اقتصاد العالم

تصاعد أسعار الصادرات الصينية ينذر بموجة تضخم عالمية جديدة

الاقتصاد.الرياض

بدأ المصدرون الصينيون في رفع أسعار مجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية، من ملابس السباحة وحتى أجهزة التكييف، نتيجة ارتفاع تكاليف المدخلات المرتبطة بالنفط بفعل تصاعد الحرب الإيرانية، ما يثير مخاوف من موجة تضخم جديدة قد تمتد إلى الأسواق العالمية خلال الأشهر المقبلة.

وأظهرت بيانات جمركية جمعتها شركة “تريد داتا مونيتور” وحللتها وكالة بلومبرغ، ارتفاعاً واضحاً في أسعار أكثر من 12 فئة من السلع الاستهلاكية خلال مارس الماضي على أساس سنوي، منهية بذلك سنوات من التراجع المستمر في أسعار الصادرات الصينية، والذي ساهم سابقاً في كبح التضخم في الاقتصادات الكبرى.

وشملت الزيادات منتجات تعتمد بشكل كبير على المواد المشتقة من النفط مثل البلاستيك والمطاط والألياف الصناعية، حيث ارتفعت أسعار ملابس السباحة وبدلات التزلج وسراويل النساء بنسب متفاوتة، بينما سجلت المحاقن الطبية واحدة من أعلى القفزات بزيادة بلغت 20% خلال مارس.

كما تواجه الأجهزة المنزلية ضغوطاً إضافية نتيجة ارتفاع أسعار المعادن وأشباه الموصلات، ما يزيد من الأعباء على المصنعين ويؤثر على أسعار التصدير النهائية.

وقالت بانغ لينغ، مديرة مبيعات في شركة تصنيع قسطرات طبية في شنغهاي، إنها حاولت تجنب رفع الأسعار خلال مارس، لكنها اضطرت لذلك مع الارتفاع اليومي في أسعار البلاستيك، مشيرة إلى أن شركتها رفعت الأسعار بنسبة 7% على الطلبات الجديدة من العملاء الأمريكيين.

وتوقعت “بلومبرغ إيكونوميكس” عودة التضخم فوق 3% خلال عام 2026 في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع دور السلع الصينية منخفضة التكلفة في تخفيف الضغوط التضخمية.

ويرى محللون أن استمرار النزاع الإيراني سيزيد من احتمالات تسارع تضخم أسعار الصادرات الصينية، خاصة أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10% يرفع أسعار الصادرات بنحو 50 نقطة أساس خلال عام واحد، ما يجعل العالم أمام اختبار اقتصادي جديد في مواجهة موجة تضخم محتملة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock