محافظ جدة يشهد الاحتفال باليوبيل الفضي لمدارس ثامر العالمية
شاليمار شربتلي.. المملكة لا تبني المدارس فحسب، بل تصنع الإنسان

الاقتصاد.جدة
شهد صاحب السمو الأمير سعود بن عبد الله بن جلوي محافظ جدة احتفال مدارس ثامر العالمية باليوبيل الفضي على تأسيسها بحضور صاحب السمو الملكي الأمير ثامر بن فيصل بن ثامر بن عبد العزيز نائب رئيس مجلس الإدارة، وصاحبة السمو الملكي الأميرة الجوهرة بنت فيصل بن ثامر بن عبد العزيز، وعدد من أصحاب السمو، والمسؤولين، والقيادات التعليمية، والأكاديمية.
وتضمن الحفل تدشين اليوبيل الفضي، وعرضًا وثائقيًا استعرض مسيرة المدارس وإنجازاتها التعليمية والتربوية منذ تأسيسها، وأبرز الجوائز والنجاحات التي حققتها خلال ربع قرن من العطاء إلى جانب فقرات احتفالية جسدت تاريخ المدارس ورسالتها التعليمية وأثرها في إعداد أجيال من القادة والمبدعين.
وقالت الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار شربتلي في كلمتها خلال الحفل: “أشعر اليوم بفخر كبير ونحن نحتفل في وطني باليوبيل الفضي لمدارس ثامر العالمية هذا الصرح التعليمي الرائد الذي استطاع أن يجمع بين الأصالة والمعاصرة، وأن يحافظ على هويتنا العربية والإسلامية في الوقت الذي يقدم فيه تعليماً عالمياً بمعايير متميزة.
إن المملكة العربية السعودية لا تبني المدارس فحسب، بل تبني الإنسان وتصنع روح الوطن، وما يميز مدارس ثامر العالمية أنها تقدم نموذجاً تعليمياً متوازناً يجمع بين اللغة العربية واللغة الإنجليزية، وبين الانفتاح على العالم والاعتزاز بالدين والقيم والثقافة الوطنية ليخرج منها الطالب قادراً على التفاعل مع مختلف الثقافات دون أن يفقد هويته أو انتماءه.
لقد عايشت عن قرب أهمية هذا التوازن؛ فابنتي درست في فرنسا وأتقنت اللغتين الفرنسية والإنجليزية، لكن يبقى للوطن دفؤه الخاص، ولثقافتنا العربية والإسلامية أثرها العميق في تكوين الشخصية والوجدان،فالأصدقاء وروح الانتماء، والإحساس بالأرض والهوية كلها قيم لا تُغرس إلا في وطن يحتضن أبناءه كما تفعل المملكة العربية السعودية.
واليوم وفي ظل النهضة التعليمية الكبرى التي تشهدها المملكة بفضل القيادة الرشيدة لم تعد المملكة ترسل أبناءها فقط ليتعلموا من العالم، بل أصبحت تسير بخطى واثقة لتكون مركزاً علمياً وثقافياً عالمياً يقصده الآخرون ليتعلموا منها قيم العلم والإنسانية والتعايش.
إن ما نشهده اليوم في مدارس ثامر العالمية هو صورة مشرقة لهذا التحول؛ فهي مؤسسة تعليمية تؤمن بأن بناء الإنسان يبدأ بالاهتمام بكل طالب، ورعاية مواهبه، ومعالجة تحدياته التعليمية، وصقل شخصيته ليكون مواطناً واثقاً من نفسه، معتزاً بهويته، ومنفتحاً على العالم، واختتمت بالقول: دامت مملكتنا عزاً وفخراً، ودامت مدارسنا صروحاً تعليمية رائدة ترفع اسم المملكة عالياً، وتبني أجيالاً تصنع المستقبل بكل ثقة واقتدار.
وفي ختام الحفل جرى تكريم عدد من منسوبي مدارس ثامر العالمية الذين أمضوا أكثر من عشرين عامًا في مسيرة حافلة بالعطاء، تقديرًا لإسهاماتهم ودورهم في نجاح المدارس، وكُرِّم شركاء النجاح والداعمون الذين أسهموا في دعم مسيرتها وتعزيز برامجها ومبادراتها التعليمية.
ووقعت خلال الحفل عدد من الشراكات الإستراتيجية الداعمة لتوجهات المدارس المستقبلية، بما يعزز دورها في تطوير العملية التعليمية وإعداد أجيال مؤهلة تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.





