أخبار الاقتصاد

“البحر الأحمر” توقع عقداً مع تحالف “أكوا باور” لتشغيل البنية التحتية للمرافق

منحت شركة البحر الأحمر للتطوير، الشركة المطورة لأحد أكثر مشاريع السياحة المتجددة طموحاً في العالم على أرض المملكة العربية السعودية، عقدها الأعلى قيمة حتى الآن إلى تحالف تقوده شركة “أكوا باور” لتصميم وبناء وتشغيل ونقل البنية التحتية لمرافق خدمات مشروع البحر الأحمر.

وقالت شركة البحر الأحمر للتطوير، في بيان لها اليوم الاثنين، إن العقد يمثل خطوة مهمة على طريق تنفيذ مشروع البحر الأحمر، ومن المقرر أن يصبح الوجهة السياحية الأولى في المنطقة التي تعمل بالطاقة المتجددة فقط، وتعتبر سابقة من نوعها، حيث إنه لم يتم تنفيذ أي مشروع بهذا الحجم باستقلال تام عن محطة الكهرباء الوطنية في أي مكان في العالم.

ولم تحدد شركة البحر الأحمر للتطوير، في بيانها، قيمة العقد الموقع مع التحالف.

وأضافت الشركة، أنه سيتم تسليم جميع المرافق بموجب اتفاقية واحدة، وهي فريدة من نوعها لعقد من هذا النوع، وسوف تتضمن توفير الطاقة المتجددة، والمياه الصالحة للشرب، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وأنظمة تبريد المناطق لـ16 فندقاً، بالإضافة للمطار الدولي، والبنى التحتية التي تتضمنها المرحلة الأولى لمشروع البحر الأحمر.

وأوضحت البحر الأحمر للتطوير، أنه سيتم توليد الطاقة من خلال ألواح الطاقة الشمسية وتوربينات الرياح لتلبية الطلب الأولي البالغ 210 ميجا واط، ومن المتوقع زيادة الطلب مع تقدم المشروع.

ولفتت، إلى أن هذه الاتفاقية ستزود وجهة المشروع ومرافقه بنحو 650 ألف ميجا واط من الطاقة المتجددة بنسبة 100% وانعدام انبعاثات الكربون، وتقدر كمية الانبعاثات الكربونية في الغلاف الجوي التي يمنعها مشروع البحر الأحمر من خلال اعتماده لتزويد الوجهة بالطاقة المتجددة بالكامل بنحو نصف مليون طن سنوياً.

ويشتمل العقد على تسليم أكبر منشأة لتخزين البطاريات في العالم بقدرة تصل إلى 1000 ميجا واط، مما سيمكن وجهة مشروع البحر الأحمر من الاستقلال بشكل تام عن محطة الكهرباء الوطنية والاعتماد بالكامل على الطاقة المتجددة.

وبينت الشركة، أن الاتفاقية تغطي أيضاً إنشاء محطتين للتناضح العكسي لمياه البحر في المشروع، مصممة لتوفير مياه الشرب النظيفة، ومركز لمعالجة النفايات الصلبة، ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي المبتكرة التي تسمح بمعالجة الصرف بطرق تنمي البيئة من خلال توفير الموائل الرطبة، وتزويد المشتل الزراعي في موقع المشروع بمياه الري اللازمة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير، جون باغانو، إن هذه لحظة فارقة للشركة، حيث تسعى لبناء نوع جديد من الوجهات السياحية في المملكة العربية السعودية تماشياً مع رؤية 2030، مؤكداً التزامها بدفع عجلة العمل إلى الأمام، والاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة مما يساعدنا في وضع معايير عالمية جديدة في السياحة المتجددة.

وأضاف باغانو، أن هذا العقد يمثل أيضاً خطوة للأمام بالنسبة للشركة، حيث إن هذا التحالف قام باستقطاب الاستثمارات الأجنبية للمشروع، مما يدل على الدعم الدولي والثقة بالرؤية التي أصبحت حقيقة على طول ساحل البحر الأحمر.

وتابع: “كما يسعدنا أن نتشارك مع رئيس هذا الاتحاد النابع من المملكة، الذي يُشاركنا طموحنا في تسريع تحول الطاقة محلياً.”

ومن جهته، قال رئيس مجلس إدارة أكوا باور، محمد أبونيان، إن مشروع البحر الأحمر ينبثق من الرؤية الطموحة 2030، وسيشكل مثالاً عالمياً بارزاً يؤكد قدرة المملكة على تطوير وجهات سياحية فريدة ومستدامة.

وأضاف أبونيان: “ويمثل اختيارنا لدعم هذا المشروع إنجازاً جديداً يضاف إلى السجل الحافل لشركة “أكوا باور”، ونحن فخورون بدعم شركة البحر الأحمر للتطوير لتحقيق طموحاتها في سياق الاستدامة البيئية من خلال توفير خدمات المرافق بدون انبعاثات كربونية ونفايات”.

وأشار إلى أنه مع سعي العالم إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة والمياه من مصادر مستدامة تواكب “أكوا باور” هذه المساعي من خلال التزامها بترسيخ مكانتها في صدارة التحول في قطاع الطاقة، وتقديم حلول تحويلية تتضمن تبنيها بشكل مبكر لأحدث التقنيات مثل التوليد الموزع والشبكات الذكية، لتوفير إمدادات موثوقة ومسؤولة للطاقة والمياه بأسعار تنافسية.

وأكد أبونيان، أن تزويد مشروع البحر الأحمر وجميع خدمات المرافق الخاصة به بمصادر طاقة نظيفة ومتجددة يعد استراتيجية تستحق الثناء، علاوة على أن تمكين المشروع من خلال نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعد تأكيداً على النهج الرائد لشركة البحر الأحمر للتطوير، التي ترسي معياراً جديداً في الاستدامة والإشراف البيئي.

وبحسب البيان، يحظى اتحاد “أكوا باور” بدعم تمويلي من بنوك سعودية ودولية، بما في ذلك بنك ستاندرد تشارترد في المملكة المتحدة وصندوق طريق الحرير الصيني، ويمثل التعاقد مع هذا الاتحاد مرحلة جديدة للتطوير من حيث تأمين الاستثمار الخارجي.

وتم إبرام العقد من خلال شراكة مستقلة بين القطاعين العام والخاص، لتصميم وبناء أنظمة المرافق وتسليمها وتشغيلها، فضلاً عن بناء الشبكات والبنية التحتية اللازمة.

يُذكر أن مشروع البحر الأحمر لا يستثمر أياً من رأسماله الخاص بل يلتزم عوضاً عن ذلك بشراء المرافق الخاصة به من اتحاد “أكوا باور” على مدى الـ 25 سنة القادمة.

وفي هذا الإطار، قال باغانو، إنه مع اكتمال منشأة تخزين البطاريات التي تعد أحد أكبر المنشآت في العالم، يمكن للشركة أن تضمن أن يتم تشغيل المشروع بنسبة 100% بالطاقة المتجددة على مدار 24 ساعة في اليوم، 365 يوماً في السنة، وهو ما لم يتحقق من قبل في مشروع بهذا الحجم من قبل، ويعني هذا النهج أنها بحاجة إلى بناء بنية تحتية جديدة للمرافق، وبالتالي فإن عقد الشراكة بين القطاعين العام والخاص أمر منطقي لأنه يضمن جودة عالية وبأسعار معقولة بالنسبة لها وعائداً جيداً على الاستثمار لشركائها.

ومرّ مشروع البحر الأحمر بالفعل بمراحل مهمة لاستقبال أول وفد من الضيوف بحلول نهاية عام 2022، عندما يتم افتتاح المطار الدولي والفنادق الأربعة الأولى، وسيتم افتتاح الفنادق الـ 12 المتبقية المقرر استكمالها في المرحلة الأولى في عام 2023، حيث ستوفر ما مجموعه 3000 غرفة عبر 5 جزر ومنتجعين داخليين.

وعند الانتهاء في عام 2030، سيكون هناك 50 فندقاً توفر ما يصل إلى 8000 غرفة فندقية ونحو 1300 عقار سكني عبر 22 جزيرة وستة مواقع في البر الرئيسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock