المؤتمر السعودي للمشتريات يدعو لتسريع التحول الرقمي والتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي
اختتم فعالياته بعد 6 جلسات ساخنة شهدت مشاركة 42 متحدثًا

تقرير ـ ياسر خليل
دعا المؤتمر السعودي للمشتريات 2026، إلى تسريع التحول الرقمي والتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات في تطوير عمليات المشتريات، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق، وتحسين جودة القرارات، وتعزيز تنافسية المؤسسات، وذلك في ختام أعماله أمس، بعد يومين من النقاشات المتخصصة بمشاركة 42 متحدثًا عبر 6 جلسات عمل.
وأوصى المؤتمر، في ختام أعماله، أمس ، بثمانية توجهات رئيسة شملت تعزيز التحول الرقمي وتوظيف التقنيات الحديثة في المشتريات، وتطوير الحوكمة وإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، ودعم المحتوى المحلي وتنمية قدرات الموردين، والاستثمار في تأهيل الكفاءات الوطنية وتطوير القيادات المهنية.
كما أكدت التوصيات أهمية التوسع في تطبيق المشتريات القائمة على القيمة، من خلال الموازنة بين التكلفة والجودة والاستدامة والمرونة والأثر الاقتصادي، ورفع كفاءة المشتريات الحكومية عبر تطوير الإجراءات وتعزيز الشفافية والاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة، إلى جانب بناء علاقات استراتيجية طويلة الأمد مع الموردين تقوم على الابتكار وتبادل المعرفة، ومواصلة تنظيم اللقاءات المهنية لتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المتخصصة.
وأكد رئيس المؤتمر الأستاذ عبد الرحمن الضلعان أن مخرجات المؤتمر أبرزت الدور المتنامي للمشتريات في دعم النمو الاقتصادي ورفع كفاءة الإنفاق وتعزيز تنافسية المؤسسات، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في التقنيات الحديثة وتطوير رأس المال البشري وترسيخ الحوكمة والاستدامة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأوضح أن المناقشات عكست أهمية تطوير دور المشتريات لتصبح شريكًا استراتيجيًا في صناعة القيمة وتحسين القرارات وتعزيز المرونة المؤسسية، بدلًا من الاقتصار على الجوانب التشغيلية، مؤكدًا تطلع اللجنة المنظمة إلى مواصلة الحوار المهني وتبادل الخبرات في الدورة السابعة من المؤتمر، المقرر عقدها في 7 أكتوبر 2027.
وتناول برنامج اليوم الأول تسارع توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات في تطوير قرارات المشتريات، وتعزيز دورها في تحقيق القيمة والنمو، وتحقيق التوازن بين دعم المحتوى المحلي وكفاءة التكلفة وتنمية قدرات الموردين. كما ناقشت الجلسات سبل رفع كفاءة المشتريات الحكومية والمؤسسية بالاستفادة من ذكاء الأعمال والحوكمة، وأهمية التحول التشغيلي والرقمي وإعادة تصميم نماذج العمل بدلًا من الاكتفاء بأتمتة الإجراءات.
وركز برنامج اليوم الثاني على إدارة مخاطر المشتريات والحوكمة، وتطوير المواهب والكفاءات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والبيانات، والأنظمة الحكومية، والمرونة المؤسسية، وتعظيم القيمة الاستراتيجية للمشتريات. وتضمن البرنامج جلستين حواريتين وعروضًا تخصصية، إلى جانب فقرات التكريم والتواصل المهني، التي أتاحت للمشاركين تبادل الخبرات ومناقشة فرص تطوير الممارسات المهنية في المشتريات وسلاسل الإمداد.
وتعكس توصيات المؤتمر أهمية مواكبة التحولات التقنية وتطوير القدرات المؤسسية والمهنية، بما يعزز كفاءة عمليات المشتريات، ويدعم بناء شراكات فاعلة مع الموردين، ويرسخ دور المشتريات في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاستدامة.


