التضخم الأميركي يضغط على الفيدرالي ويُعقّد مسار خفض الفائدة

الاقتصاد.الرياض. الوكالات
تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى بيانات التضخم الأميركية، في ظل توقعات بارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي – الذي يستثني الغذاء والطاقة – بنسبة 0.3% على أساس شهري، بحسب استطلاع أجرته بلومبرغ قبيل صدور تقرير مكتب إحصاءات العمل الأمريكي يوم الجمعة.
وقبل ذلك بيوم، يُنتظر صدور مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، وهو مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يُرجّح اقتصاديون ارتفاعه بنسبة 0.4% في فبراير للشهر الثالث على التوالي، ما يعكس تعثّر التقدم نحو مستويات تضخم أكثر اعتدالاً حتى قبل تصاعد التوترات الجيوسياسية الأخيرة.
ورغم متانة سوق العمل الأميركية، تشير ضغوط الأسعار الراسخة – إلى جانب المخاطر التضخمية الجديدة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط وما قد تسببه من اضطرابات في تدفقات الطاقة والسلع الأولية – إلى تحديات متزايدة أمام الفيدرالي في ما يتعلق بتوقيت خفض أسعار الفائدة هذا العام.
ويرى خبراء “بلومبرغ إيكونوميكس” أن قوة تقرير الوظائف المتوقع لشهر مارس، إلى جانب انخفاض معدل البطالة، لا يدعمان استئناف دورة خفض الفائدة في المدى القريب، مرجحين ألا توفر البيانات المنتظر صدورها هذا الأسبوع مبررات كافية لتيسير السياسة النقدية.
كما يُرتقب صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس منتصف الأسبوع، والذي قد يكشف عن تقييم صناع القرار لمخاطر التضخم والتداعيات الاقتصادية المحتملة للتوترات الجيوسياسية، خصوصاً ما يتعلق بأسواق الطاقة.
وفي سياق متصل، يتضمن تقرير مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي بيانات الإنفاق الشخصي والدخول، وسط توقعات بزيادة محدودة في الإنفاق المعدل بحسب التضخم.
ومن بين المؤشرات الأخرى المنتظر صدورها، بيانات نشاط الخدمات الصادرة عن معهد إدارة التوريد يوم الاثنين، إضافة إلى القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلكين لشهر أبريل الصادرة عن جامعة ميشيغان يوم الجمعة، والتي ستوفر إشارات إضافية بشأن توجهات الطلب في أكبر اقتصاد في العالم



