سوق الأسهم السعودية يستأنف تداولاته بعد إجازة يوم التأسيس.. وترقب لنتائج الربع الرابع 2025

تُستأنف اليوم الإثنين تداولات سوق الأسهم السعودية، عقب إجازة يوم التأسيس في السعودية، وسط حالة من الترقب بين المستثمرين لمستجدات نتائج الشركات المدرجة وأداء الأسواق العالمية. وكان مؤشر السوق الرئيسي قد أنهى جلسة الخميس الماضي على تراجع بنسبة 1.9%، فاقدًا 208 نقاط، ليغلق عند مستوى 10947 نقطة، وهو أدنى إغلاق له منذ نحو شهر، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.8 مليار ريال.
ويأتي هذا التراجع في ظل ضغوط بيعية طالت عددًا من الأسهم القيادية، بالتزامن مع حالة من الحذر التي تسيطر على المتعاملين قبل الإفصاح عن النتائج المالية للربع الرابع من عام 2025. ويترقب المستثمرون الإعلان عن نتائج الشركات خلال المهلة النظامية المحددة التي تنتهي يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، حيث يُنتظر أن تعكس هذه النتائج مدى تأثر القطاعات المختلفة بالمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.
وتُعد نتائج الربع الرابع ذات أهمية خاصة، كونها تمثل المحصلة النهائية لأداء الشركات خلال العام المالي بأكمله، كما تُسهم في رسم ملامح التوقعات للعام 2026، سواء من حيث توزيعات الأرباح أو خطط التوسع والنمو. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تباينًا في أداء الأسهم، تبعًا لقوة النتائج المعلنة ومستوى التوقعات المستقبلية لكل شركة.
ويرى محللون أن السوق تمر بمرحلة إعادة تموضع، في ظل سعي المستثمرين لإعادة توزيع محافظهم الاستثمارية والتركيز على الشركات ذات الأساسيات القوية والملاءة المالية المرتفعة. كما تلعب أسعار النفط دورًا رئيسيًا في توجيه دفة السوق، نظرًا لارتباط عدد من القطاعات الحيوية بأداء القطاع النفطي، إلى جانب تأثير السياسات النقدية العالمية وتحركات الأسواق الدولية.
من جهة أخرى، يراقب المتعاملون مستويات الدعم والمقاومة الفنية لمؤشر السوق، حيث يُعد مستوى 10900 نقطة منطقة دعم مهمة على المدى القصير، فيما تمثل العودة أعلى مستوى 11000 نقطة إشارة إيجابية قد تعزز من شهية المخاطرة لدى المستثمرين. ويؤكد مختصون أن استمرار التداولات فوق مستويات الدعم الحالية قد يحد من الضغوط البيعية، بينما قد يؤدي كسرها إلى موجة تصحيح إضافية.
وعلى صعيد السيولة، تعكس قيمة التداولات المسجلة في الجلسة الماضية حالة من النشاط المتوازن، إلا أن الاتجاه العام لا يزال بحاجة إلى محفزات قوية لدفع المؤشر نحو مسار صاعد مستدام. وتبقى نتائج الشركات والإفصاحات المرتبطة بها العامل الأكثر تأثيرًا خلال الأسابيع المقبلة.
وفي المجمل، تدخل سوق الأسهم السعودية أسبوعًا حاسمًا، يتسم بكثافة في الإعلانات المالية وتباين في التوقعات، ما يجعل أداء المؤشر مرهونًا بجودة النتائج ومدى تفاؤل المستثمرين بالمرحلة المقبلة. ويترقب المتعاملون ما ستسفر عنه الأيام القادمة من مؤشرات قد تعيد الثقة وتعزز من استقرار السوق، أو تدفعه لمزيد من الحذر والترقب



