السعودية تؤكد حرصها على تعزيز وحدة الصف الخليجي

أكدت المملكة العربية السعودية حرصها على وحدة الصف الخليجي، ملتزمة بواجبها من منطلق رابط الأخوة والدين والمصير المشترك، وهو ما ظهر على سياستها على مدى 41 عاماً من عمر المنظومة تستند إلى ما تشكله من عمق استراتيجي وثقل عربي وإسلامي ودولي.
وشددت المملكة، في تقرير نشرته وكالة الأنباء السعودية “واس”، على أنها خطت ضمن البيت الخليجي منذ تأسيس مجلس التعاون عام 1981م نهجاً متوازناً يرفد كل جهد ويؤازر ويدعم كل عمل يسهم في تحقيق الأهداف والتطلعات المشتركة.
وعملت المملكة من كونها الشقيقة الكبرى لدول المنظومة على تجاوز مختلف العقبات وما يواجه مسيرة العمل من خلافات أو مستجدات تطرأ سواء في وجهات النظر أو على أرض الواقع، حيث كفلت السياسة السعودية المحافظة على وحدة الصف الخليجي، ودعم الدول الأعضاء للوصول لتسوية وحلول ناجعة للخلافات الخليجية – الخليجية، وديمومة التعاون مع الدول العربية والإٍسلامية والدولية.
ولفتت الوكالة الرسمية، إلى أن المملكة العربية السعودية دأبت على تقديم كل ما من شأنه زيادة أواصر الترابط بين دول المجلس وتعميق التعاون وصولاً إلى وحدة ناجزة في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من خلال حشد طاقات دولة وفق تخطيط مدروس لتحقيق المصالح وحفظ المنجزات والتوازن الحضاري.
ونوهت السعودية، بأن جهود وتصميم قيادة المملكة رسَخَت مع إخوانهم قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل دعم مسيرة هذا الكيان من خلال ما اتخذ في دورات المجلس الأعلى “مؤتمرات القمة” ومساندة الأجهزة المعنية التي كان لها الدور المهم في اتخاذ القرارات المثمرة في سبيل تعزيز الروابط ورسم الاستراتيجيات ووضع ملامح نهضة ملموسة وبناء علاقات ناجحة مع الآخر ومعالجة العقبات والمعوقات وذلك بتفاديها وحل معضلاتها.
وسارعت المملكة بوضع العديد من القرارات موضع التنفيذ وصدرت من المجلس الكثير من القرارات، سعياً إلى تعميق أواصر الأخوة بين شعوب دول المجلس وتعزيز وحدته عبر النشاطات الاقتصادية والتجارية والنقدية وتنسيق السياسات الخارجية تجاه القضايا العربية والإسلامية والدولية، بحسب الوكالة الرسمية.
وذكرت، أن المواقف السعودية مع دول المجلس تنوعت وتعددت صورها، مع رسوخ هدفها الأوحد وهو وحدة الصف الخليجي ونبذ الخلافات الخليجية/ الخليجية.
وأشارت الوكالة الرسمية إلى جهود الحكام السعوديين على مر التاريخ، ودعمهم لمسيرة العمل الخليجي المشترك والحرص على وحدة الصف، وهو ما ظهر جلياً في العديد من المواقف أبرزها العمل مع الكويت حتى عادت أرض الكويت سالمة لأهلها.
وأنهت الوكالة تأكيدها على دور المملكة في مجلي التعاون، مبينة أنها تمضي بثقلها ومكانتها الإقليمية والدولية مستشعرة دورها الريادي في حماية وتحصين وحدة دول مجلس التعاون الخليجي كافة؛ وإسناداً وحدة الموقف غايتها في المقام الأول حماية الأمن الخليجي، وجعله سداً منيعاً أمام أي محاولات للنيل منه، وحفاظاً على مكتسباته وإنجازات مسيرته التكاملية، والدفع قدماً بالجهد المشترك وصولاً لتحقيق الأهداف السامية التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون.
ويأتي تأكيد دور المملكة العربية السعودية وحرصها على وحدة الصف الخليجي، بالتزامن مع الجهود التي تبذلها دولة الكويت لحل الأزمة الخليجية الحالية، وتقريب وجهات النظر بين كل من المملكة والإمارات والبحرين وقطر.
وفي 4 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، كشف وزیر الخارجیة الكویتي وزیر الإعلام بالوكالة، الشیخ أحمد ناصر المحمد الصباح، عن مباحثات “مثمرة” جرت أخیراً في إطار تحقیق المصالحة ودعم وتحقیق التضامن والاستقرار الخلیجي والعربي.
وكان رد فعل الجانب السعودي من وزير الخارجية، الأمير فيصل بن فرحان، مؤكداً أن المملكة تتطلع لأن تتكلل جهود حل الأزمة الخليجية بالنجاح لمصلحة المنطقة، قائلاً: “ننظر ببالغ التقدير لجهود دولة الكويت لتقريب وجهات النظر حيال الأزمة الخليجية”.
ومن جانبه، رحب نايف فلاح مبارك الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج، ببيان وزير خارجية دولة الكويت؛ والمتعلق بتعزيز التضامن والاستقرار الخليجي والعربي وصولاً إلى اتفاق نهائي يحقق ما تصبو إليه الدول من تضامن دائم وتحقيق ما فيه من خير لشعوبها.
وفي السياق ذاته، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، عن تفاؤل دولته بحل الأزمة الخليجية.



