«النواشف» أم «تشييز بلاتر»؟ جدل المسمى يشعل صباحات العيد

أثار مسمى «تشييز بلاتر» نقاشات ساخنة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال عيد الفطر، بعدما اعتبره البعض توصيفًا أجنبيًا لا ينطبق على محتويات فطور العيد المعروفة في السعودية باسم «النواشف». وتضم هذه المائدة التقليدية أصنافًا من الأجبان والمخللات والفطائر، وتُقدَّم في صباحات العيد بوصفها عادة اجتماعية راسخة في كثير من البيوت.
ورصدت «الاقتصاد» عبر متابعة منصات التواصل تباينًا في الآراء؛ إذ رأى فريق من المتفاعلين أن استخدام الاسم الأجنبي محاولة لإضفاء طابع من الفخامة والبرستيج على فطور صباح العيد، من دون تغيير حقيقي في المكونات. في المقابل، اعتبر آخرون أن «تشييز بلاتر» لا يختلف عن الأطباق التقليدية المعتادة، وأن إعادة التسمية قد تُستغل تسويقيًا لرفع السعر دون تقديم قيمة مضافة واضحة.
بين العادة والتسويق
يؤكد مختصون في سلوك المستهلك أن تغيير المسميات قد يؤثر في الانطباع الذهني للمنتج، حتى لو بقيت المكونات ذاتها. فاللغة التسويقية، بحسبهم، تلعب دورًا في تشكيل تصور الجودة والتميز، ما يفتح المجال أمام تسعير أعلى تحت مظلة «التجربة المختلفة». لكنهم يشيرون أيضًا إلى أن المستهلك السعودي أصبح أكثر وعيًا، ويقارن بين المحتوى والسعر قبل اتخاذ قرار الشراء.
«النواشف».. هوية صباح العيد
تاريخيًا، ارتبطت «النواشف» بثقافة الضيافة في العيد، حيث تُقدَّم تشكيلات بسيطة ومتنوعة تُلائم زيارات المعايدة المتتابعة. ويعتبر كثيرون أن الاسم المحلي جزء من الهوية الاجتماعية، وأن استبداله قد يضعف الارتباط الرمزي بالموروث، حتى لو لم تتغير الأصناف.
هل هي موضة عابرة؟
يرجّح متابعون لقطاع المطاعم والمقاهي أن تكون موجة «تشييز بلاتر» امتدادًا لظاهرة تعميم المصطلحات الأجنبية في قوائم الطعام، خاصة في المواسم والمناسبات. ومع ذلك، يبقى الحكم النهائي بيد المستهلك: فإما أن يرسّخ التسمية الجديدة إن شعر بقيمة حقيقية، أو يعيد الاعتبار للاسم التقليدي بوصفه الأقرب لروح العيد.
وبين هذا وذاك، يظل فطور صباح العيد مساحة للفرح والتلاقي، سواء حمل اسم «نواشف» أو «تشييز بلاتر»؛ فالعبرة في المحتوى وروح المناسبة قبل أي مسمى



