اخبار عامة

كيف تؤثر الشاشات على نوم الأطفال وحالتهم المزاجية ؟ الإجابة يبلورها البروفيسور الأغا

جدة/ ياسر خليل
أكد أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا لـ”الاقتصاد ” ، أن إهمال الأطفال لساعات النوم الكافية يومياً بات ظاهرة مقلقة تتزايد في مختلف الشرائح العمرية، إذ إن أنماط الحياة الحديثة خاصة مع انتشار الأجهزة الذكية أسهمت بشكل واضح في تغيير عادات النوم لدى الصغار ، كثيراً من الأطفال لا يحصلون على عدد الساعات الموصى بها طبياً، والتي تختلف بحسب العمر، إلا أنها في المجمل تتراوح بين 8 إلى 10 ساعات للأطفال في سن المدرسة، وهي حاجة أساسية لنموهم الجسدي والعقلي السليم.
وبين أن السهر المتكرر لا يقتصر تأثيره على الشعور بالتعب في اليوم التالي، بل يمتد ليشمل جوانب صحية متعددة، منها ضعف التركيز، وتراجع التحصيل الدراسي، وتقلب المزاج، إضافة إلى تأثيره السلبي على جهاز المناعة، ما يجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بالأمراض ، كما أن اضطراب النوم قد يؤثر على إفراز الهرمونات المسؤولة عن النمو، ما ينعكس على تطور الطفل بشكل عام.
وعن النوم الصحي قال د.الأغا :
النوم الصحي هو النوم المنتظم والعميق الذي يحصل فيه الجسم على كفايته من الراحة، بحيث يستيقظ الطفل نشيطاً وقادراً على أداء مهامه اليومية دون شعور بالإرهاق ، والنوم الصحي لا يعتمد فقط على عدد الساعات، بل أيضاً على جودة النوم، والتي تتأثر بعوامل مثل هدوء البيئة، ودرجة الإضاءة، والابتعاد عن المشتتات قبل النوم ، فجودة النوم تعتبر عنصراً أساسياً في بناء صحة الطفل، إذ تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ، وتعزيز الذاكرة، وتنظيم المشاعر والسلوك ، كما أن النوم الجيد يسهم في تحسين الأداء البدني، ويعزز قدرة الجسم على التعافي والنمو، ما يجعله ركيزة لا تقل أهمية عن التغذية السليمة والنشاط البدني.
وفيما يتعلق بدور التقنيات الحديثة، أوضح د.الأغا ، أن الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية أصبحت من أبرز أسباب السهر لدى الأطفال، حيث تؤدي الإضاءة المنبعثة منها إلى تثبيط إفراز هرمون “الميلاتونين” المسؤول عن تنظيم النوم، مما يؤخر الشعور بالنعاس ، كما أن المحتوى الترفيهي والألعاب الإلكترونية يحفّز الدماغ ويزيد من يقظة الطفل، ما يجعل من الصعب عليه الدخول في نوم عميق.
ويوجّه د.الأغا عدداً من النصائح المهمة للأهل والأطفال للحد من هذه المشكلة، أبرزها:
تحديد وقت ثابت للنوم والاستيقاظ حتى في أيام العطل، وتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعتين على الأقل، وتهيئة بيئة مناسبة للنوم تتسم بالهدوء والظلام، إضافة إلى تجنب تناول المنبهات أو الأطعمة الثقيلة في المساء ، وتشجيع الأطفال على ممارسة الأنشطة البدنية خلال النهار، لما لها من دور في تحسين جودة النوم ، فالنوم ضرورة صحية لا غنى عنها لنمو الأطفال بشكل متوازن، داعياً أولياء الأمور إلى متابعة عادات النوم لدى أبنائهم، والعمل على ترسيخ ثقافة النوم الصحي منذ الصغر، لما لذلك من أثر طويل الأمد على صحتهم الجسدية والنفسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock