أخبار الاقتصاد

رئيس النقد العربي : البنوك والجهات الرقابية أمام تحديات كبيرة للتعامل الابتكارات التكنولوجية

أكد الدكتور عبدالرحمن الحميدي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة أن الصناعة المصرفية تشهد تطورات متسارعة مبعثها الابتكارات التكنولوجية التي ساهمت في تقديم العديد من المنتجات المالية الجديدة التي ترضي رغبات عملاء البنوك على اختلاف شرائحهم.  وفي الوقت الذي ساهمت التطورات التكنولوجية في تنوع وتجدد المنتجات المالية التي تقدمها البنوك لعملائها، إلا أن هذا التطور وبلا شك قد ترتب عليه بروز العديد من المخاطر التي وضعت كل من إدارة البنوك والجهات الرقابية أمام تحديات كبيرة للتعامل مع هذه المخاطر.

جاء ذلك خلال افتتاح دورة حول”المخاطر التقنية”بالتعاون مع البنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي حيث أشار الحميدي إلى ان بروز هذه المخاطر يتطلب إيجاد رقابة فاعلة من قبل هذه الأطراف بحيث يتم تحديد حجم هذه المخاطر، قياسها، مراقبتها ومن ثم ضبطها. مشيرا الى ان العوامل التالية تشكل أهم مصادر مخاطر الصيرفة الإلكترونية:

  1. التطور المستمر لتكنولوجيا المعلومات والابتكارات المتجددة.
  2. طبيعة الصيرفة الإلكترونية ذات الترابط والتداخل العالمي.
  3. اعتماد البنوك على أطراف أخرى المزودة لخدمة تكنولوجيا المعلومات.

وأضاف إن مخاطر الصيرفة الإلكترونية هي ذات طبيعة متجددة بسبب سرعة وتجدد الابتكارات الأمر الذي يتطلب الاستمرار في العمل على تحديث كافة الأنظمة والقوانين والإجراءات التي تحكم عمل الصيرفة الإلكترونية.  وحتى تكون إدارة المخاطر الإلكترونية فاعلة وذات جدوى لا بد من قيام إدارة البنك بالعمل على بذل جهود إضافية للتعامل مع مخاطر الصيرفة الإلكترونية.  ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، وضع معايير لصلاحيات الدخول إلى هذه الخدمة، وكذلك تلك المتعلقة بصحة هذه الصلاحية، وجود بنية تحتية كافية لتوفير الحماية والامان توفر حدود وقيود على نشاطات المستخدمين لهذه الخدمة، وضمان سرية المعلومات.  كذلك على الجهات الرقابية التأكد من أن لدى البنوك الأنظمة الكافية للتعامل مع مخاطر الصيرفة الإلكترونية.

 

وبين إن تقديم خدمة الصيرفة الإلكترونية من قبل البنوك بشكل فعّال بحيث يضمن مستوى إفصاح وحماية لبيانات العملاء، وبمستوى يرقى إلى توقعات العملاء، ستجنب البنوك المخاطر الناجمة عن ذلك خاصة المخاطر القانونية ومخاطر السمعة.  وهذا يتطلب من البنوك ضرورة العمل على الاستعداد لتقديم هذه الخدمة وباستمرار وذلك من خلال وجود خطة طوارئ وخطة استمرارية العمل فيما لو تعرضت هذه الخدمة إلى أحداث غير متوقعة مثل اختراق داخلي أو خارجي.

وأشاد بالتعاون المستمر مع بنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي ومساهمته في بناء قدرات الكوادر المصرفية العربية، وعلى وجه الخصوص أتقدم بالشكر إلى الخبراء المميزين المشاركين بتقديم مواد الدورة ومتطلعاً إلى استمرارية التعاون.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock