حوكمة متكاملة وقضاء متخصص.. المملكة ترسّخ معايير متقدمة لقطاع التأمين

جدة/ياسر خليل
أكدت المحامية والمحكم التجاري د. رباب احمد المعبي (الاقتصاد )في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030، تواصل المملكة العربية السعودية تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لقطاع التأمين، من خلال بناء منظومة متكاملة تقوم على الحوكمة، والتخصص القضائي، والتحول الرقمي، بما يعزز استقرار القطاع ويرفع كفاءة الخدمات ويحفظ حقوق المتعاملين.
واضافت قد شهدت المملكة خلال السنوات الأخيرة تطورات نوعية في تحديث الأنظمة والإجراءات العدلية والتنظيمية، شملت التوسع في التقاضي الإلكتروني، وتطوير الأنظمة المرتبطة بالإثبات والمعاملات الإلكترونية، وتعزيز الخدمات العدلية الرقمية، بما أسهم في رفع الكفاءة الإجرائية وتيسير الوصول إلى الخدمات وتحسين تجربة المستفيدين.
وفي هذا السياق، تُعد “لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية”، التي أُقرت قواعد وإجراءات عملها بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (190) لعام 1435هـ، الركيزة القضائية المتخصصة في قطاع التأمين، إذ أرست إطارًا قضائيًا وإجرائيًا منظمًا للفصل في المنازعات الناشئة عن عقود التأمين والمخالفات المرتبطة بها، بما يعزز حماية الحقوق ويرسّخ الثقة في البيئة التأمينية.
وأشارت شهد القطاع لاحقًا تطورًا تنظيميًا مهمًا بإنشاء “هيئة التأمين” بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (85) لعام 1445هـ، بما يعكس توجه المملكة نحو إيجاد كيان تنظيمي مستقل يتولى الإشراف والرقابة على قطاع التأمين، واقتراح الأنظمة واللوائح والسياسات ذات الصلة، بما يعزز الحوكمة والكفاءة المؤسسية ويرفع مستوى التنظيم والامتثال في القطاع.
وفي امتداد لهذا المسار التطويري، جاءت اليوم موافقة مجلس الوزراء على تحديث قواعد وإجراءات عمل لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية، في خطوة تؤكد استمرار اهتمام الدولة بمواكبة التطورات التشريعية والتنظيمية والتقنية، وتعزيز التكامل بين المنظومة التنظيمية والقضائية في قطاع التأمين.
ويعكس هذا التتابع التنظيمي رؤية المملكة في بناء بيئة تأمينية أكثر كفاءة واستقرارًا، تقوم على الوضوح التشريعي، والحوكمة، والرقمنة، وسرعة الإنجاز، بما يدعم حماية الحقوق، ويرفع موثوقية الإجراءات، ويعزز تنافسية قطاع التأمين السعودي محليًا ودوليًا.



