اسواق المال

أسواق الخليج تواصل الارتفاع بدعم آمال التهدئة السياسية وارتفاع النفط

الاقتصاد.الرياض

سجّلت أسواق الأسهم الخليجية أداءً إيجابياً بنهاية تعاملات اليوم الأربعاء، مواصلةً مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي، في ظل تحسّن معنويات المستثمرين مدفوعة بتزايد التوقعات بشأن استئناف المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وجاء هذا الصعود مدعوماً بمزيج من العوامل، أبرزها ارتفاع أسعار النفط، والتفاؤل بإمكانية تهدئة الأوضاع، إضافة إلى متانة الأساسيات الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة.

أداء الأسواق الرئيسية

في الإمارات، تصدّر سوق دبي المكاسب بارتفاع قوي بلغ 2.6%، بدعم من صعود أسهم قيادية في قطاعي العقار والبنوك، حيث قفز سهم إعمار العقارية، إلى جانب مكاسب ملحوظة لسهم بنك الإمارات دبي الوطني، فيما برز سهم العربية للطيران كأحد أبرز الرابحين بعد ارتفاعه بنسبة 6.5%.

أما سوق أبوظبي، فأنهى تداولاته على ارتفاع أكثر هدوءاً بنسبة 0.5%، مدعوماً بصعود سهم الدار العقارية، في إشارة إلى استمرار الزخم الإيجابي في القطاع العقاري.

وفي السعودية، واصل المؤشر العام “تاسي” مكاسبه مرتفعاً بنسبة 0.9%، بدعم من صعود سهم مصرف الراجحي، إضافة إلى أداء إيجابي لسهم أرامكو السعودية، ما يعكس استمرار قوة السوق بدعم من قطاعي الطاقة والمصارف.

كما شهدت بقية أسواق الخليج أداءً إيجابياً؛ حيث ارتفع مؤشر قطر بنسبة 0.4% بدعم من القطاع المصرفي، بينما صعدت مؤشرات البحرين والكويت وعُمان بنسب تراوحت بين 0.7% و0.9%.

وخارج منطقة الخليج، ارتفعت البورصة المصرية بنسبة 1.5%، بدعم من صعود سهم البنك التجاري الدولي، ما يعكس امتداد موجة التفاؤل إلى أسواق المنطقة الأوسع.

العوامل المحركة للسوق

يرتبط هذا الأداء الإيجابي بشكل رئيسي بتطورات المشهد السياسي، حيث عززت التصريحات الأمريكية بشأن احتمال استئناف المحادثات مع إيران من توقعات تهدئة التوترات، وهو ما انعكس مباشرة على تحسن شهية المستثمرين.

في المقابل، لا تزال الأسواق تترقب بحذر أي مستجدات سلبية، خاصة في ظل إعلان واشنطن وقف التجارة البحرية المرتبطة بإيران، وهو ما قد يشكل عامل ضغط في حال تصاعد التوترات مجدداً.

دعم النفط واستقرار الأساسيات

على صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها، حيث صعد خام برنت إلى نحو 95.5 دولار للبرميل، ما يوفر دعماً إضافياً لأسواق المنطقة، خاصة للدول المصدرة للنفط.

ويرى محللون أن استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبياً سيعزز الإيرادات الحكومية ويدعم الإنفاق، ما ينعكس إيجاباً على أداء الشركات المدرجة.

نظرة مستقبلية

رغم الزخم الحالي، تبقى أسواق الخليج عرضة للتقلبات على المدى القصير، خصوصاً في ظل ارتباطها الوثيق بالتطورات الجيوسياسية. ومع ذلك، فإن قوة الأساسيات الاقتصادية، إلى جانب التوجهات الإصلاحية في دول المنطقة، قد توفر دعماً مستداماً للأسواق على المدى المتوسط.

وفي حال تحقق تقدم فعلي في المسار الدبلوماسي، قد تشهد الأسواق موجة صعود إضافية، بينما قد يؤدي أي تعثر في المفاوضات إلى عودة التقلبات بشكل سري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock