اخبار عامة

وصايا صحية يبلورها الطبيب باواكد قبل انتهاء الإجازة وعودة الطلبة للمدارس

جدة/ ياسر خليل

أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع والحساسية الدكتور خالد عبيد باواكد لـ”الاقتصاد ” ، أهمية استغلال الأيام المتبقية من الإجازة الصيفية في تهيئة الأبناء نفسياً وصحياً للعودة إلى مقاعد الدراسة، مشيراً إلى أن الانتقال المفاجئ من نمط الإجازة إلى الالتزام الدراسي قد يسبب العديد من المشكلات، أبرزها صعوبة الاستيقاظ صباحاً وضعف التركيز والشعور بالإرهاق خلال الأيام الأولى من العام الدراسي.
وأوضح أن من أهم الخطوات التي ينبغي على الطلبة وأولياء الأمور التركيز عليها خلال هذه الفترة العمل على إعادة ضبط الساعة البيولوجية للنوم، وذلك من خلال التدرج في تقديم موعد النوم والاستيقاظ يومياً، بحيث يعتاد الطالب على النوم المبكر والاستيقاظ في الوقت المناسب قبل بدء الدراسة بمدة كافية ، فكثيراً من الطلاب يقضون الإجازة في السهر لساعات متأخرة من الليل، الأمر الذي يجعل العودة المفاجئة إلى النظام الدراسي أمراً مرهقاً للجسم والذهن، وقد ينعكس سلباً على الأداء الدراسي والتركيز داخل الفصل.
وأشار الدكتور باواكد إلى أن الحد من تناول المشروبات المحتوية على الكافيين يعد من العوامل المهمة للمساعدة على النوم الصحي، خاصة في ساعات المساء ، فبعض المشروبات مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية قد تؤثر في جودة النوم لدى بعض الأشخاص، وقد يستمر تأثيرها لساعات طويلة، مما يؤدي إلى تأخر النوم أو تقطعه ، لذلك ينصح بتقليل استهلاك هذه المشروبات تدريجياً، وتجنب تناولها خلال الفترة المسائية، خصوصاً للطلبة الذين يعانون من صعوبات في النوم أو الاستيقاظ المبكر.
وأضاف أن الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الطلبة في العصر الحالي، لافتاً إلى أن الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الحاسب قد يؤثر في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم ، ولذلك ينصح بالتوقف عن استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم بساعة على الأقل، واستبدالها بأنشطة هادئة مثل القراءة أو الاسترخاء، بما يساعد الجسم على الاستعداد للنوم بصورة طبيعية.
وأكد أن الاستيقاظ المبكر لا يقتصر دوره على الالتزام بمواعيد الدراسة فقط، بل يسهم أيضاً في تحسين النشاط الذهني والاستعداد النفسي لبداية اليوم ، كما أن الحرص على تناول وجبة الفطور الصباحية يعد من العادات الصحية المهمة التي ينبغي ترسيخها لدى الطلاب، إذ توفر الطاقة اللازمة للدماغ والجسم، وتساعد على تحسين التركيز والانتباه والقدرة على الاستيعاب خلال الحصص الدراسية الأولى ، بينما إهمال وجبة الفطور قد يؤدي إلى الشعور بالتعب والصداع وضعف التركيز، فضلاً عن زيادة الميل إلى تناول الوجبات غير الصحية خلال اليوم.
وشدد الدكتور باواكد على أن أهم نصيحة يمكن تقديمها للطلاب مع قرب بداية العام الدراسي تتمثل في إدارة الوقت بصورة صحيحة، من خلال وضع جدول يومي متوازن يراعي أوقات الدراسة والواجبات المدرسية والنشاط البدني والترفيه والراحة ، فالنجاح الدراسي لا يعني حرمان الطالب من الترفيه، وإنما تحقيق التوازن بين التحصيل العلمي وممارسة الأنشطة المحببة، لأن هذا التوازن يسهم في تعزيز الصحة النفسية وتقليل الضغوط وتحسين مستوى الإنجاز الأكاديمي.
واختتم الدكتور باواكد تصريحه بالتأكيد على أن الاستعداد المبكر للمدرسة من خلال تنظيم النوم، والاهتمام بالتغذية السليمة، وتقليل المؤثرات التي تعيق النوم، وإدارة الوقت بفاعلية، يمثل تعزيزا لصحة الأبناء ومستقبلهم الدراسي، ويساعدهم على بدء العام الدراسي الجديد بنشاط وحيوية وثقة أكبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock