أخبار الاقتصاد
من دافوس.. المملكة تؤكد: الاستثمار في رأس المال البشري ركيزة التنافسية الاقتصادية ومستقبل الازدهار

الاقتصاد.الرياض
أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، أن استمرار تنافسية الاقتصادات مستقبلًا يتطلب إعطاء أولوية للاستثمار في رأس المال البشري.
وقالت سموها خلال مشاركتها يوم أمس الإثنين في جلسة حوارية ضمن مبادرة جناح Saudi House خلال أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بعنوان (من الإصلاح إلى التنفيذ: تطبيق التغيير واسع النطاق): “إن رأس المال البشري اليوم هو المحرك الرئيس لبناء اقتصاد حديث قادر على المنافسة”. وأضافت سموها أن تمكين الأفراد ومنحهم المساحة للقيادة يسهم في تحويل الطاقات إلى إنجازات ملموسة، مشيرة إلى أن توظيف الكفاءات المناسبة في الأماكن المناسبة وفي التوقيت المناسب يؤدي إلى نتائج نوعية، مؤكدة أن المملكة تمتلك المقومات البشرية، والبيئة الداعمة، والتوقيت الملائم لتحقيق ذلك.
ومن جهته، أوضح معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب أن قطاع السفر والسياحة كان من بين القطاعات ذات الأولوية منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، لدوره في خلق الوظائف وتعزيز مرونة الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، مشيرًا إلى أن المملكة استهدفت استقبال 100مليون سائح سنويًا بحلول العام 2030، ونجحت في تحقيق هذا الهدف قبل الموعد بسبع سنوات، مع مواصلة تجاوز المستهدف سنويًا منذ عام 2023، وتحقيق نمو مستمر في إنفاق السياح عامًا بعد عام.
بدوره، أكد معالي وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح أن المملكة تمكنت من بناء بيئة استثمارية متوازنة تتيح الوصول إلى الفرص مع إدارة المخاطر بكفاءة، مشيرًا إلى أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفع إلى خمسة أضعاف مقارنة بما كان عليه قبل إطلاق رؤية السعودية 2030، كما شهد الاستثمار المحلي نموًا ملحوظًا تضاعف خلال الفترة ذاتها، ووصلت المملكة إلى مستويات متقدمة تضاهي كبرى الاقتصادات العالمية في تكوين رأس المال كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
من جانبه، استعرض معالي وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان أثر رؤية السعودية 2030 في إرساء إطار موثوق للتحول الوطني، مؤكدًا أهمية وضوح الرؤية والطموح، والاستمرار في التنفيذ، وإبراز النتائج بما يعزز ثقة المجتمع بمسار التحول.
كما أوضح معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف أن المملكة تتمتع بميزة تنافسية تتمثل في شريحة شبابية واسعة، إلى جانب ما تمتلكه من موارد طبيعية متنوعة، مشيرًا إلى أن الشباب يمثلون المورد الأهم عالميًا في المرحلة الراهنة، وقدرة الدول على تحويل مواردها إلى قيمة مضافة تعتمد بشكل رئيسي على الاستثمار في هذا المورد.
بدوره قال معالي وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم: “بينما نمضي قدمًا لنكون أكثر مرونة واستدامة، فإن القطاع الخاص يلعب دورًا أكبر مما كان عليه، دورًا يشاركنا فيه قيادة المسار الراهن. كما أن الابتكار والبحث والتطوير باتا جزءًا محورياً من نشاطنا الاقتصادي، هذا إلى جانب كافة الجهود المتميزة المبذولة لتعزيز التواصل والاندماج مع مختلف الأسواق العالمية.”
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الاقتصاد والتخطيط عن عزمها لإطلاق منصة SUSTAIN بصيغتها التجريبية (Beta) خلال العام الجاري 2026، وذلك ضمن حوارات NextOn في مبادرة جناح Saudi House. وتُعد SUSTAIN شبكة شراكات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، صُممت لتعزيز التعاون بين القطاعات وتسريع تنفيذ مبادرات التنمية المستدامة. وجرى تطوير المنصة بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي وشركة باين آند كومباني، لدعم أهداف المملكة المتعلقة بالنمو المستدام، والتنويع الاقتصادي، وتحقيق نتائج تنموية طويلة الأمد.
كما أعلن مركز برنامج جودة الحياة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، عن مخرجات مبادرة جودة الحياة، التي تمثل منصة عالمية تدعم نهجًا يضع الإنسان في صميم التنمية الحضرية.
وأعلنت شركة سدم توقيع شراكة مع جامعة كورنيل، في مجال «علوم المستقبل لصحة الإنسان»، ضمن تعاون سعودي–أمريكي يركز على أبحاث الفضاء، ويهدف إلى تطوير تقنيات مبتكرة في مجالي أبحاث الفضاء وعلم الأحياء الحاسوبي، ودعم الأبحاث المرتبطة بصحة الإنسان.



