اقتصاديون: تعديل السنة المالية يعزز كفاءة التخطيط ويرسّخ الشفافية ويدعم ثقة المستثمرين

جدة/ياسر خليل
يشهد الاقتصاد السعودي تطورًا متسارعًا في أدواته التنظيمية والمالية، مدفوعًا بحزمة من الإصلاحات التي تستهدف رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز مواءمته مع المعايير العالمية. وفي هذا السياق، يبرز قرار مجلس الوزراء بتعديل السنة المالية للدولة كخطوة استراتيجية تعكس توجهًا نحو تحديث الإطار الزمني للسياسات المالية، بما يسهم في تحسين جودة التخطيط، وتعزيز الشفافية، ودعم تكامل المنظومة الاقتصادية مع المتغيرات الدولية، في ظل مسار تنموي يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وكان مجلس الوزراء قد وافق على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج الجدي الموافق الأول من شهر يناير، وتنتهي في اليوم العاشر من برج الجدي الموافق الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر، في خطوة تنظيمية تستهدف تعزيز كفاءة إدارة المالية العامة ورفع مستوى الانضباط المالي.
ويُتوقع أن يسهم هذا التعديل في تحسين دقة إعداد الميزانيات، وتسهيل عمليات المتابعة والتقييم، إضافة إلى تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، خصوصًا في ما يتعلق بإعداد التقارير المالية والتخطيط الاستثماري، بما ينسجم مع الممارسات الدولية المعتمدة.
وأكد الاقتصادي مصطفى تميرك أن القرار يمثل خطوة إيجابية تعكس توجهًا نحو تعزيز كفاءة السياسات المالية، مشيرًا إلى أن “توحيد السنة المالية مع السنة الميلادية يسهم في رفع جودة التقارير الاقتصادية، ويعزز من قابلية المقارنة مع الأسواق العالمية، ما يدعم ثقة المستثمرين ويرفع من جاذبية الاقتصاد الوطني”.

من جانبه، أوضح المحامي عمر عبدالله بازعزوع أن التعديل سيُحدث أثرًا مباشرًا على بيئة الأعمال، مبينًا أن “وضوح الدورة المالية وتزامنها مع الأنظمة المحاسبية الدولية يسهل على الشركات إعداد تقاريرها المالية والتخطيط لاستثماراتها، خاصة للشركات التي ترتبط بشراكات أو تعاملات خارجية”.
ويعكس القرار استمرار الجهود الرامية إلى تطوير المنظومة المالية في المملكة، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، بما يدعم تحقيق الاستدامة المالية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والدولي



