اخبار عامة

القمة الخليجية تؤكّد وحدة الصف ودعم الاستقرار والتنمية الشاملة

اختتم قادة دول مجلس التعاون أعمال القمة الخليجية الـ46 في البحرين، اليوم (الأربعاء) مؤكدين حرصهم على ترسيخ وحدة الصف وتعزيز المصالح المشتركة، بما يسهم في دعم الأمن والسلام والازدهار في المنطقة والعالم.

وعبّر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الكبيرة الصادقة والمخلصة، التي بذلها أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وحكومته الموقرة، خلال فترة رئاسة دولة الكويت للدورة الخامسة والأربعين للمجلس الأعلى، وما تحقق من خطوات وإنجازات هامة.

وهنأ المجلس ملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، على استلام مملكة البحرين رئاسة الدورة السادسة والأربعين، متمنياً للمملكة التوفيق في تعزيز مسيرة مجلس التعاون في كافة المجالات.

رؤية خادم الحرمين الشريفين:

 واطلع المجلس الأعلى على تقرير الأمانة العامة بشأن التقدم المحرز في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز لتعزيز العمل الخليجي المشترك، التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الـسادسة والثلاثين في ديسمبر 2015م، وأكد المجلس على التنفيذ الكامل والدقيق والمستمر لرؤية خادم الحرمين الشريفين، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة، وتنسيق المواقف بما يعزز من تضامن واستقرار دول مجلس التعاون، والحفاظ على مصالحها، ويُجنّبها الصراعات الإقليمية والدولية، ويلبي تطلعات مواطنيها وطموحاتهم، ويعزز دورها الإقليمي والدولي من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات الاستراتيجية مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية والدول الشقيقة والصديقة.

 ووجه المجلس الأعلى الهيئات والمجالس واللجان الوزارية والفنية، والأمانة العامة وكافة أجهزة المجلس بمضاعفة الجهود لاستكمال ما تبقى من خطوات لتنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين، وفق جدول زمني محدد ومتابعة دقيقة، وكلف المجلس الأمانة العامة برفع تقرير مفصل بهذا الشأن للدورة القادمة للمجلس الأعلى.

وأعرب القادة في البيان الختامي للقمة، عن ارتياحهم للتقدم المحقق في مسيرة العمل الخليجي المشترك، وما نتج عنه من منظومة دفاعية وأمنية متماسكة، ومواقف دبلوماسية متزنة، ومشروعات تنموية تعكس تماسك المجلس وتوافق رؤاه تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد القادة أهمية مواصلة الجهود بوتيرة أسرع لتحقيق مزيد من المكتسبات لدول المجلس وشعوبها، وشددوا على ضرورة احترام سيادة دول المنطقة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ورفض استخدام القوة أو التهديد بها، معتبرين أن أمن دول المجلس كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو يعد تهديدًا مباشرًا لأمنها الجماعي.

وفي الشأن الإقليمي، رحّب القادة بمخرجات قمة شرم الشيخ للسلام، داعمين الجهود الدولية لضمان الالتزام باتفاق إنهاء الحرب في غزة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، وتعزيز المساعي الرامية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، شدّد القادة على مواصلة مسارات التنمية والتقدم التكنولوجي، مؤكدين أهمية استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي، وتعزيز التجارة والسياحة والاستثمار، خصوصًا في مجالات البنية التحتية والطاقة والاتصالات والمياه والغذاء، كما أكدوا دعمهم لتطوير أنظمة الدفع الرقمي والخدمات السحابية، وتعزيز الاقتصاد القائم على الابتكار والاستدامة.

وفي ملف التكنولوجيا، شدد القادة على أهمية تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي، وتطوير بيئة رقمية آمنة، مع دعم مشاركة الشباب والمرأة، ودور مراكز الفكر في استشراف المستقبل وصياغة السياسات العامة.

وفي الجانب البيئي، جدّد القادة التزامهم بمواجهة التغير المناخي، وتقليل الانبعاثات الكربونية، ودعم مشروعات الطاقة المتجددة، وحماية الموارد الطبيعية، بما ينسجم مع المبادرات الخليجية والدولية الهادفة للحياد الصفري.

كما أكدوا أهمية تعزيز التعاون الدولي لحماية الأمن الإقليمي وتطوير الشراكات السياسية والاقتصادية، ومكافحة التطرف والإرهاب، ودعم القوات البحرية المشتركة في البحرين لضمان أمن الطاقة والملاحة الدولية، والعمل على منطقة خالية من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل.

وأعرب القادة عن دعمهم لمملكة البحرين في عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن خلال العامين المقبلين، وثقتهم في دورها في تعزيز الأمن والسلم الدوليين، كما ثمّنوا مشاركة رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني في جلسة المباحثات الخليجية – الإيطالية، والتي جرى خلالها الاتفاق على وضع خطة عمل للارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة.

وفي ختام القمة، أكد القادة ضرورة تطوير آليات التعاون المؤسسي وتوسيع آفاق التضامن والتكامل الاستراتيجي، بما يحقق الأمن والازدهار المستدام لشعوب دول المجلس، والمساهمة في بناء عالم أكثر عدلاً ورخاءً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock