اخبار عامة

ريم البليخي …. الزواج كجسر للأمان النفسي والاجتماعي للأيتام”

جدة – ياسر خليل

في مبادرة إنسانية ذات بُعد اجتماعي ونفسي، تواصل جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة جهودها في تمكين مستفيديها من بناء حياة أسرية مستقرة، عبر منصة “إيلاف” للزواج، التي تتجاوز مفهوم التزويج التقليدي إلى تقديم نموذج متكامل يراعي الجوانب النفسية والاجتماعية للمستفيدين، ويعزز الشعور بالانتماء والاستقرار.

وفي هذا السياق، أكدت الأخصائية النفسية والمسؤولة عن منصة “إيلاف” في جمعية كيان الأستاذة ريم البليخي، أن المنصة أُنشئت بهدف تنظيم عملية الزواج للأيتام ذوي الظروف الخاصة في مختلف مناطق المملكة، من خلال آلية إلكترونية تتيح رفع طلبات الزواج وتعبئة البيانات الأساسية، بما في ذلك الوظيفة والسكن والمواصفات المطلوبة، ليتم دراستها والمطابقة وفق ضوابط معتمدة من لجنة مختصة.

وأوضحت البليخي أن فكرة الزواج تمثل عنصرًا محوريًا في تعزيز التوازن النفسي والاجتماعي لليتيم، خصوصًا في ظل غياب الروابط الأسرية التقليدية، مشيرة إلى أن الاستقرار الأسري يعد أحد أهم مقومات الصحة النفسية والاندماج المجتمعي.

وحول الأثر النفسي للمنصة، بينت أن “إيلاف” تسهم في تقليل التشتت والقلق المرتبط بقرار الزواج، من خلال توفير منصة موحدة ومنظمة تسهّل الوصول إلى شريك مناسب ضمن إطار مهني مدروس.

وفيما يتعلق بتقييم الجاهزية النفسية للمستفيدين، أوضحت أن ذلك يتم عبر الاستشارات المتخصصة والبرامج التأهيلية، بما في ذلك دورات المقبلين على الزواج، لضمان وعي الطرفين بطبيعة الحياة الزوجية ومتطلباتها.

وأضافت أن الأيتام قد يواجهون تحديات نفسية خاصة عند خوض تجربة الزواج، إلا أنه يتم التعامل معها من خلال الدعم النفسي المسبق والمتابعة بعد الزواج، بما يضمن تعزيز الاستقرار الأسري واستدامته.

وأكدت البليخي أن المنصة تسهم في تعزيز الشعور بالأمان والانتماء عبر توفير خدمات استشارية نفسية وأسرية واجتماعية، تُعد مرجعًا دائمًا للمستفيدين، مع إتاحة الدعم الفوري عند الحاجة لتجنب تفاقم المشكلات الأسرية.

وفي جانب آخر، شددت على أهمية التوافق القيمي والنفسي بين الطرفين، باعتباره عاملًا رئيسيًا في نجاح الحياة الزوجية، مشيرة إلى أن المنصة تعمل على دعم هذا التوافق عبر التوجيه والاستشارات المتخصصة.

ودعت البليخي إلى تعزيز الوعي المجتمعي تجاه مبادرات تمكين الأيتام، ودعمها اجتماعيًا ونفسيًا، لما تمثله من دور مهم في تحقيق الدمج والاستقرار.

وكشفت أن عدد المسجلين في منصة “إيلاف” بلغ حتى الآن 72 مستفيدًا، مؤكدة أن الجمعية تعمل على التوفيق بينهم وفق المعايير والشروط المعتمدة، إلى جانب تقديم دعم الزواج لمستفيديها وفق ضوابط محددة.

واختتمت بالإشارة إلى أن “إيلاف” لا تمثل مجرد منصة للزواج، بل مشروع حياة متكامل يسهم في بناء أسر مستقرة، ويعزز من جودة الحياة للأيتام ذوي الظروف الخاصة، ضمن نموذج إنساني واجتماعي رائد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock