تقرير الاقتصاد | أداء متباين للأسواق.. و”تاسي” يحافظ على مكاسبه الأسبوعية بدعم الاستقرار

الاقتصاد.الرياض
أنهى مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” جلسة الخميس الماضي على ارتفاع طفيف بنحو 4 نقاط ليغلق عند مستوى 11343 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 5.4 مليار ريال، مسجلاً مكاسب أسبوعية بلغت 75 نقطة، بارتفاع نسبته 0.7% مقارنة بنهاية الأسبوع السابق.
وعلى صعيد أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت القياسي خلال جلسة الخميس بنسبة 1.23% بما يعادل 1.17 دولار، قبل أن يتراجع في جلسة الجمعة بنسبة 0.75% أو 72 سنتاً ليغلق عند 95.20 دولاراً للبرميل، مسجلاً خسائر أسبوعية بلغت 12.68%.
كما صعد خام نايمكس الأمريكي يوم الخميس بنسبة 3.66% (3.46 دولار)، إلا أنه انخفض في جلسة الجمعة بنسبة 1.33% (1.30 دولار) ليغلق عند 96.57 دولاراً للبرميل، مع خسائر أسبوعية بلغت 13.42%.
وفي الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر “داو جونز” الصناعي خلال جلسة الخميس بنسبة 0.58% (275 نقطة)، لكنه تراجع يوم الجمعة بنسبة 0.56% (269 نقطة) ليغلق عند 47916 نقطة، محققاً مكاسب أسبوعية بنحو 3%.
أما الذهب، فقد سجل أداءً متبايناً، حيث ارتفعت عقوده يوم الخميس بنسبة 0.85% (40.80 دولار)، قبل أن تتراجع يوم الجمعة بنسبة 0.63% (30.60 دولار) لتغلق عند 4787.40 دولاراً للأوقية، مع مكاسب أسبوعية بلغت 2.31%.
من جانبه، أوضح دانيال تقي الدين، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة Sky Links Capital، أن السوق السعودية واصلت الحفاظ على مسارها الإيجابي، مدعومة بحالة من الاستقرار النسبي رغم التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن تداول المؤشر ضمن نطاق ضيق يعكس مرحلة توازن بعد موجة الارتداد السابقة.
وأضاف أن معنويات المستثمرين تجمع بين الحذر والتفاؤل، في ظل متابعة التطورات الجيوسياسية، حيث من شأن أي تقدم ملموس أن يعزز شهية المخاطرة ويدفع السوق لتجاوز نطاقه الحالي.
وبيّن أن سوق الطاقة لا تزال تلعب دوراً محورياً في توجيه حركة الأسواق، لافتاً إلى أن أسعار النفط، رغم تراجعها مؤخراً، ما تزال عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة، فيما أسهمت مرونة الصادرات السعودية عبر ينبع في الحد من تأثير الاضطرابات.
وأشار إلى أن قطاع الطاقة سيبقى عرضة للتقلبات المرتبطة بالتطورات المستقبلية، بينما يواصل القطاع المصرفي دعم استقرار السوق، محافظاً على أداء إيجابي.
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، أظهرت البيانات تراجع مؤشر مديري المشتريات في السعودية إلى مستوى 48.8 نقطة خلال مارس 2026، مقارنة بـ 56.1 نقطة في الشهر السابق، ما يعكس تأثر القطاع الخاص غير النفطي بالتوترات الإقليمية، مع توقعات بأن يكون هذا التراجع مؤقتاً.
فنياً، توقع تقي الدين أن يواجه المؤشر مقاومة عند مستوى 11500 نقطة، تليها مقاومة أقوى قرب 11800 نقطة، فيما يظهر الدعم الأولي عند 10750 نقطة، مع مستوى دعم أعمق عند 10250 نقطة قد يشكل قاعدة لارتداد أكثر استدامة.
واختتم بالإشارة إلى أن السوق السعودية قد تبقى في حالة ترقب خلال الفترة المقبلة، حيث إن التوصل إلى حلول مستدامة للتوترات الإقليمية قد يدعم مواصلة الصعود، في حين أن أي تصعيد جديد قد يعيد الضغوط الهبوطية على الأسواق



