معارض وملتقيات

منتدى الرياض الاقتصادي يسهم في رفع مشاركة المرأة إلى 34.5% خلال 2025

الاقتصاد.الرياض

أسهم منتدى الرياض الاقتصادي منذ انطلاقه في بناء مسار مبكر لتمكين المرأة وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية، عبر حزمة من التوصيات الاستراتيجية التي رُفعت إلى المقام السامي خلال دوراته المختلفة، وتحولت لاحقًا إلى قرارات وتشريعات أساسية دعمت توسّع مشاركة المرأة في سوق العمل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وشكّلت الدورة الأولى للمنتدى عام 2003 نقطة انطلاق رئيسية، حيث أوصى بتمكين المرأة اقتصاديًا من خلال فتح مجالات عمل جديدة أمامها، وإزالة عدد من القيود التنظيمية، وتعزيز مشاركتها في اللجان والهيئات ذات العلاقة، إلى جانب إلغاء اشتراط موافقة ولي الأمر لمزاولة الأنشطة التجارية، ما أسهم في دعم استقلاليتها الاقتصادية وتوسيع حضورها في قطاع الأعمال.

كما تضمنت التوصيات تمكين المرأة مهنيًا في مجالات تخصصية، من بينها إتاحة الترخيص لمزاولة مهنة المحاماة، ومنحها صفة “موثق”، بما مكّنها من إصدار الوكالات وتوثيق عقود الشركات وفسخها، في خطوة عززت حضورها في القطاع القانوني ورسخت مشاركتها في المنظومة العدلية.

وفي إطار تطوير البيئة التشريعية، أسهمت توصيات المنتدى في دورته الثالثة عام 2007 في تحسين الأطر التنظيمية لعمل المرأة وتهيئة بيئة أكثر دعمًا لمشاركتها الاقتصادية، وهو ما تزامن لاحقًا مع سلسلة من الإصلاحات التي شهدتها السعودية، خاصة خلال مرحلة تنفيذ مستهدفات رؤية 2030.

وشهدت السعودية حزمة من الإجراءات التي عززت تمكين المرأة في سوق العمل، شملت توسيع فرص التوظيف، وتطبيق مبدأ المساواة في الأجور، وتعزيز حماية الأمومة، إلى جانب تمكينها من العمل في قطاعات ومهن نوعية، ما أسهم في رفع كفاءتها الاقتصادية وترسيخ دورها كشريك رئيسي في التنمية.

وتُوّجت هذه الجهود مع إطلاق رؤية السعودية 2030، حيث ارتفعت نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل إلى 34.5% خلال الربع الرابع من عام 2025، مقارنة بـ 19.3% في الفترة ذاتها من عام 2016، متجاوزة بذلك مستهدف الرؤية البالغ 30%، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

ويعكس هذا المسار التراكمي الدور الذي لعبه المنتدى في دعم تطوير البيئة النظامية لعمل المرأة، من خلال توصيات استشرافية أسهمت في تسريع الإصلاحات وتعزيز الشمول الاقتصادي، بما يدعم مستهدفات التنمية المستدامة في السعودية.

ويُعقد منتدى الرياض الاقتصادي في دورته الثانية عشرة خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر 2026 في مدينة الرياض، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في حدث اقتصادي يعكس مكانة المنتدى ودوره في دعم صناعة القرار الاقتصادي.

ويُعد المنتدى من أبرز المنصات الوطنية للحوار الاقتصادي، حيث يواصل تقديم توصيات نوعية تسهم في دعم السياسات الاقتصادية وتعزيز مسيرة التنمية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock