برئاسة ولي العهد.. مجلس الوزراء يستعرض تقارير عن المشاريع والبرامج ضمن مسيرة التنمية في مناطق المملكة

أكد مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، أن اختيار أكثر من 700 شركة عالمية المملكة مقرًا إقليميًا لها؛ يجسد ما تحقق في البنية التحتية ومستوى الخدمات التقنية وبيئة قطاعات الأعمال، ويعكس جاذبية الاقتصاد السعودي وآفاقه المستقبلية الرحبة.
وشهدت الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم (الثلاثاء)، في الرياض، الاطلاع على مضمون الرسالة التي تلقاها من ملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، فضلًا عن متابعة التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكد المجلس التزام المملكة بدعم مهمة مجلس السلام في غزة؛ بوصفه هيئة انتقالية لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير؛ بما يُمهد لتحقيق الأمن والاستقرار لدول المنطقة وشعوبها.
وأشاد مجلس الوزراء بمضامين مشاركة وفد المملكة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس التي أبرزت التقدم في مستهدفات رؤية المملكة 2030، وما تشتمل عليه المبادرات النوعية الداعمة لتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، وتحفيز الابتكار من خلال تعزيز الحوار الدولي والعمل متعدد الأطراف اللذين يسهمان في ترسيخ الاستقرار والازدهار عالميًا.
ورحّب المجلس باستضافة المملكة الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو المقرر عقده يومي 22 و23 أبريل القادم التي تأتي ترسيخًا لمكانتها في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم جسور التواصل بين الاقتصادات المتقدمة والنامية لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.
وثمّن مجلس الوزراء، رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل المنعقد في الرياض بمشاركة رفيعة المستوى من مختلف دول العالم ومنظماته، مشيدًا بما اشتمل المؤتمر على توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتمكين القوى العاملة وتوظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي وبناء منظومات مستدامة تدعم النمو محليًا وعالميًا.
كما نوه بتدشين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية خطته لعام 2026م التي تشمل 422 مشروعًا إنسانيًا في مختلف أنحاء العالم، معززًا بذلك ريادة المملكة دوليًا في هذا المجال، ومجسدًا نهجها الراسخ المستمد من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف في تقديم العون والمساعدة للمتضررين والمنكوبين.
وفيما يخص الشأن المحلي؛ استعرض مجلس الوزراء عددًا من التقارير حول المشاريع والبرامج المنجزة والجاري تنفيذها ضمن مسيرة التنمية الشاملة في مختلف مناطق المملكة، لا سيما المتعلقة بتطوير البنية التحتية، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزائرين.
وقدّر المجلس تحقيق برنامج الإسكان خطوات متسارعة في رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن إلى 66.2% بنهاية عام 2025، مع وصول عدد المستفيدين من الدعم السكني إلى أكثر من مليون مستفيد، ضمن ما توليه الدولة من أولوية لهذا القطاع وتمكينه من بلوغ المستهدفات الوطنية.
وعدّ المجلس افتتاح التوسعة الجديدة لمطار الملك خالد الدولي في الرياض وتدشين مطار الجوف الدولي، رافدين مهمين لتوسيع الربط الجوي وتحسين تجربة المسافرين ومواكبة الحراك الاقتصادي والتنموي؛ تنفيذًا لبرنامج الطيران المدني المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية وفق رؤية المملكة 2030.
واستقر المجلس على اتخاذ عدد من القرارات، تشمل تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع اتفاقية حكومية بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة، والتوقيع عليه، وكذلك تفويض وزير الداخلية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية.
وفوض المجلس وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الترينيدادي والتوباغي في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون والتوقيع عليه، كما فوض وزير البيئة والمياه والزراعة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب البنغلاديشي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات المتعلقة بقطاع النخيل والتمور، والتوقيع عليه.
ووافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهم مع تركيا للتعاون في مجال الخدمات الاجتماعية، ومشروع اتفاقية مع المغرب حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بالإضافة إلى مشروع اتفاقية عامة للتعاون مع إستونيا.
كما وافق على قيام الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين بالتباحث مع معهد المراجعين الداخليين في المملكة المتحدة ومعهد نيويورك للمراجعين الداخليين في الولايات المتحدة الأمريكية في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم في مجال المراجعة الداخلية والحوكمة والمخاطر والالتزام، والتوقيع عليهما.
وشهدت الجلسة أيضًا الموافقة على مشاريع اتفاقيات مع حكومات منغوليا وسانت لوسيا وجمهوريات الجزائر ولاتفيا وساو تومي وبرينسيب الديمقراطية وجنوب أفريقيا في مجال خدمات النقل الجوي.
وتضمنت الجلسة الموافقة على نظام حقوق المؤلف، بالإضافة إلى تعيين د. محمد الزهراني، ود. عيسى الأنصاري، ود. فهد الحربي، ود. هشام برديسي، ود. هاني الزيد، ود. موضي الجامع، أعضاءً في مجلس إدارة المركز الوطني للتعليم الإلكتروني.
وجرى اعتماد الحسابات الختامية للهيئة العامة للموانئ، ووكالتي:(الفضاء السعودية، والأنباء السعودية)، لعامين ماليين سابقين، والتوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارة الاقتصاد والتخطيط، وهيئتي: (تطوير محافظة جدة، وتطوير ينبع وأملج والوجه وضباء)، بالإضافة إلى الموافقة على تعيين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة) ووظيفة (وزير مفوض



