السعودية : فتح الأسواق والمراكز التجارية ينعكس ايجابياً على قطاع التجزئة

يبدا غداً الأربعاء إعادة فتح المراكز التجارية وتخفيف القيود على حركة التنقل بالتزامن مع حلول شهر رمضان، وذلك بعد مرور أكثر من شهر على إغلاق المراكز لوقف تفشي فيروس كورونا المستجد، ورأت الحكومة أن استمرار إغلاق الأعمال يضر بالاقتصاد أكثر، وقد يخلف تداعيات سلبية جداً على قطاع الأعمال مما قد يصعب تحمل تكلفتها سواء من الشركات أو الدولة نفسها.
قال المحلل الاقتصادي أحمد الشهري، إن فتح الاقتصاد جزء من الخطة للموازنة بين الآثار الاقتصادية والصحية لفيروس كورونا، الذي تفشي في دول العالم، وتأتي الإجراءات السعودية في إدارة مجالي الاقتصاد والصحة بشكل متوازن يعكس مدى حرص صانع القرار الاقتصادي والصحي على إعادة التعافي بشكل متدرج.
وأشار الشهري، إلى أننا سنرى انعكاسات إيجابية على الأسواق بشكل عام وعلى الأسواق المالية والأسهم بشكل خاص، لأنها تعيد الثقة إلى الأسواق بالإضافة أن عودة العاملين إلى الاقتصاد يضمن استمرار تدفق الأجور للقطاع العائلي وإلى القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأكد أن عودة الحياة إلى الأسواق بشكل تدريجي يعزز من تماسك الوظائف ولاسيما الوظائف الهشة والتي تتأثر بشكل مباشر مثل وظائف العاملين في المجمعات التجارية والتجزئة بشكل عام، وبين أن إعادة فتح المولات سيخفف من الخسائر التي لحقت بالقطاع جراء الأغلاق ولاسيما أن الفترة الماضية تعد من المواسم الأكثر ربحية طوال العام بسبب شهر رمضان وموسم عيد الفطر.
وأوضح الشهري، أن هناك نموا في التجارة الالكترونية إلا أن الجاهزية لمعظم المؤسسات والشركات المحلية منخفضة، ولا نتوقع أن يكون له اثر كبير في تعويض الخسائر بالإضافة إلى أن التسوق عبر المواقع الوطنية إلكترونياً منخفض بسبب المغالاة في التسعير وهذا يجعل الشراء من المواقع العالمية أكثر جدوى للمستهلك العادي.
من جهته قال المحلل الاقتصادي علي الجعفري، إن فتح المولات سيكون له أثر على تخفيف التكاليف على أصحاب الأعمال، وأن الإجراءات التي اتخذتها المملكة لتخفيف آثار كورونا على الاقتصاد مثل إعفاءات وتأجيل بعض المستحقات الحكومية لتوفير سيولة على القطاع الخاص ليتمكن من استخدامها في إدارة أنشطته الاقتصادية، مضيفاً أن فتح المولات لن يساهم في تحقيق ربحية للشركات في الوقت الحالي.
وأكد الجعفري، أن المتاجر الإلكترونية كان من المفترض أن يتعرف العملاء على الشراء منها خلال هذه الأزمة واختيار المواقع الملتزمة بتعليمات وزارة التجارة، بعد خطوات الوزارة وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بتوثيق المواقع الإلكترونية.
وأشار الجعفري، إلى أن بعض المواقع الإلكترونية تحتاج العملية اللوجستية لتطوير، وهذه فرصة لبعض الشركات المحلية الكبرى لتطوير مواقعها الإلكترونية لبيع منتجاتها سواء في الازمة أو تخفيف من التكاليف التشغيلية، وحالياً يعتبر المستهلك ملزم بالشراء عبر المواقع الإلكترونية للشركات، وستعزز هذه المرحلة من التجارة الإلكترونية خلال هذة الفترة وبعد انتهاء كورونا.
يشار إلى أن عدد من أمانات المناطق في المملكة أعلنت يوم 15 مارس الماضي، ومنها “أمانة منطقة الرياض” و”أمانة جدة” و”أمانة المدينة” وغيرها، عن إغلاق المجمعات التجارية وجميع الأنشطة داخلها، بما فيها المطاعم وأماكن ألعاب الأطفال، باستثناء محلات السوبر ماركت والصيدليات، وذلك في إطار الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس “كورونا”.



