اقتصاد العالم

تقارير دولية أسعار زيوت الطعام تقفز 46% خلال ثلاثة أشهر

كشفت تقارير دولية أن السوق العالمية لزيوت الطعام تلقت عدة صدمات خلال الأشهر الاخيرة، بدأت بالازمة الروسية الاوكرانية والتي القت بظلالها على المعروض العالمي من زيت عباد الشمس، والثانية كانت بحظر الارجنتين لصادراتها من زيت فول الصويا في مارس الماضي، وتلتها فرض اندونيسيا أكبر مصدر لزيت النخيل في العالم حظرا على صادرات الخام والمكرر منه في ابريل الماضي، فيما اثرت ازمة الجفاف في كندا على محصول زيت الكانولا، لتسجل أسعار الزيوت ارتفاعات وصلت إلى 46% من شأنها أن ترفع أسعاره في السوق المحلي.

ووفقا للتقرير الشهري لمنظمة الاغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) سجل المؤشر الشهري لأسعار زيوت الطعام مستوى 237.5 نقطة بنهاية شهر ابريل الماضي مقابل 162.2 نقطة في ابريل 2021 بارتفاع سنوي نسيته 46%، وسط توقعات بالمزيد من الارتفاعات على خلفية الصدمتين اللتين اثرت في المعروض العالمي ومع المزيد من التأثر في الأشهر القادمة.

وعلى المستوى المحلي تظهر بيانات الهيئة العامة للاحصاء عن زيادة في متوسط أسعار زيوت الطعام وفق اخر تقرير صادر عن مارس الماضي، اذ ارتفع سعر الزيت النباتي للقلي – العربي إلى نحو 18 ريال للتر ونصف مقابل نحو 15 ريال في مارس 2021 بارتفاع 20%، وارتفع زيت الذرة عافية إلى 24.47 ريال للتر ونصف مقابل 21.5 ريال في مارس 2021 بارتفاع 14%، وسط توقعات بالمزيد من الارتفاع بصدور تقرير شهر أبريل الماضي المتوقع صدوره الاسبوع القادم.

وتظهر بيانات (الفاو) أن اوكرانيا فقط تستحوذ على أكثر من 40% الصادرات العالمية لزيت عباد الشمس، فيما تستحوذ روسيا على أكثر من 20% أي أن 60% من المعروض العالمي تأثر بالصدمة الأولى بعد الغزو الروسي لأوكرانيا وتعطل الصادرات الأوكرانية وفرض العقوبات الغربية على روسيا، وهو ما دفع المؤشر العالمي لأسعار الزيوت لتسجيل أعلى مستوى تاريخي له عند 251.8 نقطة في مارس الماضي.

وبين سبتمبر 2021 ومارس 2022 ، شهدت أسعار زيت عباد الشمس زيادة بنسبة 73% لتصل إلى 2844 دولارًا للطن، حيث تعد أوروبا والهند والصين أكبر مستوردين لزيت عباد الشمس.

وفي منتصف مارس الماضي أوقفت الأرجنتين، أكبر الدول المصدرة للصويا المعالجة في العالم، المبيعات الخارجية الجديدة من زيت الصويا لفترة وجيزة قبل أن ترفع ضريبة التصدير عليه إلى 33% من 31%.

وتعد اندونيسيا أكبر مصدر لزيت النخيل الخام والمكرر عالميا باستحواذها على نحو 50% من الصادرات العالمية، حيث اعلنت الحكومة نهاية الشهر الماضي عن حظر التصدير لمواجهة ارتفاع الاسعار المحلية، وهو ما أشعل أسعاره عالميا كما اشعل أسعار الزيوت الاخرى ويمكن أن يتسبب وقف صادرات اندونيسيا لزيت النخيل، والذي يُستعمل على نطاق واسع في منتجات مثل الكعك ومستحضرات التجميل، في زيادة تكاليف منتجي الأغذية على المستوى العالمي.

وتستورد الهند نحو 50% من واردت زيت النخيل من اندونيسيا ونتيجة للحظر تحولت الهند للاستيراد من ماليزيا ثاني أكبر مصدر وهو ما مثل ضغطا على المعروض العالمي من شأنه أن يدفع الأسعار العالمي لزيت النخيل والزيوت الاخرى للارتفاع بعد ارتفاع أسعار زيت النخيل الماليزي لتصل إلى نحو 1700 دولار للطن بعد أن كانت عند 900 دولار للطن بداية العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

19 − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى