رئيس “سار”: التحالف الصيني لم يلتزم بالمحتوى المحلي مما أوقف استمرارهم في تنفيذ الجسر البري

كشف الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الحديدية السعودية – سار، بشار المالك، عن خطة لتحويل سار إلى شركة قابضة مع تخصيص الأنشطة المجدية اقتصادياً، واستهداف طرح الشركات التابعة في سوق الأسهم مستقبلاً.
وأوضح المالك، خلال مشاركته في برنامج في الصورة، أن عملية التحول تهدف إلى فصل أنشطة الركاب والشحن والتعدين، مبيّنا أن رحلات الركاب بين المدن عالميًا غير مربحة وتحتاج إلى دعم حكومي لتقديم الخدمة، في حين تُعد أنشطة الشحن مربحة وتسهم في دعم توسع الشركة. أما قطاع التعدين، فأوضح أن الشبكة أُنشئت أساسًا لخدمة هذا القطاع ودعمه.
وأشار إلى أن الشركة حققت مستهدفاتها من حيث العوائد خلال عام 2025، إلا أن ذلك لم ينعكس على الربحية بسبب استمرار دعم بعض القطاعات وعدم التعويض عنه بالكامل حتى الآن لعدم التوصل إلى التعرفة المناسبة، مؤكدا أن أداء القطارات لا يُقاس بالربحية المباشرة فقط، إذ قد تكون اقتصادية وتدعم قطاعات أخرى.
وأشار إلى أن الخطوط الحديدية تعد محركا أساسيا لصناعة التعدين، حيث تستخدم في نقل الفوسفات والبوكسايت والكبريت لمسافات تصل إلى 1500 كيلو متر.
وفيما يخص المشاريع المستقبلية، توقع الرئيس التنفيذي لشركة “سار” انطلاق أولى رحلات قطار الرياض – الدوحة في عام 2031، مبينا أن تكلفته ستتحملها الدولتان بالشراكة، وأن الهدف الأساسي من المشروع يتمثل في سعي المملكة إلى أن تكون مركزاً لوجستياً، مع وجود خطط للربط بين دول مجلس العاون الخليجي.
ولفت إلى أن الجسر البري يعد المشروع الأهم والأضخم بتكلفة تصل إلى حوالي 100 مليار ريال بهدف ربط ميناء جدة بالرياض والمنطقة الشرقية، متوقعا اكتماله بالكامل قبل عام 2034 مع استهدف الانتهاء منه في عام 2032 أو 2033.
وبخصوص قطار الخليج، أوضح أن تقدم سير العمل بالمشروع يختلف بين الدول، فهناك دول بدأت، وأخرى أنهت، وبعضها لم يبدأ بعد. أما بالنسبة للمملكة، فهي متقدمة في تنفيذ الجزء الخاص بها، حيث تم إنجاز نحو 200 كيلومتر من أصل 600 كيلومتر، مؤكد أن جميع الدول ملتزمة بالتنفيذ، ومن المتوقع إنجاز المشروع وفق الخطة المستهدفة في عام 2030، وهو وقت كافٍ لجميع الدول.
وأكد وجود دراسات لإنشاء مسار موازٍ لقطار المشاعر لرفع السعة التشغيلية وربطه بقطار الحرمين، إضافة إلى عزم الشركة إطلاق تطبيق موحد وجديد كليا لكل القطارات قبل نهاية العام الحالي لتحسين تجربة الحجز والدفع، كاشفا أن السعودية تختبر تقنيات جديدة مثل القطار الهيدروجيني وتراقب نضوج تقنيات الهايبرلوب والمغناطيسي لتبينها متي ما أثبتت جدواها التجارية لضمان الريادة التقنية.
وقال إن المملكة تستهدف الوصول بشبكة الخطوط الحديدية إلى 8000 كيلو متر على الأقل بحلول 2030 بزيادة قدرها 2000 كيلو متر عن الشبكة الحالية التي تبلغ 6000 كليو متر، وتستهدف نقل 30% من الحاويات والبضائع عبر القطارات بدلا من الشاحنات لتقليل التكاليف الخفية المتمثلة في ازدحام الطرق والحوادث واستهلاك الإسفلت، حيث هناك خطط استراتيجية للوصول بالقطارات إلى ميناء جدة وميناء مدينة الملك عبدالله الاقتصادية.
وأكد أن الشركة لن تقبل تنفيذ أي من المشاريع الكبرى دون التزام الشركاء الدوليين بحد أدنى من المحتوى المحلي لضمان توطين الصناعة وخلق وظائف.



