السعودية تحقق تقدم باهر في التنافسية الرقمية بحسب تقرير للمعهد الدولي للتنمية
شهدت النسخة الثالثة من تقرير التنافسية الرقمية العالميةوالصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD، تقدماً في ترتيب المملكة العربية السعودية، بمعدل ثلاث نقاط، لتحلّ في المركز 39عالمياً.
هذا وحلّت المملكة في المركز الأول عالمياً في مؤشر إجمالي الإنفاق العام على التعليم، والذي يندرج ضمن مؤشر التعليم والتدريب، بينما حلّت في المركز السابع عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني، والذي يندرج ضمن مؤشر تكامل تكنولوجيا المعلومات، الأمرين اللذين ينعكسان على الجاهزية المستقبلية للمملكة، وطبيعة الأعمال ومفاهيم الابتكار فيها، ويرتقي بمستوى الخدمات ويسرّع من وتيرتها.
علاوة على ما سبق، فقد شهد الأداء السعودي أيضاً قفزةً نوعيةً وتقدماً غير مسبوق في مؤشري البيئة التنظيمية الرقمية، وتوافر رأس المال للقطاع الرقمي، الأمر الذي يعكس تركيز الحكومة السعودية على تبني التحول الرقمي وكل ما تمثله الرقمنة من فرص وفوائد اقتصادية واجتماعية. ويعدّ ذلك نتيجة مباشرة للاستراتيجية الرقمية، وبرنامج التحوّل الوطني، ورؤية السعودية 2030.
يعتبر تقدم المملكة في القدرة التنافسية الرقمية نتيجة طبيعية كون المملكة تعمل وبشكل مستمر على تمكين عملية التحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية الرقمية في مختلف الاستراتيجيات والمشاريع والمبادرات التي يتم تنفيذها في المملكة، خصوصاً بعد إطلاق وحدة التحوّل الرقمي عام. 2017
ومن جانبه قال البروفيسور أرتورو بريس، مدير مركز التنافسية العالمية التابع للمعهد الدولي للتنمية الإداريةIMD: “تمكنت المملكة العربية السعودية من تحسين أدائها الرقمي العام في مؤشر 2019.ويتوضّح من نتائج التقرير ومؤشراته بإن المنهج الذي تتبعه المملكة العربية السعودية يضمن التحول الرقمي لقطاع الشركات.”
وأضاف: “هنالك مؤشرين شهدا قفزة نوعية وتقدماً غير مسبوق في الأداء السعودي، وهما البيئة التنظيمية الرقمية، والذي شهد قفزة هائلة من المركز 50 إلى 39 عالمياً، الأمر الذي يؤكد على الاستراتيجية الرقمية الموضوعة ضمن رؤية السعودية 2030 والتي بدأت المملكة بتطبيقها وحصد نتائجها، والأهم من ذلك، أننا نلاحظ تحسناً ملحوظاً في توافر رأس المال للقطاع الرقمي، وهو مؤشر تنتقل فيه السعودية من المركز 31 إلى 13 هذا العام. هذه التطورات الهيكلية ساهمت في تحسين الأداء العام لمؤشر مرونة الأعمال في قطاع الشركات السعودي بمعدّل12 نقطة (من 48 إلى36) والذي يعتبر نقلة نوعية، وغير مسبوقة على مستوى الدول التي يشملها التقرير.”
عالمياً احتلت الولايات المتحدة المرتبة الأولى في التقرير، وتبقى المراتب الخمسة الأولى بدون أي تغيير: حيث تصدّرت الولايات المتحدة الأمريكية متبوعة بكلّ من سنغافورة والسويد والدنمارك وسويسرا.أما في المراكز العشر الأولى، فقفزت هولندا وهونغ كونغ وجمهورية كوريا إلى المركز السادس والثامن والعاشر على التوالي، بينما تراجعت النرويج إلى المركز التاسع وانخفضت كندا من المرتبة الثامنة إلى المرتبة 11.
على الصعيد الإقليمي، حلّت دولة الإمارات العربية المتحدة، في المركز الثاني عشر عالمياً، وتحسّن أداؤها في كافة المؤشرات الرئيسية والفرعية، تتبع قطر الإمارات في المرتبة 31، ومن ثم المملكة العربية السعودية في المرتبة 39، والأردن في المرتبة 50وذلك بتراجع بمعدل خمس نقاط. ولا بد من الإشارة إلى أن التراجع في الأداء الأردني يعود إلى الركود في مؤشري الجاهزية المستقبلية، والتكنولوجيا.
يشمل التقرير السنوي للتنافسية الرقمية العالمية 2019 والصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتمية الإدارية IMDما مجموعه 63 اقتصاداً حول العالم، ويقيس قدرتها الرقمية واستعدادها لاعتماد واستكشاف التقنيات الرقمية كمحرك رئيسي للتحول الاقتصادي في قطاع الأعمال والحكومة والمجتمع ككلّ.
وذلك لأن التكنولوجيا لا تؤثر على كيفية أداء الشركات فحسب، بل تؤثر أيضاً على كيفية عمل البلدان وجاهزيتها للمستقبل، خصوصاً في الوقت الذي تستثمر فيه كافة الحكومات الوطنية في مختلف أنحاء العالم بكثافة في اقتصادها الرقمي لتعزيز التطور والازدهار.
أما الهدف من ترتيب القدرة التنافسية الرقمية، فهو تقييم مدى اعتماد الدول للتقنيات الرقمية التي تساهم في التحول في ممارسات العمل الحكومي ونماذج الأعمال والمجتمع بشكل عام، لما لذلك من أثر ونقلة نوعية في حياة المجتمعات.
تم نشر النسخة الأولى من التقرير السنوي للتنافسية الرقمية العالمية والصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتمية الإدارية في مايو 2017، وهو يحدد التحولات التكنولوجية السريعة التي تمر بها البلدان، مما يوفر أداة لصناع القرار في القطاعين العام والخاص لدراسة هذه التغييرات ومعالجتها.ويهدف التقرير إلى ترتيب القدرة التنافسية الرقمية للدول من خلال تقييم مدى اعتمادها وتطبيقها للتقنيات الرقمية ما ينعكس في ممارسات الحكومات ونماذج الأعمال والمجتمع بشكل عام.إضافة إلى ذلك، يسمح التقرير للشركات بإيجاد فرص أفضل لتعزيز وتحديد القيم المستقبلية.



