نفط الهلال.. اتساع الفارق بين أسعار السلع والخدمات وأسعار النفط يعمق من المخاطر الاقتصادية

كافة أطراف معادلة الطاقة مطالبة بالعمل المشترك لتعزيز مسارات أسواق النفط العالمية
قال التقرير الأسبوعي لشركة نفط الهلال إن كافة خطط تنويع مصادر الطاقة المتجددة ستكون مهددة نوعاً ما نظراً لارتباطها المباشر بأداء قطاعي النفط والغاز، الامر الذي ستنعكس آثاره على نمو الاقتصاد العالمي بشكل عام. وأضاف التقرير أن الأدوات أو الآليات التي يتم تطبيقها لقيادة استقرار الأسواق خلال المرحلة الراهنة وفي مقدمتها خفض مستويات الإنتاج غير المتوازن من قبل كافة المنتجين حول العالم، لا تتناسب مع الظروف الاستثنائية التي يواجهها الاقتصاد العالمي اليوم.
ونوه التقرير إلى أنه ليس بالأمر الجديد الذي تسجل فيه أسواق النفط العالمية مستويات ضعف عالي للكفاءة في فرض الأسعار العادلة للذهب الأسود، والذي لا يزال مطلب ضروري لكافة الأنشطة الاقتصادية حول العالم على الرغم من التدني المسجل على الطلب والذي لم يتجاوز 20% حتى اللحظة. يأتي ذلك في الوقت عطل فيه حجم المخزون لدى العديد من دول العالم آليات العرض والطلب لدى الأسواق العالمية، ما أسهم وبشكل كبير في الوصول إلى الأسعار الراهنة، وإعطاء مؤشرات غير واقعية لمستويات الطلب.
وتابع تقرير نفط الهلال القول، إن على جميع الأطراف العمل المشترك على دعم أداء أسواق النفط العالمية حتى تعود إلى مساراتها الإيجابية على الرغم من حالة عدم التوازن القائمة، والمرتبطة بالعديد من العوامل الرئيسية تتقدمها حالة شبه الاغلاق الذي تعيشه اقتصادات الصين وأمريكيا وأوروبا، والقيود المفروضة على حركة النقل والتي تعمل بطاقة تقل عن 10% عن طاقتها الاعتيادية، وقطاعات الإنتاج التي تحاول النهوض بالحد الأدنى من الطاقات في ظل انخفاض الطلب وارتفاع التكاليف المصاحبة، فيما يواجه قطاعات الخدمات والسياحة تحديات حقيقية إذا ما استمرت حالة الاغلاق وتقييد الحركة على حالها، وبالتالي فإن استمرار عمل أسواق الثروات دون تعديل على أدوات العمل سيعمق من حجم خسائر الاقتصاد العالمي.
تجدر الإشارة هنا إلى أن التركيز في الوقت الحالي وحتى نهاية العام ينصب على كيفية محاصرة الوباء والتقليل من تأثيراته المالية والاقتصادية والبشرية، في الوقت الذي تتراجع فيه وتيرة طرح مشاريع وخطط تنمية جديدة، والتي تتطلب ضخ المزيد من المليارات لتحقيقها، الأمر الذي من شأنه أن يخفف من حجم الضغوط على الميزانيات والسيطرة على العجوزات، فيما تشكل العودة إلى اسعار النفط المتداولة قبل الأزمة واعتمادها كأساس للتسعير أمر إيجابي لأطراف الطلب والإنتاج إلى حين زوال الأسباب.
أهم الأحداث في قطاع النفط والغاز خلال الأسبوع (في منطقة الخليج)
الإمارات
أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” ومؤسسة أبوظبي للطاقة، عن طرح مناقصة مشتركة لتطوير وتشغيل شبكة لنقل تيار كهربائي مباشر عالي الجهد تحت سطح البحر يربط منشآت إنتاج حقول “أدنوك” البحرية بشبكة الكهرباء البرية التابعة لمؤسسة أبوظبي للطاقة، وذلك باستخدام أحدث التقنيات المتطورة. ويعد هذا المشروع الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ومن المتوقع أن يساهم المشروع في خفض الآثار البيئية لأنشطة “أدنوك” البحرية بنسبة تصل إلى 30% من خلال كفاءة إنتاج الطاقة الكهربائية عبر المنشآت البرية التابعة لمؤسسة أبوظبي للطاقة، كما سيؤدي المشروع إلى إمكانية تخفيض تكاليف إمداد الطاقة الكهربائية لمنشآت “أدنوك” البحرية ورفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز موثوقية نظام إمداد الطاقة الكهربائية البحري الحالي المعتمد على مولدات التوربينات الغازية واستبدالها بمصادر طاقة متنوعة وأكثر كفاءة واستدامة من الناحية البيئية، بما في ذلك الطاقة المتجددة والنووية.
الكويت
تلقت شركة نفط الكويت عطاءات لمشروع مرافق الإنتاج الجوراسي في شمال البلاد في 14 الجاري، وقالت مصادر إن الشركة تعكف حاليا على تقييم العطاءات المتعلقة بالمشروع المقدرة قيمته بنحو 115 مليون دولار. وأوضحت المصادر أن الشركات التي سبق أن تأهلت لتقديم عطاءات للعقد، يبلغ عددها 11 شركة منها 10 شركات محلية، بالإضافة إلى شركة اتحاد المقاولين اللبنانية. وقالت المصادر إن أعمال التصميم الهندسية الأولية قد وضعت من قبل شركة نفط الكويت ذاتها، ويشمل نطاق العمل في المشروع مد خطوط انسيابية وتركيب خطافات رؤوس الآبار وتركيب فتحات المداخل بالإضافة الى بناء المرافق المرتبطة بها.
من ناحية ثانية، أعلن الرئيس التنفيذي بالوكالة لشركة ناقلات النفط الكويتية علي شهاب تسلم الشركة رسمياً ناقلة المنتجات البترولية «شقردية» من شركة «هيونداي ميبو دوكيارد» الكورية. وقال شهاب إن تسلم «شقردية» يأتي استكمالاً لمشاريع البناء الجديدة ضمن خطة المرحلة الرابعة لتطوير الأسطول وتشمل على مشاريع بناء ثماني ناقلات مختلفة الأحجام والأنواع لهذه الخطة حسب العقد الذي تم توقيعه في 24 أبريل 2018 مع الشركة الكورية. وذكر أنه مع تسلم «شقردية»، أصبح عدد أسطول ناقلات الشركة 30 ناقلة مختلفة الأحجام والأغراض تلبي الاحتياجات الاستراتيجية وخطط التسويق العالمية لمؤسسة البترول الكويتية، مشيراً إلى أن «شقردية» تتمتع بمواصفات معتمدة عالمياً بحمولة تعادل (48.578 إم.تي) وبسرعة تصل إلى 15 عقدة بالساعة.



