أوروغواي تتصدر مؤشر التقاعد العالمي 2026.. والبرتغال تتراجع إلى المركز الخامس

الاقتصاد. لندن
تصدرت أوروغواي مؤشر التقاعد العالمي لعام 2026، الصادر عن شركة «جلوبال سيتيزن سوليوشنز» (Global Citizen Solutions)، متقدمة على موريشيوس وإسبانيا، فيما جاءت كوستاريكا في المركز الرابع والبرتغال خامسًا، ضمن تصنيف يقارن 46 برنامجًا للإقامة وتأشيرات التقاعد حول العالم.
ويقيم المؤشر برامج الإقامة المخصصة للأشخاص ذوي مصادر الدخل غير المرتبطة بالعمل، وفق خمسة محاور رئيسية تشمل جودة الحياة، والتنقل وفرص الحصول على الجنسية، والضرائب، والإجراءات، والتكاليف، مع منح جودة الحياة الوزن الأكبر في التقييم.
وجاءت نتائج المؤشر لتبرز اختلاف مزايا برامج التقاعد بين الدول، إذ تجمع أوروغواي وموريشيوس وكوستاريكا وباراغواي بين مستويات متقدمة في جودة الحياة والمزايا الضريبية، فيما تتباين الدول الأخرى في سهولة الإجراءات، وتكاليف المعيشة، وفرص الحصول على جنسية ثانية.
البرتغال تتراجع بعد تشديد شروط الجنسية
وسجلت البرتغال تراجعًا من المركز الأول في نسخة المؤشر السابقة إلى المركز الخامس في 2026، بعد مضاعفة المدة المطلوبة للحصول على الجنسية بالتجنس من خمس سنوات إلى عشر سنوات، وفقًا للتقرير. ويعكس ذلك تأثير التغييرات في شروط الجنسية على جاذبية برامج الإقامة، إلى جانب عوامل أخرى تدخل في تقييم المؤشر.
وقالت باتريشيا كاسابوري، الرئيس التنفيذي لشركة «جلوبال سيتيزن سوليوشنز»، إن تأشيرات التقاعد لم تعد مجرد وسيلة للحصول على الإقامة، بل أصبحت خيارًا يمنح الأفراد مرونة أكبر في إدارة نمط الحياة والالتزامات الضريبية والخيارات المستقبلية.
وأضافت أن عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر يُتوقع أن يرتفع من 761 مليونًا في عام 2021 إلى نحو 1.6 مليار شخص بحلول عام 2050، ما يعزز أهمية برامج الإقامة الموجهة للمتقاعدين مع تزايد التنقل الدولي.
الإمارات تتصدر في المزايا الضريبية
وفي منطقة الشرق الأوسط، أشار التقرير إلى تميز الإمارات والبحرين في محوري الضرائب وسرعة الإجراءات، فيما جاءت الإمارات في المركز 19 ضمن الترتيب العام، والبحرين في المركز 42.
وأوضح التقرير أن اختلاف النتائج يرتبط بتعدد المعايير؛ فالتفوق في الجوانب الضريبية وسرعة إنجاز المعاملات لا يعني بالضرورة تحقيق ترتيب متقدم إجمالًا، خصوصًا في ظل اختلاف فرص التنقل والحصول على الجنسية بين الدول.
وعلى مستوى جودة الحياة والتنقل، تصدرت إسبانيا هذين المحورين وفق التقرير، رغم حلولها في المركز الثالث في الترتيب العام، ما يوضح أن البرنامج الأنسب يختلف باختلاف أولويات المتقاعد.
تفاوت متطلبات الدخل وفرص الحصول على الجنسية
وأشار المؤشر إلى تفاوت متطلبات الدخل الشهري للحصول على تأشيرات التقاعد والإقامة، إذ تتراوح تقريبًا بين 600 و10,600 دولار. وبرزت كوستاريكا ضمن الدول الخمس الأولى، مع حد دخل شهري يبلغ نحو 1,000 دولار.
وفيما يتعلق بالجنسية، أظهر التقرير أن 24 برنامجًا من أصل 46 تتيح إمكانية الوصول إليها خلال خمس سنوات، بينما توفر 17 برنامجًا مسارًا يتراوح بين ست وعشر سنوات. وتبرز الأرجنتين بمسار للحصول على الجنسية يستغرق نحو عامين، بحسب التقرير.
كما أشار إلى أن 11 دولة تفرض قيودًا على ازدواج الجنسية أو لا تسمح به، ومن بينها الإمارات وماليزيا والنمسا وأندورا، وهو عامل قد يؤثر في قرارات الراغبين في الحصول على جنسية ثانية مع الاحتفاظ بجنسيتهم الأصلية.
وتعكس نتائج مؤشر 2026، بحسب الشركة، تنامي الاهتمام العالمي بخيارات التقاعد خارج بلد الإقامة الأصلي، في ظل ارتفاع متوسط الأعمار، وتزايد الثروات الخاصة، واتساع الاهتمام بالتخطيط للت



