اقتصاد العالم

«إياتا»: ارباح متوقعة لقطاع الطيران في 2023

الاقتصاد.الرياض

تم النشر في الثلاثاء 2022-06-21

توقع اتحاد النقل الجوي الدولي “إياتا”، تقليص الخسائر هذا العام والعودة إلى الربحية في 2023، على خلفية تزايد أعداد المسافرين، بعد عامين ونصف من جائحة كوفيد – 19 التي تسببت في خسائر كبرى في قطاع النقل.
وأشار الاتحاد في تقرير صادر على هامش اجتماعاته السنوية في الدوحة إلى أنه لا يزال من المتوقع أن يخسر القطاع 9.7 مليار دولار بشكل تراكمي هذا العام، لكنه سيكون “تحسنا هائلا” بعد خسارة 137.7 مليار دولار في 2020 و42.1 مليار في 2021.
وتوقعات 2022 أفضل بنحو ملياري دولار من توقعات سابقة بخسارة قدرها 11.6 مليار دولار.
كما أن خسائر العام الماضي أقل مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 52 مليار دولار، على الرغم من تحذير شركات الطيران المجتمعة في قطر من أن يقوض ارتفاع أسعار النفط ومخاطر التضخم الانتعاش الهش.
ورأى الاتحاد في تقريره أن “الربحية على مستوى القطاع في 2023 تبدو في متناول اليد مع توقعات أن تحقق شركات الطيران في أمريكا الشمالية أرباحا بقيمة 8.8 مليار دولار في 2022”.
وبحسب “الفرنسية”، من المتوقع أن يتم تسليم أكثر من 1200 طائرة في 2022، بينما من المتوقع أن يصل حجم الشحن إلى مستوى قياسي يبلغ 68.4 مليون طن “على الرغم من التحديات الاقتصادية”.
وبحسب التقرير، فإن “الطلب الكامن المتزايد ورفع قيود السفر في أغلبية الأسواق وانخفاض نسبة البطالة في معظم الدول تغذي عودة الطلب الذي سيشهد عودة نسبة المسافرين إلى 83 في المائة من مستويات ما قبل الجائحة”.
وتسببت الأزمة، وهي الأكبر في تاريخ الطيران التجاري، في خسارة شركات الطيران 60 في المائة من زبائنها 2020، وارتفعت نسبة الإشغال 2021 إلى 50 في المائة فقط، ما كبدها خسائر إجمالية تناهز 200 مليار دولار خلال العامين، بحسب الاتحاد الجوي.
ومن حيث حجم الأعمال، تتوقع الشركات أن تعود في 2022 إلى 93.3 في المائة من مستويات 2019، لتصل إلى 782 مليار دولار، وهي قفزة بنسبة 54.5 في المائة خلال عام واحد.
وستكون هذه الزيادة مدعومة بالعائدات جراء نقل الركاب التي ستتجاوز الضعف خلال عام واحد لتصل إلى 498 مليار دولار، بينما ستنخفض عائدات الشحن بشكل طفيف إلى 191 مليار دولار مقابل 204 مليارات في العام السابق، وفقا للتقرير.
ورغم استمرار انتشار الوباء وبعض القيود المفروضة على السفر، ولا سيما في آسيا، فإن القطاع يتعافى.
وقال ويلي والش المدير العام للاتحاد “إن شركات الطيران مرنة. الناس يسافرون بأعداد أكبر من أي وقت مضى. ويعمل الشحن بشكل جيد على خلفية تزايد عدم اليقين الاقتصادي”.
وتناقش شركات الطيران في اجتماعات في الدوحة تستمر حتى الثلاثاء زيادات معقدة في قدراتها، في خضم أزمتين، جيوسياسية هي الحرب الروسية على أوكرانيا، ومناخية.
وتسبب التدخل الروسي في أوكرانيا والعقوبات المفروضة على موسكو في ارتفاع أسعار الطاقة، وقال الاتحاد “إن الوقود سيمثل نحو 24 في المائة من تكاليف شركات الطيران في 2022 مقارنة بنسبة 19 في المائة في 2021”.
وحدد الاتحاد عديدا من “عوامل الخطر” التي يمكن أن تغير توقعاته، وأولها الحرب على أوكرانيا، إذ إن إغلاق المجال الجوي الروسي أمام عديد من الطائرات بات يجبرها على إجراء تحولات مكلفة على طرق سيرها بين آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.
وهناك تحد تشغيلي يكمن في نقص الطيارين في الولايات المتحدة وعمال المناوبة وحراس الأمن في بعض المطارات الأوروبية، وهي ظاهرة يتوقع الاتحاد أن تتراجع في الأشهر المقبلة.
ومن بواعث القلق الأخرى التضخم المرتفع الذي يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية للمستهلكين.
وهون والش في مقابلة من شأن المخاوف المتعلقة بتراجع الطلب الذي قد يبدد انتعاشا قصير الأمد.
وقال “لا أعتقد أنها زوبعة في فنجان، أعتقد أن بعض الطلب المكبوت تتم تلبيته حاليا، لكن يتعين علينا أن نتذكر أننا ما زلنا عند مستويات أدني كثيرا مما كنا عليه في 2019”.
وأضاف “لذلك أعتقد أنه ما زالت هناك فرصة كبيرة للتعويض قبل أن نبدأ مناقشة إذا ما كنا سنشهد هذا الركود”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة + سبعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى