أخبار العقار

“تحالف عقاري سعودي-مصري لتطوير 25 ألف وحدة سكنية في السعودية

الاقتصاد.الرياض

في تحالف عقاري ضخم يجمع بين شركة الإسكندرية للإنشاءات، وشركة عنان العقارية السعودية، لتنفيذ وبناء وتطوير أكثر من 25 ألف وحدة سكنية في كل من الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة، في خطوة تعكس تصاعد الشراكات الإقليمية في القطاع العقاري السعودي.

في هذا السياق، أكد المهندس حسام عبدالله الشرقاوي أن هذا التحالف يعكس توجه المجموعة نحو توسيع حضورها الإقليمي، استنادًا إلى خبرة ممتدة لعقود في تطوير المدن السكنية المتكاملة، وهو النهج الذي رسّخ مكانة مجموعة طلعت مصطفى كأحد أبرز المطورين العقاريين في المنطقة.

وأوضح أن المجموعة نجحت عبر تجاربها السابقة في إعادة تعريف مفهوم التطوير العمراني، من خلال مشاريع كبرى اعتمدت فلسفة “المدينة داخل المدينة”، بما يضمن توازنًا بين السكن والخدمات ونمط الحياة العصري.

وأشار الشرقاوي إلى أن المشروعات المزمع تنفيذها في المملكة ستُقام وفق نموذج تخطيطي مقارب لتجربتي (مدينتي، والرحاب) في جمهورية مصر العربية، وهما من أبرز النماذج العمرانية الحديثة التي نجحت في خلق مجتمعات متكاملة ومستقرة. وأضاف أن هذه التجارب لم تقتصر على بناء وحدات سكنية، بل قامت على دمج السكن مع الخدمات التجارية والتعليمية والصحية والترفيهية، إلى جانب بنية تحتية متطورة تعتمد الحلول الذكية والاستدامة في إدارة المرافق.

وبيّن أن نقل هذه التجربة إلى السوق السعودي سيتم مع مواءمة شاملة لخصوصية البيئة المحلية، واحتياجات المجتمع، ومتطلبات التخطيط الحضري في المدن المستهدفة، بما ينسجم مع تطلعات السكان ويواكب التحولات العمرانية المتسارعة.

وأكد أن هذا النموذج أثبت قدرته على إحداث نقلة نوعية في التخطيط العمراني الحديث، من خلال خلق مجتمعات نابضة بالحياة، قادرة على الاستدامة اقتصاديًا واجتماعيًا، وهو ما تسعى المجموعة إلى تحقيقه عبر هذا التحالف، بالشراكة مع المطور المحلي، وبما يدعم مسيرة التنمية الحضرية في المملكة.

من جهته أكد الرئيس التنفيذي لشركة عنان العقارية الأستاذ بندر محمد الضحيك أن بناء هذه المشروعات تأتي متوافقة بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، لاسيما في ما يتعلق بتعزيز جودة الحياة، وتنمية المدن، ورفع كفاءة القطاع العقاري بوصفه أحد المحركات الرئيسة للاقتصاد الوطني. وأوضح أن شركة عنان تمثل شريكًا محليًا يمتلك فهمًا عميقًا لطبيعة السوق السعودي، وخبرة تراكمية في تطوير المشاريع السكنية التي تراعي الخصوصية العمرانية والثقافية للمملكة، إلى جانب إلمامها بالأنظمة والتشريعات المحلية ومتطلبات التخطيط الحضري في المدن الكبرى والمقدسة، بما يضمن تنفيذ المشاريع وفق أعلى المعايير التنظيمية والتنموية.

وأشار الضحيك إلى أن فكرة المشروعات الجديدة تقوم على نقل وتوطين تجربة المجتمعات السكنية المتكاملة في السوق السعودي، مع مواءمتها لاحتياجات الأسر السعودية وأنماط العيش الحديثة، ومتطلبات الاستدامة وجودة الحياة.

ولفت إلى أن هذه المشاريع لا تركز على توفير الوحدات السكنية فقط، بل تهدف إلى إنشاء بيئات عمرانية متكاملة تشمل الخدمات التعليمية والصحية والتجارية والترفيهية، بما يعزز مفهوم “المدينة القابلة للعيش” ويواكب التحولات الحضرية المتسارعة في المملكة العربية السعودية.

وأضاف أن هذا التحالف من المتوقع أن يسهم في تعزيز المعروض السكني النوعي، ودعم خطط التنمية العمرانية في المدن المستهدفة، فضلًا عن توفير آلاف الفرص الوظيفية المباشرة وغير المباشرة في مجالات البناء والتشييد، والهندسة، وإدارة المشاريع، والخدمات المساندة، ما ينعكس إيجابًا على توطين الوظائف وتنمية الكفاءات الوطنية.

كما سيسهم في تحفيز سلاسل الإمداد المحلية، وخلق فرص استثمارية جديدة للقطاع الخاص.

وأكد في ختام تصريحه أن هذه المشاريع تمثل نموذجًا للتكامل بين الخبرة الإقليمية والمعرفة المحلية، وتسهم في إحداث حراك نوعي في سوق التطوير العقاري عبر مشاريع طويلة المدى تستهدف بناء مجتمعات مستدامة، لا مجرد وحدات سكنية تقليدية، بما يتماشى مع توجهات المملكة نحو تنمية حضرية شاملة ومستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock