مقالات

صناعة التمور .. التحول نحو كفاءة التصدير والاستثمار الأمثل

تم النشر في الجمعة 2021-08-20

يشير التقرير السنوي للمركز الوطني للنخيل والتمور بالمملكة للعام 2020 الى ارتفاع صادرات المملكة مـــن التمور بنسبة 7 % في القيمة و17 % في الكمية خلال عام 2020م، وتشكل المنتجات التحويلية منها 24 % كما استحوذت المملكة على ١٧ ٪ مـن الإنتاج العالمي للتمور إضافة الى ارتفاع صادرات المملكـة مـــن التمور بنسبة 73 % في القيمة و68 % في الكمية خلال الفتـــرة 2015 – 2020 م، بمعدل نمو سنوي 12 % في الكمية والقيمة.

ووصلت صادرات المملكة مـن التمور في عام 2020 الى 107 دولة ، كما بلغ عدد المصانع المنتسـبة لعلامة التمـور السعودية ٤٢ مصنعـاً وبلغ إنتاج المملكـة من التمور 5.1 مليون طن فـــي عـــام 2020 ، مـا جعلهـا تحقق اكتفاء ذاتيا بنســـبة 125% وبلغ عدد المزارع المنتســبة لعلامة التمور الســـعودية ٤١ مزرعـــة، في حين تجاوز إنتاج المصانع المنتســبة لعلامة التمور السعودية 720,432 طنا.

وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية فقد بلغت نسبة الصادرات من إنتاج التمور في المملكة 14% ووصل الاستهلاك المحلي بما فيها الصناعات التحويلية 66% إضافة الى الصناعات الأخرى المرتبطة بإنتاج التمور حيث وصلت النسبة الى 20% حيث ارتفعت قيمة صادرات التمور في المملكة من العام 2015 بمبلغ 535795845 ريال الى اكثر من 927691969 ريال في العام 2020 في حين يبلغ إجمالي عـــدد النخيل فـــي المملكة اكثر من ٣١ مليون نخلة وفق بيانات العام 2019 .

تعد التمور احد اهم السلع الاستراتيجية التي تضيف للأمن الغذائي والاقتصاد الكلي قاعدة مهمة من التنوع والاستدامة وتشكل محوراً مهماً في الاقتصاد الإنتاجي الزراعي حيث تمتلك بلادنا الغالية كافة المقومات للارتقاء بهذه الصناعة لتكون احد اهم السلع الغذائية العالمية ومن المهم تضافر الجهود لتعزيز القيمة الاقتصادية المضافة لصناعة التمور وتذليل كافة المعوقات ودعم اطر البحث العملي بما يسهل مرونة الإنتاج بدء من المزارع وانتهاء بالأسواق العالمية .

إن صناعة التمور في اعتقادي بحاجة الى كيانات كبيرة كالتأسيس لشركات عملاقة تعمل على خطط طموحة في العمليات الإنتاجية والتصنيعية والتسويق والتصدير وهذا بدوره سيسهم في بناء قاعدة لوجستية واسعة وخطط استراتيجية وطنية ويخلق مهارات بشرية قادرة على المضي قدما في تعزيز أساليب الإنتاج المتطور من خلال التكنولوجيا الحديثة وتوظيفها في خطوط الإنتاج وصولا الى التسويق والتصدير وهو ما سيسهم في توليد الوظائف إضافة الى خلق سوق عالمية لواحدة من اهم السلع الغذائية.

تشهد منطقة القصيم هذه الأيام انطلاق مهرجان بريدة للتمور والذي يستمر لمدة 35 يوما كأحد اهم المهرجانات التي تعرض اكثر من 905 طنا لأكثر من 45 نوعاً من التمور يشارك به اكثر من 4000 شابا وشابة فبريدة تعد احد اهم أسواق التمور التي حافظت على حضورها وتميزها في الإنتاج عبر الأجيال كما يحظى المهرجان بضيوف عالميون من داخل المملكة وخارجها وهو ما يؤشر الى أهمية ذلك كوجهة سياحية واقتصادية ووفقاً لقناة العربية فإن مبيعات التمور خلال تسعة أيام فقط قد تجاوزت 150 مليون ريال لذلك يعد هذا السوق الأكبر في العالم للتمور .

لقد اكدت رؤية المملكة 2030 على أهمية الاستثمار في الموارد الطبيعية وتعزيز القيمة المضافة للصناعات المحلية والتنوع الإنتاجي وهو بلا شك سيفضي حالما تكتمل مكوناته الإنتاجية والصناعية الى ان يكون احد اهم القطاعات الواعدة الضخمة التي تسهم في تحقيق الاستدامة والتنوع والأمن الغذائي .

مجمل القول : تحظى هذه الصناعة بدعم واهتمام القيادة الرشيدة مما يشكل حافزا مهما لتطوير هذه المنظومة وتعظيمها ونعول على القطاع الخاص الكثير من الآمال بتبني التأسيس لكيان عملاق على غرار الشركات الكبرى لتبني منهجية التحول الإنتاجي والتسويقي نحو الاستثمار الأمثل والتحول الفاعل نحو كفاء التصدير لتكون التمور السعودية واحدة من اكبر السلع العالمية.

نقلاً عن “مال”

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اثنان × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى