محمد الزامل أن ممر البحر الأحمر لم يعد مجرد مسار عبور، بل يتجه ليصبح منظومة لوجستية وصناعية متكاملة، تستهدف توطين الأنشطة ذات القيمة المضافة وتعزيز الروابط التجارية الإقليمية.
من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة بول هيستبيك أن التغيرات في الرسوم الجمركية وتداعيات الجائحة والاضطرابات الجيوسياسية دفعت الشركات نحو الأقلمة، ما رفع الطلب على حلول شحن مرنة وخدمات مخصصة تضمن سرعة وكفاءة توزيع البضائع.

وأكدت مديرة مكتب المجموعة في السعودية بشرى كاراجادا أن التقرير يعكس الدور المتنامي للسعودية في حركة التجارة العالمية، مشيرة إلى أن الفاعلين في ممر البحر الأحمر يركزون على تسريع التكيف مع المتغيرات وبناء استراتيجيات طويلة المدى.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن تعزيز التعاون الإقليمي، والاستثمار في التقنيات والبنية التحتية الرقمية، يمثلان ركيزة أساسية لبناء ممرات تجارية أكثر مرونة وتنوعاً، قادرة على مواجهة التحديات العالمية، انطلاقاً من الدور القيادي الذي تلعبه السعودية في المنطقة



