هيئة تنظيم الإعلام: 69% من المجتمع السعودي يرون الإعلام الخاص عالي السرعة في متابعة الأحداث

أظهر تقرير حالة الطلب على المحتوى – ذائقة المجتمع السعودي الإعلامية 2024- الصادر من الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، أن : 69% من المجتمع السعودي يرون الإعلام الخاص عالي السرعة في متابعة الاحداث، و68% من العينة التي شملها الاستطلاع مشتركين في الخدمات المدفوعة بمتوسط إنفاق شهري 94 ريالا، إضافة إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي تعتبر المصدر العام الأهم للأخبار والقضايا بنسبة بلغت نحو 76% مما يعكس الدور المحوري لهذه الشبكات في توفير الأخبار العاجلة والمعلومات اليومية للمستخدمين.
وبحسب التقرير فإن تفضيلات المشاهدين للمحتوى الترفيهي الأكثر متابعة تحددت بين سبعة أنواع مختلفة من المحتويات الترفيهية، وتبين أن المسلسلات، وبرامج المنوعات، والألعاب الرياضية حازت أعلى النسب في قائمة الخيارات، بمعدلات تراوحت بين 21% و23 .%على النقيض من ذلك، سجلت فئات الأغاني، المواسم، المهرجانات والمسابقات نسب مشاهدة أقل بكثير، لم تتجاوز 6 %.
واعتبر الدكتور عبداللطيف العبداللطيف الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الإعلام، أن الهيئة سعت من خلال هذه الدراسة رصد وتحليل ذائقة المجتمع السعودي الإعلامية، مبينا بأنها كانت بمثابة رحلة معرفة غنية افضت إلى نتائج تجمل الكثير من الدلالات والمعاني المهمة لمستقبل الإعلام السعودي.
وأضاف بأن الدراسة تأتي ضمن التزام الهيئة بتطوير وتنظيم وخدمة القطاع بما يواكب التحولات الراهنة في صناعة الإعلام وتنظيمه بما يخدم تطلعات القيادة الرشيدة وطموحاتها، ومؤكدة أن الدراسة افضت إلى مجموعة من النتائج المهمة حول تفضيلات الجمهور الإعلامي في المملكة.
وهنا يعود الدكتور عبداللطيف خلال كلمته في تقرير حالة الطلب على المحتوى الصادر من هيئة تنظيم الإعلام، مشيرا إلى أن النتائج أكدت وجود رضا عاما على أداء وسائل الإعلام السعودية، حيث يقّّدر الجمهور ســرعة المتابعة وصدق التناول بشــكل عاٍٍل. كما بينت الدراســة أن شبكات التواصل الاجتماعي تعد المصدر الأول للأخبار والمعلومــات، لكن التلفزيون بقي يحتفظ بمكانته مصدًرا موثوقا للأخبار، مما يؤكد ميزته التنافسية في تقديم الأخبار المرتبطة بالصور المرئية والتغطيات المتعمقة لجمهور يقّّدر التفاصيل العميقة والتقارير الشاملة.
ونوه بأن الدراسة كشفت عــن نتائــج تفصيلية أخرى كثيــرة، تتناول الصحافة، 1اعة، والســينما، والألعاب الإلكترونية، وغيرهــا مــن مجالات البحــث، مع تباينات مهمــة في النتائــج وفًًقا للمتغيــرات الديموغرافية للجمهــور.
وبين أن هــذه النتائج تتيح رؤى قيمــة لمقدمي الخدمــات الإعلامية حول كيفية تحســين خدماتهم لتلبية توقعات جمهورهم واحتياجاته بشكل أفضل. وتمهد الطريق أمامهم لتوجيه جهــود الهيئة نحــو تحقيــق مزيد من الكفاءة فــي الأداء والفاعلية في التنظيم، اســتناًًدا إلى بيانات دقيقة وتحليلات رصينة.
خارطة الاهتمامات الإعلامية
ووفق خارطة الاهتمامات الإعلامية للمجتمع السعودي الواردة في التقرير فقد تصدرت المسلسلات الدرامية قائمة الأكثر متابعة بنسبة 42% مقابل 7% فقط لمسلسلات الخيال العلمي.
أما في شأن أولويات الاهتمام بالمضامين الإخبارية عبر الوسائل المختلفة، جاء الشأن المحلي السعودي في الصدارة بنسبة 85% يليه القضايا المتعلقة بمكان الإقامة بنسبة 82%، ومن ثم البيئة والطقس بنسبة 76%، والشؤون العربية بنسبة 76%، والشؤون الدولية بنسبة 72%، والقضايا الاقتصادية بنسبة 69%، والثقافية بنسبة 68%، ومن ثم الرياضية بنسبة 67%، والفنية بنسبة 60%، والألعاب الإلكترونية بنسبة 38%.
وأظهر التحليل العاملي قوة الارتباط بين متغيرات الدراسة فيما يتعلق بالمحور المتمثل في الوقت الذي تقضيه العينة مع الخيارات المتعددة من قنوات التلفزيون ومحطات الإذاعة، حيث وأشارت هذه الارتباطات إلى مدى القوة بين العناصر المختلفة، بين ارتباط قوي وارتباط متوسط.
الاشتراك في الخدمات المدفوعة
أفاد التقرير أن 68% من العينة باشتراكهم في خدمات بث مدفوعة، وهي نسبة ُتُظهر اتساع قاعدة المستخدمين المستعدين للدفع مقابل محتوى رقمي، خصوصا مع ارتفاع متوسط الإنفاق إلى 94 ريالا شهريا. حيث تشير هذه النتائج إلى أن شريحة معتبرة من المستخدمين باتت ترى في المحتوى المدفوع قيمة مضافة تستحق الدفع، خصوصا بين فئة 18–34 عاما.
الاهتمام بالسينما
وكشف التقرير أن النساء يميلن إلى متابعة السينما بشكل أكبر، ربما بسبب تركيزهن على المحتوى القصصي والدرامي الذي توفره صالات العرض، في حين ُتُ ظهر الفئات الأكبر سنا تحفظا قد يعود لأسباب قيمية أو نمطية. كما ُُيظهر التحليل وجود تناسب طردي بين مستوى التعليم والاهتمام بالسينما؛ فكلما ارتفع مستوى التعليم لدى الفرد، زادت نسبة اهتمامه بالأفلام. وربما يرتبط هذا الارتفاع بزيادة الدخل، الأمر الذي ُُيمكن الأفراد من تحمل تكاليف مشاهدة الأفلام، سواء في صالات العرض أو عبر المنصات الرقمية المدفوعة.
علاوة على ذلك، تبين أن هناك تناسبا عكسيا بين العمر والاهتمام بالسينما؛ أي أن الاهتمام بمتابعة الأفلام يقل مع تقدم الفرد في العمر. وقد ُُيعزى هذا الانخفاض إلى تفضيل كبار السن للأفلام الكلاسيكية أو الوثائقية، التي غالًًبا ما تكون أقل إثارة وحركة مقارنة بالأفلام الحديثة التي تستهوي الجمهور الأصغر سًًنا.



