أخبار الاقتصاد

رئيس الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري: 240 مليار ريال حجم سوق الرهن العقاري

قال فابريس سوسيني، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، إن حجم سوق الرهن العقاري في السعودية بلغ 240 مليار ريال بنهاية الربع الأول 2020، متوقعاً استمرار النمو حتى 800 مليار ريال بحلول عام 2028.

وأضاف سوسيني وفقاً لـ “أرقام”، أن الشركة ساهمت في زيادة معدلات تملك المنازل إلى 62% في 2020 مقارنة بـ 47% في عام 2017.

وكشف عن نية الشركة إطلاق برنامج صكوك دولية بنهاية العام الجاري وبحجم إصدار قرابة 5 مليارات دولار.

وذكر سوسيني أن حجم سوق الرهن العقاري في المملكة حالياً ييبلغ نحو 240 مليار ريال حتى الربع الأول من العام الجاري. ونتوقع أن يستمر في النمو حتى 800 مليار ريال بحلول عام 2028.

ومنذ أن بدأت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري عملياتها ساهمت في زيادة معدلات تملك المنازل من 47% في عام 2017 إلى 62% في العام 2020، وهو ما يفوق نسبة 60% المستهدفة في العام الحالي.

وتتمثل أولويتنا في تحسين معدلات تملك المنازل في المملكة إلى 70% بحلول عام 2030.

وتتدخل الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري عبر شراء محافظ البنوك والشركات التي تدعم إنشاء الرهون العقارية. وقد قمنا حتى الآن بضخ ما يقارب 3 مليارات ريال منها محافظ بقيمة ملياري ريال إلى البنوك وشركات تمويل الرهن العقاري (MFCs).

هدفنا في عام 2020 أن نكون جاهزين لضخ أكثر من 20 مليار ريال، معظمها من خلال شراء المحافظ. ونحن حاليا في محادثات مع العديد من البنوك والشركات لشراء محافظ الرهن العقاري الخاصة بهم، وسنعلن قريباً اتفاقيات كبيرة.

كما ذكر أن الشركة تعمل حالياً من أجل تحقيق هذا الهدف، وهدفنا هو التكيف والاستعداد لتحقيق أكثر مما هو مطلوب منا، وعلينا ألا ننسى أن عملنا الرئيسي هو تمكين السوق ونحن هنا لدعم المنشآت بشكل أساسي.

كما لعبت الحكومة السعودية دوراً حاسماً في بناء اقتصاد متين وسوق التمويل في المملكة. والأحداث الأخيرة (أزمة كورونا) أظهرت الحكمة بعد اتخاذ الحكومة عدة إجراءات احترازية وكجزء منها تدابير التحفيز الاقتصادي الشاملة التي اتخذتها مؤسسة النقد العربي السعودي بضخ السيولة في الاقتصاد ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل مباشر من خلال تأجيل سداد القروض لمدة ستة أشهر؛ لمساعدتها على مواصلة عملياتها وكذلك برنامج ضمان القروض.

وقد بلغت مجموعة حزم الدعم الإجمالية التي قدمتها الحكومة نحو 230 مليار ريال للبرامج المختلفة التي تحمي بشكل مباشر أو غير مباشر دخل الفرد والأسرة في المملكة.

وكشركة إعادة تمويل عقاري في السعودية، فإننا نعتقد أن دورنا مشابه لدور مؤسسة النقد العربي السعودي من ناحية توفير السيولة للأسواق حيث نشتري محافظ الرهن العقاري من البنوك وشركات التمويل، مما يسمح لها بتقديم المزيد من القروض، وبالتالي نسعى جاهدين لضمان امتلاك أي مواطن في المملكة لمسكنه.

ولدعم عملائنا أثناء أزمة كورونا بما يتجاوز مشاركتنا في حزمة التحفيز التي عملت عليها مؤسسة النقد العربي السعودي، قد أطلقنا برنامج التحمل الذي سمح لموظفي القطاع الخاص (وليس فقط القطاع الصحي) والذين لديهم عقود مرتبطة بنا بتأجيل مدفوعاتهم لمدة ثلاثة أشهر على الأقل دون أي تكاليف إضافية. وأكثر من 35% من عملائنا كانوا من المستفيدين من هذا البرنامج الذي سمح لهم بالتغلب على التأثير الاقتصادي السلبي لجائحة كورونا.

كما ذكر سوسيني أن هناك تأثير قصير الأجل على أسواق الرهن العقاري في المملكة. ونحن نشهد بالتأكيد انخفاض الطلب والإقبال على الرهون العقارية المنزلية الجديدة بعد التزام الجميع بتعليمات الحكومة للبقاء في المنزل والخروج فقط للأنشطة اللازمة. ومن هنا رأينا انخفاضا بنسبة 22% في عقود الرهن العقاري الجديدة لدى البنوك التي أعلنتها مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” في شهري أبريل ومارس.

ومع انخفاض عدد الأشخاص الذين يبحثون عن المنازل ويذهبون إلى البنوك للطلب والاستفسار عن الرهون العقارية، فسوف يكون هناك ثبات قصير الأجل في الطلب على مساكن الرهن العقاري الجديدة. والآن بعد عودة فتح الاقتصاد، وبما أننا نعتقد اعتقاداً راسخاً بأن سوق الرهن العقاري تدعمه اتجاهات قوية (مثل الديموغرافيا وغيرها)، فإننا نعتقد أن استيعاب الطلب على الرهن العقاري الجديد سوف يبدأ بالارتفاع مرة أخرى.

وعلى شركات التمويل تطوير منتجات رقمية لعملائها تمكنهم من متابعة الخدمات والمنتجات وهم في منازلهم، بما يشمل تطبيقات على الهواتف الذكية تتيح للعميل الدفع الإلكتروني وكذلك توفير خاصية الأبعاد الثلاثية (3D) للمعاينة الأولية المساكن المتوفرة.

ونحن نعتقد أن تسريع عملية التحول الرقمي سيكون الإرث الذي خلفه لنا تفشي فيروس كورونا في الأسواق العقارية والصناعات المالية ككل والتي سيكون لها صدى حتى بعد انحسار الأزمة.

وأضاف أنه على غرار الأسواق العالمية، سيكون هناك بالتأكيد ضغط على السيولة في القطاع المالي السعودي بالنظر إلى التأثير الذي أحدثه وباء كورونا على الشركات. ومع ذلك، نتوقع أن يكون التأثير في حده الأدنى، بسبب مبادرات التحفيز الحكومية.

منذ عام 2017، تقوم “الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري” بضخ السيولة من أجل السماح للبنوك وشركات التمويل العقاري بتقديم المزيد من القروض. وسنواصل القيام بذلك في فترة ما بعد الجائحة، ولكننا نعتقد أن دورنا سيصبح أكثر أهمية للقطاع المالي في المملكة كما هو الحال في معظم الحالات، وكما أكد المحللون، فإن نموذج أعمالهم سوف يتطور.

و يتمتع أصحاب الرهن العقاري الحاليون في المملكة بفرصة واحدة في العمر لإعادة تمويل رهونهم العقارية بأسعار منخفضة تاريخية. في الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، قمنا بتخفيض أسعار الإقراض لدينا ثلاث مرات منذ العام الماضي وحافظنا على استقرار أسعارنا لضمان تسهيل حصول المواطنين السعوديين على أفضل الأسعار لامتلاك المنازل.

ونحن لا نتوقف هنا، حيث يسمح منتجنا الرئيسي وهو الرهن العقاري طويل الأجل (LTFR) للعملاء بالحصول على هذه المعدلات المنخفضة القياسية التي لدينا حاليًا ، لمدة تصل إلى 25 عامًا. وإذا قارنت الأسعار الحالية بأسعار الإقراض للأشخاص الذين أخذوا الرهون العقارية في عام 2018، فإن الرهن العقاري الثابت لمدة 25 عامًا سيوفر مئات الآلاف من الريالات على فترة الرهن العقاري بأسعار اليوم. ويمكن للأفراد استخدام هذه المبالغ لتلبية احتياجاتهم الأخرى.

نحن نشجع الجميع على زيارة البنوك الشريكة وخاصة إذا كان عمر الرهن العقاري سنتين أو أكثر، للحصول على عرض أسعار على إعادة تمويل الرهون العقارية بمعدلات منخفضة تصل إلى 2.41%، وهذه المعدلات هي من أدنى المعدلات في المنطقة.

نحن نعتقد أن الحكومة السعودية ونحن كشركة إعادة التمويل العقاري السعودية قد وضعنا إطارا رائعا للناس للاستفادة من التمويل ونحن نحاول باستمرار تحسينه. الأمر متروك الآن للسعوديين للاستفادة وجني فوائد منتجاتنا.

وأضاف : الصكوك ضرورية لنموذج أعمالنا، وبينما تساعدنا في السيولة التي نحتاجها لشراء المزيد من المحافظ أو توفير التمويل لوزارة الإسكان، فهي بوابة للمستثمرين للوصول إلى سوق الإسكان السعودي الذي يتمتع في رأينا بإمكانات نمو هائلة وعوائد المخاطر فيه جذابة. ونخطط لإصدار صكوك دولية مقومة بالدولار بحلول نهاية العام. وستكون هذه هي المرة الأولى التي ننتقل فيها إلى الأسواق الدولية، مما يسمح للمستثمرين في الخارج بالاستفادة من مزايا سوق الإسكان السعودي والمساهمة في تطويره.

ونحن على وشك إطلاق برنامجنا لتقديم العروض لإعداد هذا البرنامج الدولي الذي قد يصل حجمه إلى 5 مليارات دولار أمريكي. ومن المتوقع صدور الإصدار الافتتاحي قبل نهاية العام ولكن ذلك لن يكون سوى خطوة أولى بالطبع كما نعتزم، وسوف نحتاج إلى أن نكون مُصدرين لمرات عديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock