بكفاءة عالية.. قطاع الطيران السعودي يدير ذروة تشغيلية قياسية خلال رمضان

الكاتب . ايمن السهلي
يشهد قطاع الطيران المدني في المملكة العربية السعودية خلال شهر رمضان المبارك حراكًا تشغيليًا مكثفًا لمواكبة الأعداد المتزايدة من المعتمرين والزوار القادمين لأداء العمرة والصلاة في الحرمين الشريفين. وتتصدر المطارات الدولية المشهد باعتبارها البوابة الأولى لضيوف الرحمن، حيث يتم تنفيذ خطط موسمية متكاملة تركز على رفع الجاهزية التشغيلية، وتسريع الإجراءات، وتعزيز الطاقة الاستيعابية بما يواكب ذروة الحركة في هذا الشهر الفضيل.
وتبرز جهود كلٍ من مطار الملك عبدالعزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي ومطار الطائف الدولي بوصفها محطات رئيسية لاستقبال المعتمرين من خارج المملكة وداخلها، حيث يتم زيادة عدد الرحلات، وتخصيص صالات إضافية، وتكثيف الكوادر البشرية لخدمة المسافرين. كما يشارك مطار الملك خالد الدولي في دعم العمليات التشغيلية واستقبال جزء من الحركة الجوية، ما يسهم في توزيع الضغط التشغيلي وتحقيق الانسيابية في شبكة النقل الجوي.
وتقود الهيئة العامة للطيران المدني جهود التنسيق بين مختلف الجهات العاملة في المطارات، عبر خطط تشغيلية مرنة تعتمد على قراءة مؤشرات الحركة اليومية وتوقعات الذروة، إضافة إلى تعزيز التكامل مع شركات الطيران ومقدمي الخدمات الأرضية. ووفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة الحج والعمرة، بلغ عدد المعتمرين خلال شهر رمضان لعام 1446هـ نحو 16.5 مليون معتمر، فيما تجاوز عدد القاصدين للحرمين الشريفين 122 مليون زائر، وهو ما يعكس حجم العمل الكبير الذي تضطلع به منظومة الطيران المدني.
وفي جانب السلامة وإدارة الأجواء، تؤدي شركة خدمات الملاحة الجوية السعودية دورًا محوريًا في تنظيم الحركة الجوية بكفاءة عالية. ويعمل مراقبو الحركة الجوية على إدارة مسارات الطائرات وضمان التباعد الآمن بينها، خاصة في أوقات الذروة التي تشهد تقاربًا في مواعيد الوصول والمغادرة. كما يواصل مهندسو وفنيو صيانة الأنظمة الملاحية أعمالهم على مدار الساعة لضمان جاهزية أنظمة الرادار والاتصالات والمساعدات الملاحية دون انقطاع.
ويأتي هذا الجهد متكاملًا مع تكاتف الجهات الأمنية العاملة في المطارات، حيث تسهم أجهزة الجوازات، وأمن الطيران، والجهات الرقابية في تنظيم حركة الدخول والمغادرة، وضبط الإجراءات الأمنية، وتسهيل إنهاء معاملات المسافرين بكفاءة وسرعة. ويُعد هذا التعاون بين القطاعات التشغيلية والأمنية عنصرًا أساسيًا في تحقيق أعلى معايير السلامة والانضباط خلال موسم يشهد كثافة بشرية كبيرة.
وفي المحصلة، يجسد موسم رمضان نموذجًا وطنيًا متكاملًا للعمل المؤسسي المشترك، حيث تتكاتف المطارات، والملاحة الجوية، والجهات التنظيمية، والأجهزة الأمنية في منظومة واحدة هدفها خدمة ضيوف الرحمن وضمان رحلات آمنة ومنظمة. ويعكس هذا التكامل قدرة المملكة على إدارة مواسم الذروة بكفاءة تشغيلية عالية تعزز مكانتها كمركز عالمي لخدمة الحرمين الشريفين.


