الأمين العام للهيئة الدولية للبحر الأحمر يثمن دور المملكة في منع التهديدات التي تواجه الملاحة البحرية بالبحر الأحمر

ثمن الأمين العام للهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (بيرسجا) البرفسور زياد بن حمزة أبو غرارة ما قامت به المملكة العربية السعودية من جهود وإجراءات للحد من التهديدات والمخاطر التي تهدد الملاحة البحرية والبيئة في البحر الأحمر وخليج عدن وأن هذا الدور الذي تقوم به المملكة يمثل دعماً كبيراً لجهود المحافظة على بيئة البحر الأحمر وأهداف صون وحماية البيئة البحرية الفريدة التي يتميز بها.

وأكد الأمين العام أن أي مهدد لسلامة بيئة البحر الأحمر يثير قلقاً بالغاً لدى الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، وما حدث في الآونة الأخيرة من استهداف للسفن العابرة بالمياه الدولية مما قد يتسبب في كوارث وأضرار بيئية جسيمة وتدمير للثروة السمكية التي هي مصدر رزق هام للمجتمعات الساحلية، كما أن حجم التلوث الذي قد ينتج لا سمح الله من استهداف السفن سواء النفطية أو غيرها قد تمتد لفترات طويلة ويمكن أن تتسبب في تغيرات غير قابلة للاستعادة في البيئة البحرية، حيث أن المنطقة تتميز بجمال طبيعي وتنوع بيولوجي فريد حيث يحتوي البحر الأحمر على عدد كبير من الأحياء البحرية المستوطنة (أي أنها لا توجد في بقية بحار العالم) حيث اعتبره بذلك علماء البحار مستودعاً عالمياً للتنوع الأحيائي والتراث الطبيعي، وهو في نفس الوقت، شديد الحساسية للتلوث نظراً لخصائصه البيولوجية ولكونه بحر شبه مغلق.

 

وكشف أبو غرارة أن الهيئة الإقليمية استأنفت برامجها في الجمهورية اليمنية، حيث نفذت عدد من الأنشطة في مدينة عدن بالتعاون والتنسيق مع الهيئة العامة لحماية البيئة ووزارة البيئة والمياه في الجمهورية اليمنية فقد تم تنظيم ورشة عمل تدريبية حول تقييم فعالية إدارة المحميات وتطبيقها على محميات عدن وشارك في الورشة كوادر الهيئة العامة لحماية البيئة بمحافظات عدن ولحج والضالع كما شارك أيضا ممثلون من جمعية الحسوة الطبيعية وكلية علوم البحار وخفر السواحل والمصائد السمكية.

 

وأشاد معالي وزير المياه والبيئة بالجمهورية اليمنية الدكتور عزي هبة الله شريم باهتمام الهيئة الإقليمية (بيرسجا) في إقامة مثل هذه الورش الهادفة وأكدّ على أهميتها في تقييم المحميات المحيطة في بيئة البحر الأحمر وخاصة نموذج خليج عدن والتأثيرات المحتملة التي تطرأ عليها في ظل الوضع الحالي.

 

كما تم تنظيم حلقة نقاش حول النفايات الصلبة المبعثرة في المناطق الساحلية شاركت بها 23 جهة تمثل صندوق النظافة والتحسين وهيئة علوم البحار والأحياء المائية والاتحاد التعاوني السمكي وصحة البيئة وجامعة عدن ومؤسسة موانئ خليج عدن والمنطقة الحرة عدن والشؤون البحرية وجمعية العيدروس وجمعية مبرة عدن وجمعية الحسوة البيئية.

 

واختتمت الفعاليات بحملة توعوية وتنظيف شاطئ “رأس عمران” في مدينة عدن بهدف رفع الوعي البيئي للمجتمع المحلي والصيادين عن تأثير النفايات على البيئة البحرية،

وكانت الهيئة الإقليمية قد أدرجت شاطئ رأس عمران ضمن البرنامج الإقليمي للنفايات البحرية المبعثرة لدراسة كمية ومصادر أصناف النفايات على هذا الشاطئ.

 

تجدر الإشارة بان الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن هي هيئة إقليمية حكومية تضم في عضويتها الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن. الأعضاء بجامعة الدول العربية وتعنى بحماية البيئة البحرية للبحر الأحمر وخليج عدن وتقوم بتنفيذ حزمة من البرامج والمشروعات والمسوحات على المستوى الإقليمي والمستويات الوطنية في الدول الأعضاء، وذلك بالشراكة والتعاون مع العديد من المنظمات الدولية ذات الصلة حيث تنفذ الهيئة حالياً مشروعات شراكة مع المنظمة البحرية الدولية والأمم المتحدة للبيئة والبنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، وغيرها.

 

وتتركز أنشطة الهيئة بشكل عام في تنمية القدرات المؤسسية والبشرية ومشروعات على أرض الواقع لدعم تطبيق اتفاقية جدة والبروتوكولات الإقليمية، والتي تغطي جوانب الحوكمة البيئية وتعزيز القدرات المتعلقة بحماية البيئة البحرية من التلوث من المصادر البرية والبحرية، والتنوع الأحيائي والمحميات البحرية، وإدارة المصائد السمكية والاستزراع البحري، وتبادل الخبراء والمعدات والتنسيق الإقليمي، وغير ذلك من الموضوعات. وقد نفذت الهيئة حتى الآن 5 مشروعات إقليمية وأكثر من 40مشروعاً على أرض الواقع، بالإضافة إلى برنامج التدريب المستمر، حيث يتم عقد حوالي 25 ورشة تدريبية سنوياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock