الفضة تهوي بنحو 5% مع انحسار موجة صعود الذهب

شهدت أسعار الذهب والفضة حالة من التهدئة خلال الأيام الماضية عقب موجة صعود قوية، في خطوة تعكس تشبّع المراكز الاستثمارية أكثر من كونها تدهورًا في النظرة الأساسية للأسواق، وفقًا لإيتورو.
وقال زافيير وونغ، محلل الأسواق لدى إيتورو: «بعد الارتفاعات الحادة، تُعد فترات جني الأرباح والتماسك أمرًا طبيعيًا، لا سيما عندما ترتفع مشاركة المستثمرين الأفراد ويصبح الزخم قصير الأجل مزدحمًا. إذ تميل تدفقات الأفراد إلى تضخيم التحركات في كلا الاتجاهين، ما قد يبالغ في حدة التراجعات حتى عندما تبقى العوامل طويلة الأجل داعمة».
ويبدو أن الضعف الأخير ناتج بشكل أساسي عن جني الأرباح وتفكيك المراكز. كما أسهم ارتفاع الدولار الأمريكي والعودة إلى الأسهم في الضغط على الأسعار، مع إعادة تقييم المستثمرين لمخاطر التضخم على المدى القريب، وإشارات السياسة الأمريكية، واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وبالنظر إلى المستقبل، قد تظل الأسعار متقلبة على المدى القريب مع إعادة ضبط الأسواق، خصوصًا مع ظهور الذهب في حالة تشبّع شرائي فني بعد صعوده السريع. إلا أن وونغ أشار إلى أن التراجعات لا تُبطل بالضرورة المبررات الأوسع للاحتفاظ بالتعرّض. وأضاف: «نرى بالفعل عودة الأسعار للارتفاع، مع تجاوز الذهب مجددًا مستوى 5,000 دولار للأونصة. ولا تزال التوترات الجيوسياسية المستمرة وعدم اليقين الاقتصادي الكلي يدعمان الطلب على المعادن النفيسة، التي بات يُنظر إليها بشكل متزايد كأداة تحوّط ضمن المحافظ وليس كصفقات قصيرة الأجل».
وسلكت الفضة مسارًا مشابهًا، وإن بوتيرة تقلب أعلى. إذ تتماشى تراجعاتها الحادة الأخيرة مع ميل الفضة التاريخي إلى تضخيم اتجاه الذهب خلال المراحل القوية. ورغم أن المراكز المضاربية أسهمت في التحركات قصيرة الأجل، تبقى الأساسيات داعمة، مع استمرار الطلب الصناعي، بما في ذلك من مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأضاف وونغ: «من المرجّح أن يشهد السوق فترات من التماسك بدلًا من حركة أحادية الاتجاه. وبالنسبة للمستثمرين، ينبغي أن ينصب التركيز أقل على توقيت القاع بدقة، وأكثر على دور المعادن النفيسة ضمن محفظة متنوعة، لا سيما في ظل بقاء مستويات عدم اليقين مرتفعة»..



